لبنان
سياسة

صراع الوكلاء بين واشنطن وطهران: اختبار القدرة على الردع وحسابات الجبهات المشتعلة

النهار٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٧ ص0 مشاهدة
صراع الوكلاء بين واشنطن وطهران: اختبار القدرة على الردع وحسابات الجبهات المشتعلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كباش الأذرع الأميركي-الإيراني: من يصرخ "أنكل" أولاً؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دخل صراع الوكلاء بين الإدارة الأميركية والقيادات الإيرانية ووكلائها مرحلة حرجة تختبر صدقية التحالفات وقدرة الطرفين على الردع، حيث تواجه واشنطن اختباراً حقيقياً لعزمها على توظيف تفوقها العسكري ميدانياً. وفي المقابل، تسعى طهران عبر أذرعها لاستدراج حرب أوسع تحشد من خلالها مؤازرة شعبية وتصرف الأنظار عن الانهيار الاقتصادي وتداعياته الاجتماعية داخل إيران.

تجد المملكة العربية السعودية نفسها في قلب هذا الصراع، مطوّقة من الجنوب عبر الحوثيين في اليمن ومن الشمال عبر الفصائل العراقية المرتبطة بإيران. ويقف العراق في عين الخطر مع خروجه من حماية الوجود العسكري الأميركي وبقاء سلاح الفصائل الذي يستهدف السيادة ويسعى لفرض نموذج الحكم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

يستخدم الحرس الثوري في طهران هذه الفرصة لإعادة صياغة «محور المقاومة الإسلامية» وتموضعه في العراق بعد خسارته سوريا، بمساهمة من الميليشيات الحوثية. غير أن التفاهمات الأخيرة بين إدارة الرئيس دونالد ترامب والحوثي أثارت تساؤلات حول التزام واشنطن بحلفائها، حيث فسر الحوثيون هذه الخطوة كدليل ضعف وحاجة، مما استدعى تأكيد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التزام واشنطن بتعهداتها الدفاعية تجاه السعودية.

على صعيد آخر، يرى توم براك أن الانسحاب الأميركي يمثل فرصة لتمكين الحكومات، في حين يحذر ماركو روبيو من خطر بلقنة العراق إن لم يُنزع سلاح الميليشيات. وتبرز الصين أيضاً كطرف مختبر في دورها راعية لاتفاق بكين السعودي الإيراني، بينما يبقى لبنان جزءاً من هذا الاختبار الواسع وسط مساعي استعادة الدولة لقرارها.

شارك الخبر: