كيف وجّه اقتصاد الإعلان مسار التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي؟


هذا الخبر بعنوان "الطريق التكنولوجي الذي لم نسلكه" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أمضى جزء كبير من القدرة الحاسوبية والذكاء الهندسي للبشرية خلال ربع القرن الماضي سنوات في محاولة التنبؤ بانتباه الإنسان والاستحواذ عليه وتحويله إلى أموال. في نيسان 1998 قدم طالبا الدكتوراه في جامعة ستانفورد سيرغي برين ولاري بيج ورقة بحثية إلى مؤتمر الويب العالمي في بريزبن الأسترالية تشرح محرك بحث جديداً اسمه غوغل، ووضعا في نهايتها ملحقاً يحذر من أن محركات البحث الممولة بالإعلانات ستكون منحازة للمعلنين.
بعد 27 عاماً، بات الإعلان يشكل نحو ثلاثة أرباع إيرادات شركة ألفابت، بينما جنت ميتا نحو 98 في المئة من إيراداتها من الإعلانات في العام نفسه. في 2011، اختصر جيف هامرباحر الذي أسس فريق البيانات في فيسبوك الواقع بالقول إن أفضل عقول الجيل تفكر في كيفية جعل الناس ينقرون على الإعلانات.
لم يكن هذا المسار حتمياً، بل جاء نتيجة تراكم قرارات وخيارات اقتصادية وسياسية، بدءاً من إتاحة المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية سيرن برمجيات الويب في الملك العام عام 1993، مروراً بانهيار فقاعة الدوت كوم، وصولاً إلى عمليات الاستحواذ الكبرى مثل شراء غوغل ليوتيوب ودبل كليك، واستحواذ فيسبوك على إنستغرام وواتساب.
في 2004، اتجه 21 في المئة من حملة الدكتوراه الجدد في الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الخاص، لتصل النسبة إلى نحو 70 في المئة في 2020، وجاء نحو 90 في المئة من نماذج الذكاء الاصطناعي البارزة من الشركات في 2024. وقد جنت ألفابت وميتا معاً نحو 490 مليار دولار من الإعلانات في 2025، مما يبرز كيف يحدد المستثمرون الطريق وليس إمكانات التكنولوجيا وحدها، كما ظهر في جمع الشركات الكبرى لمليارات الدولارات.
في المقابل، يوجد طريق آخر يتمثل في الذكاء المتخصص، مثل النموذج المفتوح للتنبؤ الجوي الذي يشغله المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية المتوسطة المدى منذ شباط 2025، والتجربة السريرية في السويد التي نشرتها مجلة ذا لانسيت حول الكشف عن سرطانات الثدي. كما استخدم مختبر ديب مايند الممول من أرباح غوغل نظام ألفافولد لنيل جائزة نوبل للكيمياء عام 2024.
تستمر التكنولوجيا في التشكيل بناءً على مقاييس النجاح التي يضعها المستثمرون والسياسيون وعمالقة وادي السيليكون، إضافة إلى الإنفاق العسكري الهائل عالمياً. ومع ذلك، تثبت بعض المواقف، مثل خطوة مايكروسوفت عام 2025 بقطع خدمات عن وحدة عسكرية إسرائيلية، أن الضغوط قادرة على إحداث تغيير، مما يفرض ضرورة صياغة ملحق جديد للذكاء الاصطناعي بأيدينا.
اقتصاد
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا