شراكة إنسانية بين الجيش اللبناني ومنظمة مالطا تعيد الحياة إلى بلدة زوطر الغربية


هذا الخبر بعنوان "شراكة بين الجيش اللبناني ومنظمة مالطا لدعم العائدين في زوطر الغربية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في قلب "المنطقة النموذجية" الأولى بالجنوب، أطلقت مبادرة مشتركة بين الجيش اللبناني ومنظمة مالطا لبنان، أعادت الحياة إلى بلدة زوطر الغربية الحدودية من خلال تقديم رعاية صحية وإنسانية شاملة لأكثر من 150 عائلة، بدعم من ألمانيا وفرنسا. هذه الشراكة الفعالة بين الجيش اللبناني ومنظمة مالطا لدعم العائدين في زوطر الغربية، جاءت لتخترق الحصار الطبي وتدخل البلدة بالتعاون مع مديرية التعاون العسكري - المدني في الجيش اللبناني والبلدية.
وصفت الفرق الميدانية لمنظمة مالطا لبنان هذه الخطوة بأنها "أعادت نبض الحياة قليلاً إلى زوطر الغربية"، مؤكدةً على أهميتها الاستثنائية في تعزيز صمود السكان المحليين وتأمين مقومات العودة. كانت منظمة مالطا لبنان السبّاقة والمنظمة الإنسانية الأولى التي دخلت بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية لتقديم الخدمات الطبية والإنسانية الحيوية.
تمت هذه المبادرة الإنسانية العاجلة يوم الأربعاء 30 أيلول 2026، عبر شراكة وثيقة بين مديرية التعاون العسكري - المدني (CIMIC) في الجيش اللبناني، ومنظمة مالطا لبنان، وبتنسيق مباشر مع بلدية زوطر الغربية، استجابة للاحتياجات الملحة لأهالي البلدة والقرى المحيطة بها. واجهت الفرق صعوبات جمة، حيث سارت وسط ركام الدمار الهائل وتحت وطأة طائرات الاستطلاع والمسيرات، لكنها واصلت عملها بثبات لتقديم الدعم للعائلات التي اختارت العودة رغم غياب المأوى.
تكتسب هذه الخطوة أهمية استراتيجية كون زوطر الغربية إحدى المناطق النموذجية "PILOT" التي انتشر فيها الجيش اللبناني مؤخراً في قطاع جنوب الليطاني. جاءت هذه المبادرة بالتزامن مع بدء العودة التدريجية للسكان بعد أشهر من النزوح والمواجهات التي أدت إلى تدمير أو تضرر أكثر من نصف البنى التحتية، وفي ظل غياب كامل للخدمات الأساسية ومخاطر مخلفات الحرب.
شهد اليوم قصصاً إنسانية مؤثرة لأهالٍ يعيش بعضهم بين الأنقاض وآخرون في غرف جاهزة (كرفانات). ومن بين الحالات، سيدة مسنة تعاني من أمراض مزمنة لم تتمكن من مقابلة طبيب منذ سبعة أشهر، بالإضافة إلى معاناة العديد من السكان من أزمات نفسية وصدمات حادة.
تم تنظيم هذا النشاط بتنسيق وثيق مع شبكة مراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة لوزارة الصحة العامة اللبنانية، وبدعم مشترك من وزارة الخارجية الاتحادية الألمانية ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية. أسفر هذا التضافر عن تقديم حزمة متكاملة من الدعم الصحي والإنساني استفادت منها أكثر من 150 عائلة.
على الصعيد الميداني، قدمت الحملة أكثر من 400 خدمة طبية ودوائية، شملت معاينات في الطب العام وطب العائلة، واستشارات متخصصة في أمراض القلب، بالإضافة إلى إجراء تخطيط القلب وتصويره بالصدى (Echocardiography)، مع تأمين الأدوية الحيوية الموصوفة.
وتكاملاً مع الشق الطبي، وفر فريق العمل الاجتماعي خدمات مساندة نفسية واجتماعية، إلى جانب توزيع مساعدات عينية شملت مستلزمات النظافة الصحية، والطرود الغذائية، وحقائب الدعم النفسي والأنشطة التعليمية للأطفال، وحقائب العناية بالنظافة الشخصية للنساء.
كانت علامات الارتياح على وجوه المرضى وابتسامة الأطفال وعائلاتهم كفيلة بتبديد كل مشاعر الخوف والقلق. تنفست زوطر الغربية الحياة مجدداً، وكان يوماً جميلاً أعاد التذكير بجوهر الرسالة الإنسانية، موجهاً تحية إجلال لكل فرد في الفريق أثبت المعنى الحقيقي للخدمة تحت راية منظمة مالطا لبنان.
تأتي هذه المبادرة في صلب رؤية منظمة مالطا لبنان المستدامة لتعزيز الاستقرار في المناطق المتضررة. لا تقتصر الأهداف على تقديم إغاثة طبية عاجلة، بل تتعدى ذلك إلى تثبيت المواطنين في أرضهم، وإعادة بناء الثقة بالأمان الصحي والاجتماعي كركيزة أساسية لإنعاش الحياة الاقتصادية والاجتماعية في البلدات الحدودية، وصون كرامة سكانها.
عاجل
سياسة
سياسة
منوعات