قصة ملهمة لجهاد عنترازي: شاب من ذوي متلازمة داون يصنع الأساور ويحلم بلقاء زياد برجي


هذا الخبر بعنوان "جهاد عنترازي... شاب من ذوي متلازمة داون يصنع الأساور ويحلم بعيد ميلاد يغنّي فيه زياد برجي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يقول جهاد إنه لا يعرف سبب عدم السماح له بالعمل، مؤكداً أنه قادر على القيام بأمور كثيرة. يحكي الشاب جهاد عنترازي (النهار) قصة كفاحه من الأساور إلى تصميم القمصان، في رحلة شاب في الثامنة والثلاثين يسعى إلى الاستقلال المادي، ويحمل حلماً بسيطاً يتمثل في أن يلتقي الفنان زياد برجي ويغني له في عيد ميلاده.
"أنا أفضل صانع للأساور، اشتروا مني إذا أحببتم"... بهذه العفوية والثقة، يعرّف جهاد عنترازي عن نفسه، واضعاً أمام عينيه هدفاً واضحاً يقضي بأن يعمل، ويجني ماله الخاص، وألا يعتمد على أحد في تأمين مصروفه. يبلغ جهاد 38 عاماً، حيث يصنع أساور من الخرز يبيع الواحدة منها بـ400 ألف ليرة لبنانية.
لم تأت الفكرة من فراغ، بل انطلقت من رغبته الحثيثة في إيجاد مساحة يعمل فيها ويعبّر من خلالها عن قدراته، خصوصاً بعدما واجه صعوبة في الحصول على فرصة عمل. ويوضح أنه لا يعرف سبب عدم السماح له بالعمل، مشدداً على قدرته على إنجاز العديد من المهام، ومؤكداً أن صناعة الأساور أصبحت حلمه ومشروعه الخاص. ومن خلال هذا العمل، يسعى إلى جمع المال للاحتفال بعيد ميلاده الذي يتمنى أن يكون مميزاً هذه السنة.
وحين يُسأل جهاد عنترازي والزميل زهير غدار (النهار) عمن يرغب في الغناء له خلال الحفلة، يأتي الجواب سريعاً ودون تردد: زياد برجي. يوجه إليه رسالة مليئة بالمحبة، متمنياً لقاءه وحضوره في عيد ميلاده ليغني له أغنيته المفضلة: "شو حلو حبيبي شو حلو... هالقمر شوفوا ما أجمله".
لكن حكاية جهاد لا تقتصر على الأساور والأحلام وحدها؛ فخلف هذا المشروع يقف شقيقه بهاء، الذي اختار الانتقال إلى لبنان والإقامة معه بعدما فقدا والديهما قبل نحو عامين، في الوقت الذي يعيش فيه أشقاؤهما الآخرون في الاغتراب. يقول بهاء إنه ترك عمله وحياته في الخارج ليكون إلى جانب شقيقه، معتبراً أن وجوده معه يمنحه راحة نفسية تفوق أي مكسب مادي. ويضيف أنه لو خُيّر في أن يكون جهاد مختلفاً عمّا هو عليه، لاختار أن يبقى كما هو، مؤكداً عمق محبته له واعتزازه به.
ويصرّ جهاد عنترازي، الذي يعد نفسه الأخ الأكبر رغم أن بهاء يعتني به، على ألا يتوقف عند صناعة الأساور، إذ لديه مشروع جديد يتمثل في الرسم والتصميم على القمصان، يأمل من خلاله أن يوسع نشاطه ليصل إلى عدد أكبر من الناس. وفي رسالته الموجهة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، يقول جهاد: "أحبوا عملكم واجنوا مالكم الخاص"، متبوعاً بدعوة وجهها إلى الجميع لدعمه ومساندته.
تلك هي حكاية جهاد، الذي لا يطلب من العالم أن يحلم عنه، بل يطالب بمنحه فرصة ليعمل، وليحقق أحلامه بنفسه، وليحتفل بعيد ميلاده بالطريقة التي يحبها.
سياسة
منوعات
تكنولوجيا
منوعات