اقتصاد الذهب في الإمارات: كيف يتحول المعدن المخزن إلى أداة تمويل للشركات؟


هذا الخبر بعنوان "تجارة الذهب في الإمارات... كيف يتحوّل المعدن المخزّن إلى تمويل للشركات؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تقتصر مكانة الإمارات في سوق الذهب على الاستيراد وإعادة التصدير فحسب، بل تمتد لتشمل التكرير والتخزين والفحص والتمويل، حيث تمتلك منظومة متكاملة تسمح للشركات بتحويل الذهب الموجود في الخزائن إلى ضمان للحصول على السيولة.
فعندما يُذكر الذهب في دولة الإمارات العربية المتحدة، تتجه الأنظار غالباً إلى متاجر المجوهرات والأسواق التقليدية، غير أن قسماً حيوياً من اقتصاد الذهب يعمل بعيداً عن واجهات البيع المباشر، ويتركز داخل الخزائن والمصافي وشركات النقل ومنصات تسجيل الملكية والمؤسسات المالية.
وتتجلى أهمية هذا القطاع بوضوح في أرقام التجارة، إذ ظل الذهب السلعة الأولى في تجارة الإمارات غير النفطية خلال النصف الأول من عام 2026، محققاً قيمة بلغت 706.2 مليار درهم (192.3 مليار دولار)، بنمو سنوي بلغ 48.8 في المئة، وهو ما يشمل حركة الذهب عبر الواردات والصادرات وإعادة التصدير.
وتلعب دبي دوراً محورياً مستفيدة من موقعها الاستراتيجي بين البلدان المنتجة للذهب في أفريقيا وآسيا والأسواق المستهلكة في الشرق والغرب، لتصبح بحسب بيانات مركز دبي للسلع المتعددة ثاني أكبر مركز لتجارة الذهب المادي في العالم بعد سويسرا.
وتتجاوز المنظومة مجرد انتقال السبائك، إذ تتيح منصة "تريد فلو" التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة للشركات تسجيل ملكية السلع المحفوظة في منشآت تخزين معتمدة وإصدار مستندات إلكترونية تثبت حيازتها، مما يمكن الشركات من استخدام هذه المستندات لدعم طلبات التمويل مع الاحتفاظ بالذهب داخل المنشأة المعتمدة كضمان لدى المؤسسة المالية.
وقد بلغت قيمة الذهب المموّل عبر "تريد فلو" نحو 2.97 مليار درهم (809 ملايين دولار) خلال عام 2025، مما يعكس تحول الذهب إلى أصل قابل للتوظيف في التمويل التجاري.
ويتزامن هذا النمو التمويلي مع توسع نشاط التكرير والسك والتصنيع محلياً، حيث تستخدم شركات إقليمية ودولية الإمارات للوصول إلى أسواق الخليج العربي، وقد تجسد ذلك في عرض أطول سبيكة ذهب في العالم بطول 2.12 متر في معرض الشرق الأوسط للساعات والمجوهرات في الشارقة، والتي صنعتها شركة "كيميت للمعادن الثمينة" في مصر وسُجِّلت في موسوعة "غينيس" بالقاهرة قبل أن تعرضها شركة "بي تي سي" في الشارقة.
وفي السياق الرقابي، حدثت الإمارات في عام 2026 إرشادات مكافحة غسل الأموال الخاصة بتجار المعادن والأحجار الثمينة مع التركيز على وثائق المنشأ ومسارات الشحن، لتتكامل سلسلة اقتصادية متكاملة تبدأ من استقبال الذهب وفحصه وتكريره وتخزينه وتمويله وصولاً إلى إعادة تصديره وتصنيعه.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد