لبنان
عاجل

حقيقة فيديو سيارات فرنسا المقلوبة: هل يوثق احتجاجات الطلاب الأخيرة؟

النهار٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٥ ص0 مشاهدة
حقيقة فيديو سيارات فرنسا المقلوبة: هل يوثق احتجاجات الطلاب الأخيرة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سيارات مقلوبة وتحطيم... فيديو لاحتجاجات طلاب فرنسا؟ النهار تتحقق FactCheck" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اشتعلت مركبات ودُمّرت أخرى، فيما ظهر أشخاص يحطّمون موقفاً للحافلات في أحد الشوارع، ضمن فيديو تم تناوله بالمزاعم الخاطئة عبر منصة اكس. وادعى المتداولون أن الفيديو يظهر سيارات وأملاكا عامة تعرضت للتدمير خلال احتجاجات الطلاب في فرنسا أخيراً، إلا أن هذا الادعاء غير صحيح، حيث أن المشاهد مصوّرة في فرنسا لكن سياقها مختلف تماماً ولا علاقة لها بالاحتجاجات الطلابية الأخيرة.

وفيما يخص تطورات الأحداث في فرنسا، أعلن وزير التربية الفرنسي أن الدروس ستُعلّق كلياً أو جزئياً في نحو 400 إلى 500 مدرسة ثانوية لا توافر فيها شروط السلامة، وأن 24 مؤسسة تعليمية تعرّضت للحرق أو التخريب على هامش الحراك الطلابي الذي انطلق مطلع الأسبوع، وفقاً لوكالة فرانس برس. وأوضح إدوار جيفري عبر قناة فرانس 2 وإذاعة فرانس إنتر أن العدد سيكون على الأرجح مماثلاً مع استئناف جزئي وتدريجي للدروس، معرباً عن أسفه لإصابة 78 من العاملين في قطاع التربية منذ بداية الأحداث.

وأشار الوزير إلى أن هناك ناشطين خصوصاً من اليسار المتطرف تسللوا إلى الحراك الطلابي وانتزعوا زمامه من طلاب الثانويات وكانوا شديدي العنف. وبدأت الاحتجاجات قبل أسبوعين في 17 أيلول في ثانوية سانت-إكزوبيري في ضاحية كريتاي جنوب شرق باريس، دعماً للمدرسين الذين أضربوا احتجاجاً على نقص الموظفين والموارد، قبل أن تمتد خلال الأسبوع الماضي إلى مختلف أنحاء فرنسا وسط توقيفات واسعة.

أما بالنسبة لحقيقة الفيديو المنتشر، فقد أظهر تقصي الحقيقة أنه قديم ولا علاقة له بهذه التطورات؛ إذ ينقسم الفيديو إلى جزأين، الأول من التوقيت 0.00 إلى 0.19 نُشر في حسابات صحافيين في 24 كانون الأول 2022، وكتب معه الصحافي في قناة Brut الإخبارية ريمي بويزين عن فوضى في وسط باريس وسيارات انقلبت واشتعلت فيها النيران مع اشتباكات مستمرة. ورسّخ الصحافي الأميركي لويس بيزانو هذه المشاهد باحتجاجات على الهجوم على مركز ثقافي كردي في اليوم السابق والذي أسفر عن مقتل 3 أشخاص.

أما الجزء الثاني من الفيديو، من التوقيت 0.19 إلى 0.37، فقد نُشر في التاريخ ذاته 24 كانون الأول 2022، ليوثق أعمال تخريب خلال احتجاج للأكراد في باريس عقب هجوم بالرصاص أمام مركز ثقافي كردي في شارع إنغيان بالدائرة العاشرة أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين، وهو الهجوم الذي نفذه مسلح تبيّن أنه فرنسي يبلغ 69 عاماً. وعليه، فإن التقييم النهائي يؤكد أن الفيديو المتناقل قديم ويعود لتاريخ 24 كانون الأول 2022 ولا علاقة له بالاحتجاجات الطلابية الأخيرة في فرنسا.

شارك الخبر: