لبنان
اقتصاد

مخزونات الغاز الأوروبية عند أدنى مستوياتها منذ 15 عاماً تثير مخاوف شتاء 2026

النهار٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤١ ص0 مشاهدة
مخزونات الغاز الأوروبية عند أدنى مستوياتها منذ 15 عاماً تثير مخاوف شتاء 2026

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مخزون الغاز في أوروبا عند أدنى مستوى منذ 15 عاماً... هل تندلع أزمة في شتاء 2026؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعد أوروبا لاستقبال موسم التدفئة في ظل امتلاء خزانات الغاز بنسبة لا تتجاوز 72 في المئة، بينما يبلغ المتوسط الموسمي نحو 87 في المئة. وعلى الرغم من تعدد مصادر الإمداد، فإن تزامن موجة برد قارس مع أي اضطراب جديد في قطاع الشحن قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وزيادة الأعباء على الأسر والقطاع الصناعي.

تدخل القارة العجوز الشتاء بمستويات تخزين أقل بكثير مما اعتادت عليه منذ أزمة الطاقة في عام 2022. ولا يكمن الخطر الأساسي هذه المرة في احتمال نفاد الغاز أو انقطاع التدفئة، بل في انخفاض هامش الأمان واضطرار الدول الأوروبية إلى اقتناء شحنات إضافية خلال الأشهر الأكثر طلباً وتكلفة في السنة.

تظهر أحدث البيانات الصادرة عن منظمة "البنية التحتية للغاز في أوروبا" أن نسبة امتلاء منشآت الاتحاد الأوروبي بلغت قرابة 72 في المئة مع حلول شهر تشرين الأول (أكتوبر)، وهو ما يوازي نحو 815 تيراواط/ساعة. ورغم التعافي الطفيف مقارنة بنسبة 65.6 في المئة في مطلع أيلول (سبتمبر)، تظل النسبة الأدنى من نوعها لهذا الوقت من العام منذ انطلاق السجلات في 2011، وتقل بأكثر من 15 نقطة مئوية عن متوسط الأعوام الخمسة المنصرمة.

تتفاوت المخاطر بشكل ملحوظ بين الدول الأوروبية؛ إذ تصل نسبة المخزونات في إيطاليا إلى نحو 87 في المئة، وفي فرنسا إلى 84 في المئة، بينما تسجل بولندا 99 في المئة. وفي المقابل، تقتصر النسبة على نحو 58 في المئة في ألمانيا التي تعد أكبر اقتصاد أوروبي وتملك إحدى أضخم قدرات التخزين، بينما تبلغ نحو 59 في المئة في هولندا. أما بريطانيا فتبدو أكثر عرضة للمخاطر بنسبة امتلاء لا تتجاوز 31 في المئة، وإن كانت قدراتها التخزينية محدودة أصلاً وتعتمد على تدفقات الأنابيب وواردات الغاز المسال.

وعلى صعيد الأهداف القانونية، يلتزم الاتحاد الأوروبي بسعي مستمر لملء الخزانات بنسبة 90 في المئة بين شهري تشرين الأول وكانون الأول (ديسمبر)، مع وجود مرونة تبلغ 10 نقاط مئوية. وفي السياق ذاته، رأت المفوضية الأوروبية أن بلوغ عتبة 80 في المئة قد يكون كافياً لتأمين الاحتياجات الشتوية.

تعود أسباب تأخر عمليات التخزين إلى خروج أوروبا من شتاء 2025-2026 بمخزونات ضعيفة نتيجة موجات البرد، تلتها موجات حارّة صيفية زادت الطلب على توليد الكهرباء، فضلاً عن تأثير حرب إيران واضطرابات مضيق هرمز على صادرات الغاز المسال الخليجية. ورغم تحسن حركة الشحن في أيلول (سبتمبر) بمرور ما بين 19 و21 ناقلة عبر مضيق هرمز وفقاً لشركتي "إس آند بي غلوبال" و"كبلر"، فإن استمرار هذا التحسن يظل غير مؤكد.

وعلى الرغم من هذه التحديات، تبدو أوروبا اليوم أكثر جاهزية مقارنة بفترة انقطاع الغاز الروسي، بفضل توسع محطات استقبال الغاز المسال وتنوع مصادر الاستيراد، حيث تغطي النرويج نحو 30 في المئة من طلب الاتحاد الأوروبي وبريطانيا. كما أكدت شركة "غاسكو" مشغلة شبكة الأنابيب النرويجية استعداد النظام لتلبية الطلب الشتوي، إلى جانب ارتفاع صادرات الغاز المسال الأميركية.

وتبقى الأزمة الحالية مرتبطة بالأسعار أكثر من ارتباطها بالإمدادات، إذ سجل سعر الغاز الأوروبي المرجعي نحو 73 يورو للميغاواط/ساعة، ما ينذر بارتفاع تكاليف الكهرباء والتدفئة والصناعات المختلفة، ويهدد بعودة الضغوط التضخمية على المصرف المركزي الأوروبي.

شارك الخبر: