إيران تضغط على قطر للسماح بالتحقيق في مصير طيارين مفقودين بعد نفي الدوحة احتجازهم


هذا الخبر بعنوان "بعد نفي الدوحة احتجازهم.. طهران تطالب بالسماح لفريق عسكري بالتحقيق في مصير طيارين" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تجددت مطالبة إيران لقطر بالكشف عن مصير طيارين إيرانيين تقول طهران إنهم فُقدوا خلال الحرب في الشرق الأوسط. دعت إيران الدوحة إلى السماح لفريق متخصص من سلاح الجو الإيراني بدخول أراضيها وإجراء تحقيق ميداني، وذلك عقب نفي قطر أمس احتجازها للطيارين.
وقال محمد باقر زاده، قائد لجنة البحث عن المفقودين في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، إن فريقاً متخصصاً من سلاح الجو ينتظر منذ أشهر موافقة السلطات القطرية على دخوله البلاد للتحقق من مصير الطيارين، لكن الطلب لم يلق استجابة حتى الآن، وفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا".
وطالب باقر زاده الحكومة القطرية بالسماح بدخول ما وصفه بـ"فريق تقصي الحقائق" الإيراني، بدلاً من الاكتفاء بنفي المعلومات الصادرة من طهران، وحث اللجنة الدولية للصليب الأحمر على التدخل العاجل ومتابعة القضية.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن بلاده لم تتمكن أيضاً من الحصول على معلومات من الكويت بشأن أربعة إيرانيين تشتبه طهران في أنهم وقعوا في الأسر داخل الأراضي الكويتية.
وتعود القضية إلى 2 آذار/ مارس الماضي، عندما أعلنت وزارة الدفاع القطرية إسقاط طائرتين إيرانيتين من طراز "سوخوي-24" كانتا قادمتين من إيران، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول الحادث في ذلك الوقت. في المقابل، قالت إيران إن مقاتلاتها تعرضت للاستهداف خلال تنفيذ هجمات على قاعدة أميركية في قطر، وأعلنت لاحقاً إعادة جثمان الطيار مجيد كاظمي، الذي قُتل في الحادث، إلى إيران حيث دُفن.
أما الطيارون الثلاثة الآخرون، فأكد مسؤولون إيرانيون آنذاك أن مصيرهم ظل مجهولاً، وأن المعلومات المتوفرة لدى طهران عنهم محدودة. في مرحلة لاحقة، أعلنت إيران أن قطر احتجزت الطيارين الثلاثة، لكن الدوحة نفت هذه الرواية، مما دفع طهران إلى المطالبة بتحقيق مباشر على الأراضي القطرية للتحقق من مصيرهم.
وفي تصريح له أمس، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري: "تم التواصل مع الطيارين المعنيين بعد خرقهم للأجواء القطرية (في آذار/ مارس الماضي) والتأكد من مسار الاستهداف، وبعد اتباع قواعد الاشتباك والتواصل معهم دون إجابة، تم اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أراضينا وفقاً لمقتضيات القانون الدولي، وهو ما تم إيضاحه في حينه عبر القنوات الرسمية".
وأشار في هذا السياق إلى أن "فرق البحث والإنقاذ القطرية، التي تتمتع بكفاءة وخبرات عالمية، قامت بواجبها على أكمل وجه للبحث عن رفات الطيارين، وأن دولة قطر تواصلت مع الجانب الإيراني لتنسيق تسلُّم رفات أحد الطيارين الذي تم العثور عليه وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني ذات الصلة".
تأتي هذه المطالبات في سياق مواجهة عسكرية أوسع بدأت في 28 شباط/ فبراير الماضي، عندما شنت أميركا وإسرائيل هجمات على إيران، وردت طهران باستهداف مواقع أميركية وإسرائيلية في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وعادت المواجهة بين 8 و24 تموز/ يوليو الماضي، مع استئناف أميركا هجماتها على إيران، ورد طهران باستهداف ما وصفته بـ"منشآت ومعدات عسكرية أميركية" في عدد من الدول العربية. تزامنت تلك التطورات مع تحركات مرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، حيث استؤنفت محادثات بشأن توفير ممرات آمنة للسفن بعد جولات التصعيد العسكري. وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا في 18 حزيران/ يونيو الماضي مذكرة تفاهم تتعلق بحرية الملاحة، لكن تنفيذها تعثر لاحقاً بسبب خلافات مرتبطة بالترتيبات الأمنية في مضيق هرمز.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة