مستقبل الرقابة الرقمية: من يحمل وزر قرارات الخوارزميات في عصر الذكاء الاصطناعي؟


هذا الخبر بعنوان "حوكمة الذكاء الاصطناعي: من يملك القرار عندما تحكم الخوارزميات؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تنتظر تعليمات الموظف لتنفذها، بل أصبحت الأنظمة الذكية في العديد من المؤسسات تحلل كميات هائلة من البيانات، وتقدم توصيات دقيقة، وتشارك بفعالية في قرارات مصيرية تمس العملاء والموظفين وأصحاب المصالح.
ومع تزايد هذا الدور المحوري، يبرز تساؤل جوهري تعجز التقنية وحدها عن الإجابة عنه: من يضع الحدود التي تحظر على الخوارزمية تجاوزها؟ من هنا تنطلق الأهمية القصوى لحوكمة الذكاء الاصطناعي.
لا تقتصر الحوكمة على مراقبة النظام بعد تشغيله فحسب، بل تبدأ قبل ذلك بكثير متسائلة: من هو المسؤول عن استخدامه؟ وما الهدف من توظيفه؟ وما هي قواعد البيانات التي يعتمد عليها؟ وكيف تتم مراجعة مخرجاته ومتى يصبح التدخل البشري حتمياً؟ هذه التساؤلات تعيد تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي من النطاق التقني البحْت إلى فضاء المسؤولية القانونية والمؤسسية.
تكتسب هذه المسائل حساسية مضاعفة عندما يتعامل النظام مع بيانات شخصية؛ فلم تعد المعيارية مقصورة على كفاءة النظام، بل تتعداها لتشمل شرعية جمع البيانات واستخدامها والتوافق مع الغرض المحدد وآليات الحماية الصارمة.
تتضح خطورة الأمر في مجال القرارات الآلية، حيث يتطلب اعتماد المؤسسات على الأنظمة الذكية في تقييم الأفراد أو تصنيفهم إدارة واعية للمخاطر، وتحديداً دقيقاً لمن يراجع النتائج ويتحمل المسؤولية القانونية والتنظيمية عنها.
تسبق الحوكمة مرحلة التشغيل عبر تقييم شامل للمخاطر وطبيعة البيانات المعالجة، خاصة الحساسة منها كالبايومترية والصحية. كما تمتد هذه المسؤولية لتشمل إدارة الأطراف الثالثة والمزودين الخارجيين وعقود معالجة البيانات.
ختاماً، تؤكد إسراء العطار* أن الذكاء الاصطناعي ربما يكون آلياً، لكن المسؤولية البشرية عنه ليست كذلك، فالحوكمة الصحيحة تبدأ قبل منح الخوارزمية صلاحية اتخاذ القرار.
اقتصاد
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا