لبنان
اقتصاد

قطاع تبريد المناطق في الإمارات: آلية العمل، حجم السوق، وهيكل الرسوم والفواتير

النهار٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٩ ص0 مشاهدة
قطاع تبريد المناطق في الإمارات: آلية العمل، حجم السوق، وهيكل الرسوم والفواتير

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تبريد المناطق في الإمارات... كيف يعمل وكم تبلغ الرسوم والفواتير؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحوّل تبريد المناطق في الإمارات من خدمة مرتبطة بالمباني إلى قطاع اقتصادي يحقق إيرادات بمليارات الدراهم، ويرتبط بنمو العقارات والسياحة والبنية التحتية. كيف يعمل هذا النظام، وكيف تُحتسَب فواتيره، وما أبرز الشركات العاملة فيه؟

في العاصمة الإماراتية أبوظبي، وفي بلد يمتد فيه استخدام أجهزة التكييف معظم أشهر السنة، يُعَد التبريد مسألة راحة وجزءاً أساسياً من البنية التحتية للمدن. تحتاج المنازل والمكاتب والفنادق والمستشفيات ومراكز التسوق والمطارات كلها إلى إمدادات تبريد موثوقة، ما يجعل إنتاج الهواء البارد وتوزيعه نشاطاً اقتصادياً قائماً بذاته. وتبرز دولة الإمارات العربية المتحدة بوصفها من الدول الرائدة في استخدام نظام تبريد المناطق، الذي ينقل عملية التبريد من أجهزة منفصلة في كل مبنى إلى محطات مركزية تخدم أحياء ومشاريع عمرانية كاملة.

تنتج محطة مركزية مياهاً مبردة، ثم تضخها عبر شبكة من الأنابيب المعزولة إلى المباني المتصلة بها. وداخل كل مبنى، تمر المياه في أنظمة خاصة لتبريد الهواء، قبل أن تعود إلى المحطة لإعادة تبريدها وضخها مجدداً. وناسب هذا النموذج المناطق العمرانية ذات الكثافة المرتفعة، مثل الأبراج السكنية والمراكز المالية والجامعات والمطارات والمستشفيات والفنادق والمجمعات التجارية. ووفق البوابة الرسمية لحكومة الإمارات، يمكن لأنظمة تبريد المناطق أن تستهلك طاقة أقل بنحو 50 في المئة مقارنة بأنظمة التكييف التقليدية، فيما يستخدمها أكثر من واحد من كل 10 أشخاص في الدولة. وفي دبي تحديداً، يمثل التبريد قرابة نصف الطلب على الكهرباء، بينما توفر أنظمة تبريد المناطق أكثر من 20 في المئة من احتياجات الإمارة إلى التبريد.

تقود القطاع شركتان إماراتيتان مدرجتان في سوق دبي المالي، هما مؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي (إمباور)، والشركة الوطنية للتبريد المركزي (تبريد). تُعَد إمباور أكبر مزود لخدمات تبريد المناطق في العالم لجهة القدرة المتصلة. وفي نهاية الفصل الأول من عام 2026، بلغت قدرتها المتصلة نحو 1.7 مليون طن تبريد، ووصل عدد عملائها إلى قرابة 160 ألف عميل في 1,776 مبنى. وسجلت الشركة خلال عام 2025 إيرادات بلغت 3.42 مليار درهم، فيما تجاوز صافي أرباحها مليار درهم. وتخدم شبكتها مجموعة من أبرز مناطق ومعالم دبي، من بينها مركز دبي المالي العالمي ونخلة جميرا وأبراج الإمارات ومتحف المستقبل.

أما تبريد، التي تتخذ من أبوظبي مقراً، فوصلت قدرتها المتصلة إلى 1.58 مليون طن تبريد بحلول نهاية حزيران/يونيو 2026، بزيادة سنوية قدرها 15 في المئة. وحققت خلال النصف الأول من العام إيرادات بقيمة 1.13 مليار درهم، وصافي ربح بلغ 192 مليون درهم. وفي عام 2025، استحوذت تبريد، بالشراكة مع شركة الاستثمار سي في سي دي آي إف الهولندية، على بال كولينغ الإماراتية بقيمة إجمالية بلغت 4.1 مليار درهم، مضيفة إلى محفظتها امتيازات تبريد في أبوظبي وجزيرة الريم. كذلك دخلت في مشروع لتوفير 250 ألف طن تبريد لنخلة جبل علي.

لا تتكون فاتورة تبريد المناطق من الاستهلاك وحده، بل تشمل رسم القدرة، الذي يُدفَع في مقابل القدرة التبريدية المحجوزة للوحدة، ورسم الاستهلاك الفعلي، إضافة إلى رسوم الفوترة أو تفعيل الحساب والتوصيل. وفي دبي، تُعتمَد التعرفات بحسب نظام التبريد والعقود والتصاريح التنظيمية، ويبلغ السقف التنظيمي لتعرفة الاستهلاك 0.643 درهم لكل طن تبريد/ساعة، شاملاً بدل الوقود. وتنظم دبي القطاع بموجب قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2021، حيث يتولى مكتب التنظيم والرقابة لقطاع الكهرباء والمياه إصدار التصاريح ومراقبة التعرفات وجودة الخدمة.

شارك الخبر: