تتصاعد هجمات الحوثيين على الرياض وسط تحركات سعودية لحشد الدعم ونفي سوري لمشاركة قوات


هذا الخبر بعنوان "الحوثيون يُصعّدون ضرباتهم على الرياض... ما حقيقة الدور السوري؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تهزّ هجمات الحوثيين العاصمة الرياض وتستنفر حلفاء السعودية، فيما تثير تقارير عن مشاركة قوات سورية في حرب اليمن جدلاً واسعاً، وسط تساؤلات حول ما وراء التسريبات ونفي دمشق.
ومع تصاعد هجمات الحوثيين على السعودية واشتداد المعارك في اليمن، أثارت تقارير عن احتمال مشاركة قوات سورية في الحرب إلى جانب المملكة جدلاً كبيراً، بعدما سارعت دمشق إلى نفيها رسمياً. يأتي ذلك في وقت تحركت فيه الرياض لحشد دعم حلفائها في مواجهة الهجمات الصاروخية وبالمسيّرات التي تستهدف أراضيها ومنشآتها الحيوية وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
نقلت وكالة 'رويترز' عن مسؤول أميركي وآخر في وزارة الدفاع السورية أن سوريا قد تنشر قوات لمساعدة السعودية في قتال الحوثيين، في وقت تتزايد فيه الضغوط العسكرية على المملكة. غير أن المستشار الإعلامي للرئاسة السورية أحمد موفق زيدان نفى صحة التقارير عن إرسال قوات سورية إلى اليمن، واصفاً إياها بأنها كاذبة ولا صحة لها. وأكدت دمشق وقوفها إلى جانب السعودية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها واستقرارها، مع التشديد على تجنّب فتح جبهات جديدة.
وفي موازاة الجدل بشأن الدور السوري، كثّفت السعودية اتصالاتها للحصول على دعم من دول حليفة، أبرزها تركيا وباكستان، ولو اقتصر على المساعدة الدفاعية واللوجستية. وأبرمت المملكة هذا الصيف اتفاقية مكة للدفاع المشترك مع تركيا وباكستان، التي تلزم الدول الثلاث بالدفاع عن بعضها البعض. وأعلنت تركيا الأربعاء تقديم دعم دفاعي وتقني للسعودية، فيما توقع مسؤول تركي أن يشمل معدات عسكرية وتبادل معلومات استخباراتية وأنظمة أسلحة. وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الخميس إن بلاده تدرس سبل مساعدة المملكة في مواجهة هجمات الحوثيين، خصوصاً في مجال الدفاع الجوي، مؤكداً أن أنقرة لن ترسل قوات لتنفيذ هجمات في دولة أخرى بموجب اتفاقية مكة نظراً لطابعها الدفاعي.
وأفادت مصادر باكستانية لـ'رويترز' بأن إسلام آباد أرسلت طائرات شحن محمّلة بمعدات عسكرية إلى عدن في جنوب اليمن دعماً للعمليات ضد الحوثيين، ونشرت قوات داخل السعودية للمساعدة في حماية حدودها.
ميدانياً، صعّد الحوثيون هجماتهم على السعودية خلال الأيام الأخيرة، معلنين استهداف العاصمة بشكل شبه يومي. والخميس، دوّت انفجارات قوية في الرياض، وفق وكالة 'فرانس برس'، بعدما أعلن الحوثيون شن هجوم جديد بصاروخ بالستي على مطار الملك خالد الدولي. وجاء الهجوم غداة إعلان السلطات السعودية مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 36 آخرين في ضربات استهدفت مطاري أبها والملك خالد يومي الثلاثاء والأربعاء. وكان الحوثيون قد أعلنوا الأربعاء استهداف مطار الرياض بصاروخ بالستي ومسيّرات بعدما أعلنت السعودية اعتراض صاروخ شمال العاصمة. كما تبنوا هجمات على معسكرات في جازان وعسير ومطار أبها وقاعدة خميس مشيط الجوية في جنوب المملكة باستخدام صواريخ بالستية ومسيّرات.
ورداً على التصعيد، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية دعماً للحكومة اليمنية عبر منصة 'إكس' تنفيذ هجوم تضمن تدمير 82 هدفاً عسكرياً مشروعاً للحوثيين في محافظات يمنية عدة بينها منصة لإطلاق صواريخ بالستية استُخدمت في الهجوم على الرياض. وتوعّد المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي بأن هجمات الحوثيين لن تمر دون حساب. وانعكست الضربات على حركة الطيران، إذ أعلن موقع 'فلايت رادار24' الخميس أن مطار الرياض يتصدر قائمة المطارات التي تشهد اضطرابات في الرحلات مع تسجيل إغلاقات مؤقتة ومتكررة للمجال الجوي.
وفي اليمن، تشهد جبهات عدة معارك عنيفة منذ أسابيع تصاعدت حدتها الأحد مع إعلان القوات الحكومية بدء هجوم مضاد لاستعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون أخيراً، بينها مدينة المخا غربي محافظة تعز ومناطق على امتداد الساحل الغربي وصولاً إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي. وتشارك السعودية في العمليات عبر تكثيف غاراتها الجوية دعماً للقوات الحكومية في محاولة لوقف تقدم الحوثيين واستعادة مواقع تطل على الممر الملاحي الحيوي للتجارة الدولية وصادرات النفط، ولا سيما السعودية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة