تقرير إس آند بي: تراجع القطاع الخاص في مصر خلال سبتمبر بفعل ضغوط الأسعار


هذا الخبر بعنوان "إس آند بي: القطاع الخاص في مصر ينكمش في سبتمبر تحت ضغط الأسعار" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل الشركات المصرية نقل أعباء الطاقة والنقل إلى الزبائن، في وقت يشهد تباطؤاً في نمو الأجور وتراجعاً في التفاؤل بالعام المقبل بعد بلوغه ذروة قريبة، بينما تظل التوترات الإقليمية وهجمات الحوثيين الخطر الأبرز على آفاق الاقتصاد.
تراجعت ظروف الأعمال في القطاع الخاص غير النفطي في مصر بوتيرة أسرع خلال شهر أيلول/سبتمبر، نتيجة انكماش إقبال الزبائن على الشراء تحت وطأة الأسعار المرتفعة، وفقاً لمسح أصدرته "إس آند بي غلوبال"، والذي أظهر في المقابل استمرار الشركات في التوظيف.
وانخفض مؤشر مديري المشتريات إلى 47.2 نقطة مقارنة بـ 49.6 نقطة في آب/أغسطس، والذي سجل أعلى قراءة في سبعة أشهر. ويرصد المؤشر أداء القطاع الخاص غير النفطي عبر عدة معايير تشمل الطلبات الجديدة، والإنتاج، والالتوظيف، ومواعيد تسليم الموردين، ومخزونات المشتريات، حيث تشير أي قراءة دون 50 نقطة إلى انكماش النشاط مقارنة بالشهر السابق. وقد هبطت القراءة الحالية دون المتوسط طويل الأجل للمؤشر البالغ 48.2 نقطة.
وتقدر "إس آند بي غلوبال" أن هذه النتائج تتسق مع تباطؤ النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 4.3%. وتكشف البيانات عن حلقة ضاغطة تؤثر على المستهلك المصري تتمثل في كلفة تشغيل مرتفعة تنتقل إلى أسعار البيع، مما يضعف الطلب ويدفع الشركات لتقليص إنتاجها ومشترياتها.
سجّل الإنتاج والطلبات الجديدة، وهما المكونان الأكبر في المؤشر، تراجعاً حاداً بوتيرة متسارعة. وأفادت الشركات المشاركة في المسح لـ "إس آند بي غلوبال" بأنها خفّضت نشاطها بسبب قلة طلب الزبائن، عازية ذلك أساساً إلى ضعف ظروف السوق، إلى جانب الاضطرابات الجيوسياسية المستمرة والضغوط التضخمية القوية.
وكرد فعل على ذلك، قامت الشركات بتقليص مشترياتها من المواد والمكوّنات للشهر السادس على التوالي، رغم أن التراجع الأخير كان الأضعف منذ أيار/مايو، مما أدى بدوره إلى انخفاض المخزونات للشهر الثالث على تواليه.
في المقابل، ارتفع عدد العاملين في القطاع غير النفطي للشهر الثاني على التوالي مسجلاً أول نمو متتالٍ للتوظيف منذ أكثر من عام، على الرغم من تباطؤ وتيرته مقارنة بشهر آب/أغسطس. وربطت الشركات هذا التطور بتفاؤلها حيال النشاط المقبل، إلى جانب الحاجة لتوسيع القدرات لمواجهة تراكم الأعمال غير المنجزة التي زادت للشهر الخامس على التوالي.
وتوقعت الشركات عموماً ارتفاع إنتاجها خلال الأشهر الـ12 المقبلة، إلا أن ثقتها جاءت أدنى من مستواها في آب/أغسطس حين بلغت أعلى مستوى في أكثر من أربع سنوات. وعلى صعيد الأسعار، أقدمت الشركات على رفع أسعار بيعها مجدداً بوتيرة حادة تفوق كثيراً المتوسط التاريخي للمسح، محاولةً تحميل الزبائن جانباً من تكاليف النفط، والمعادن، والكهرباء، والنقل، وقد خفّف تباطؤ نمو الأجور إلى أدنى مستوى في ثمانية أشهر جزئياً من أثر هذه الزيادات.
وأوضح ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في "إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس": "رغم أن بيانات أيلول/سبتمبر قلّصت بعض الشيء من بريق التحسن المسجل في آب/أغسطس، استمرت عناصر عدة في المسح الأخير بالإشارة إلى صمود الشركات المصرية". وأضاف أن الشركات لا تزال متفائلة بالمستقبل رغم التحديات الاقتصادية، مشيراً إلى أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط والهجمات الأخيرة لجماعة الحوثي يمثلان خطراً رئيسياً على آفاق الاقتصاد المحلي.
يُذكر أن المؤشر يستند إلى ردود مديري المشتريات في نحو 400 شركة من القطاع الخاص، والتي جُمعت في الفترة بين 10 و22 أيلول/سبتمبر.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد