توجه حكومي في سوريا نحو العدادات الذكية ودراسة تعديل تعرفة المياه وسط مخاوف المعيشة


هذا الخبر بعنوان "العدادات الذكية تقترب... هل ترتفع تعرفة المياه في سوريا؟" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد رفع تعرفة الكهرباء وزيادة أسعار المحروقات، تتجه الأنظار نحو قطاع المياه في سوريا. فبينما لم تُقر زيادة تعرفة المياه بشكل رسمي بعد، تدرس وزارة الطاقة نظاماً جديداً للفوترة وربط الاستهلاك بالعدادات الذكية، وذلك وسط حديث رسمي يرى أن التعرفة الحالية لم تعد تغطي كلفة إنتاج المياه، مقابل مخاوف متزايدة من تحول الفاتورة الجديدة إلى عبء إضافي على عاتق الأسر السورية.
وأشار وزير الطاقة محمد البشير، خلال جلسة أمام مجلس الشعب، إلى أن تعرفة المياه الحالية منخفضة للغاية ولا تتناسب مع كلفة إنتاج المتر المكعب، مشدداً على أن مواجهة هدر المياه تتطلب أكثر من مجرد زيادة الإنتاج، عبر نشر الوعي واعتماد إدارة رشيدة للاستهلاك. وتأتي هذه التوجهات بالتوازي مع جهود الوزارة لإعادة تنظيم قطاع المياه، والتي تشمل تطوير شبكات التوزيع، وتأهيل المصادر المائية، وإدخال العدادات الذكية، فضلاً عن دراسة نظام جديد للفوترة والتعرفة.
وفيما يخص التصور المطروح للفوترة الجديدة، توضح الدراسة أنها تراعى الحد الأدنى لدخل الأسرة، مستندة إلى النسبة العالمية لفاتورة المياه مقارنة بالدخل والتي تتراوح بين 3 و5%. وتتضمن المسودة إبقاء الشرائح الأولى من الاستهلاك ضمن النطاق المدعوم بواقع 15 إلى 20 متراً مكعباً شهرياً للأسرة، مع وصول كمية الاستهلاك المشمولة بدورة الفوترة التي تصدر كل شهرين إلى نحو 40 متراً مكعباً، بدعم يتراوح بين 50 و60%.
من جانبه، أكد مدير المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، طاهر العمر، في تصريح خاص لـِ "المدن"، أن المؤسسة تسعى لإقرار تعرفة عادلة تضمن استمرار وتحسين خدمات المياه وترشيد الاستهلاك. وأوضح العمر أن مشروع العدادات الذكية يستهدف رفع كفاءة التوزيع والحد من الهدر والفاقد، مشيراً إلى بدء تركيب 100 عداد ذكي تجريبياً لاختبار أدائها قبل التوسع في المشروع الذي يستهدف نحو خمسة ملايين عداد خلال السنوات الأربع المقبلة، وبدء المرحلة الأولى بتركيب 300 ألف عداد في دمشق وإدلب.
وفي المقابل، تؤكد المهندسة سمياء الراشد في حديثها لـِ "المدن" على ضرورة ألا تنفصل دراسة رفع التعرفة عن الواقع الاقتصادي والمعيشي للأسر السورية، مشيرة إلى أن الأعباء المتراكمة لا تتناسب مع جمود الدخول والرواتب. ويرى محمد المعاذ، المقيم في ريف دمشق، أن أي زيادة محتملة يجب أن ترتبط بانتظام الخدمة، خصوصاً أن المياه تصل إلى منطقته مرة واحدة في الأسبوع أو كل عشرة أيام، مما يفرض على السكان تكاليف إضافية لتأمين احتياجاتهم خلال فترات الانقطاع.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد