الحرب الإلكترونية الصامتة بين روسيا وأوكرانيا: كيف تُغير خوارزميات التشويش مسار المعارك؟


هذا الخبر بعنوان "ساحة المعركة الإلكترونية الصامتة بين روسيا وأوكرانيا: كيف ترسم ملامح الحروب؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تمكنت وحدة أوكرانية للحرب الإلكترونية من تغيير مسار صاروخين باليستيين روسيين كانا متجهين نحو منشأة حكومية رئيسية في العاصمة كييف، وذلك عبر استخدام نظام "ليما" لإرسال إشارات ملاحة مضللة أدت إلى انحرافهما وسقوطهما في نهر دنيبر.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، وقعت الحادثة في مطلع عام 2026، حين كانت الصواريخ تحلق نحو العاصمة بسرعات تفوق سرعة الصوت. ونشرت الوحدة الأوكرانية المعروفة باسم "نايت ووتش" نظام "ليما" لإرسال إشارات ملاحة زائفة غيرت إحداثيات الصاروخين ومسارهما. وفي التوقيت ذاته تقريباً، ظهرت مواقع سكان كييف على تطبيقات الملاحة في هواتفهم كأنهم في بيرو، دلالةً على تشغيل نظام الحرب الإلكترونية الأوكراني.
وتعتمد هذه التقنية المتقدمة على ما يُعرف بـ"الخداع الإلكتروني" (Spoofing)، حيث يتم بث إشارات ملاحة زائفة تتسبب في تلقي الصاروخ إحداثيات غير صحيحة لتعديل مساره. وإلى جانب ذلك، يستطيع نظام "ليما" التشويش على الطائرات المسيّرة والصواريخ والقنابل الجوية الموجّهة الروسية ضمن نطاق يصل إلى نحو 190 كيلومتراً. وأشار مسؤولون عسكريون إلى استخدام تقنية مشابهة في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 للتشويش على صاروخ "Kinzhal" الروسي الفرط صوتي، والذي غيّر مساره بعد تلقيه إشارة ملاحة زائفة ليتفكك لاحقاً نتيجة ضغط التحليق بسرعات فائقة. ورغم ذلك، يؤكد الخبراء المتحدثون إلى صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الحرب الإلكترونية لا يمكنها وحدها الاستغناء عن أنظمة الاعتراض الحركية مثل منظومة "باتريوت".
في المقابل، تسعى روسيا لتطوير أسلحتها للتكيف مع هذه الأنظمة الأوكرانية؛ ففي أواخر عام 2024، رصد عسكريون هوائيات صينية الصنع داخل صواريخ ومسيّرات روسية قادرة على تحديد مصدر التشويش ومحاولة تجاوزه وفقاً للتقرير. وردّاً على ذلك، طرح مصممو نظام "ليمان" نسخة محدثة تُعرف باسم "ليما كوانت"، بينما عمدت روسيا إلى زيادة عدد الهوائيات في ذخائرها من أربعة إلى ثمانية، ثم إلى 16، وصولاً إلى 32 هوائياً، في ظل استمرار خطر الهجمات الصاروخية الباليستية.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا