لبنان
سياسة

لندن تلوح بطرد 27 دبلوماسياً إسرائيلياً رداً على إغلاق قنصلية القدس

المدن١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:١٧ م0 مشاهدة
لندن تلوح بطرد 27 دبلوماسياً إسرائيلياً رداً على إغلاق قنصلية القدس

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لندن تهدد بطرد 27 دبلوماسياً إسرائيلياً بسبب قنصلية القدس" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

هددت بريطانيا باتخاذ إجراءات صارمة بطرد 27 دبلوماسياً إسرائيلياً من سفارة تل أبيب في لندن، وذلك في حال مضت إسرائيل قدماً في قرارها بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية المحتلة. وقد قام مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول، بزيارة سرية إلى إسرائيل الأسبوع الماضي في محاولة لإثناء تل أبيب عن هذا القرار، إلا أن المحادثات لم تسفر عن اتفاق حتى الآن، وقبل انتهاء المهلة المحددة للإغلاق يوم الخميس المقبل.

ووفقاً لوكالة "رويترز"، التي نقلت عن ثلاثة مصادر مطلعة، فإن باول أجرى محادثات مع مسؤولين إسرائيليين بهدف الحفاظ على القنصلية مفتوحة، لكن هذه الاتصالات لم تفضِ إلى نتيجة مرضية. وأشارت المصادر إلى أن الاتصالات لا تزال مستمرة وأن إمكانية التوصل إلى تسوية قائمة، وإن كان من غير المرجح إنجازها قبل يوم الخميس.

وفي سياق متصل، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن لندن أبلغت مسؤولين إسرائيليين، عبر السفير البريطاني سايمون والترز، بأنها ستطرد 27 دبلوماسياً إسرائيلياً إذا لم تتراجع إسرائيل عن قرار إغلاق القنصلية، وهو عدد يعادل الدبلوماسيين البريطانيين الذين ستنهي إسرائيل عملهم في القدس الشرقية. ومن شأن هذه الخطوة، بحسب التقرير الإسرائيلي، أن تلحق ضرراً كبيراً بعمل السفارة الإسرائيلية في لندن، التي يبلغ عدد دبلوماسييها بالكاد أكثر من 27، وتشغل منصب السفير فيها حالياً القائم بالأعمال كريس كانتور، بعد عودة تسيبي حوتوفيلي إلى إسرائيل في سبتمبر 2025.

ورفضت السفارة البريطانية التعليق على هذه التطورات، كما لم يصدر تعليق فوري عن الحكومة البريطانية على استفسارات "رويترز" بشأن زيارة باول والمحادثات الجارية. وفي المقابل، أكد متحدث باسم وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، أن القنصلية ستُغلق يوم الخميس بموجب القرار المعلن مسبقاً.

وكانت إسرائيل قد حددت مهلة لبريطانيا في 8 سبتمبر الماضي، مدتها 30 يوماً لإغلاق قنصليتها في القدس الشرقية وسحب دبلوماسييها، وذلك رداً على إعلان لندن حظر المنتجات المصنعة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية وفرض عقوبات مرتبطة بالنشاط الاستيطاني. وتنتهي هذه المهلة يوم الخميس القادم، وقد أفاد تقرير إسرائيلي بأن موظفين محليين في القنصلية قد فُصلوا بالفعل، وأن الدبلوماسيين البريطانيين يستعدون للمغادرة.

ووفقاً لـ"يديعوت أحرونوت"، أثار القرار الإسرائيلي صدمة لدى الجانب البريطاني، خاصة بسبب المهلة القصيرة الممنوحة للدبلوماسيين. وقارن التقرير ذلك بمهلة أربعة أشهر منحتها روسيا لبريطانيا لإغلاق قنصليتها في سان بطرسبرغ على خلفية قضية تجسس. وقد امتنعت لندن حتى الآن عن إعلان ردها علناً، حيث كانت تعتمد على إقناع إسرائيل بالتراجع عبر اتصالات خلف الكواليس، قبل أن تنقل تحذيرها بطرد الدبلوماسيين الإسرائيليين.

وكان ساعر قد أعلن أيضاً عن سلسلة خطوات إضافية ضد بريطانيا، شملت إبعاد ممثليها عن مركز التنسيق بشأن غزة، ووقف نشاطها في تدريب قوات السلطة الفلسطينية، ومنع دخول 12 مسؤولاً بريطانياً متهمين بـ"معاداة السامية" أو "معاداة إسرائيل". وتتولى القنصلية البريطانية في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية إدارة علاقات بريطانيا مع الفلسطينيين في المدينة والضفة الغربية وقطاع غزة، وتقديم خدمات قنصلية لهم.

وجاء القرار الإسرائيلي كرد فعل على إجراءات بريطانية تستهدف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، وتشمل حظر استيراد منتجات المستوطنات وعقوبات على جهات وأفراد يساعدون في توسيعها. وبررت بريطانيا إجراءاتها بأن سياسة الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية تقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية، بينما ترفض حكومة بنيامين نتنياهو علناً إقامة دولة فلسطينية.

وكان وزير الخارجية البريطاني، إيد ميليباند، قد وصف سياسة الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية بأنها "تطهير عرقي للفلسطينيين"، فيما وصف ساعر القرار البريطاني بأنه "مشوه أخلاقياً" واتهم حكومة حزب العمال بالعداء لإسرائيل. وزعم ساعر أن حظر منتجات المستوطنات سيضر بالفلسطينيين العاملين فيها، بينما اتهم الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، بريطانيا بالتدخل في الانتخابات.

في المقابل، حمّل رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، حكومة نتنياهو مسؤولية "عزلة دبلوماسية غير مسبوقة"، معتبراً أن القرار البريطاني يعكس فشل الحكومة الإسرائيلية في منع تدهور علاقاتها مع حلفائها. وتأتي هذه الأزمة في ظل توتر متزايد بين لندن وتل أبيب بسبب حرب غزة وسياسات الاستيطان.

شارك الخبر: