كواليس الدور السوري المحتمل في اليمن: بين ضغوط الحلفاء وحسابات الداخل


هذا الخبر بعنوان "الدور السوري في اليمن: بين الضغوط الخارجية والموانع الداخلية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعادت تسريبات وكالة رويترز وموقع أكسيوس تسليط الضوء على احتمالية إرسال قوات سورية إلى اليمن، وذلك في أعقاب زيارة لم يُعلن عنها مسبقاً للرئيس أحمد الشرع إلى الرياض، وسط تصعيد عسكري سعودي في اليمن وحاجة القوات اليمنية المدعومة من المملكة إلى تعزيز خبراتها القتالية.
ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي وآخر عسكري سوري أن دمشق تدرس تقديم مساعدة دفاعية للسعودية أو المشاركة في قتال الحوثيين، فيما تحدث أكسيوس عن احتمال إرسال عشرة آلاف إلى عشرين ألف جندي سوري. وتكتسب هذه التسريبات دلالة أعمق تشمل طلبات أميركية سابقة لمواجهة حزب الله داخل لبنان والتي رفضتها دمشق تفادياً للتداعيات الإقليمية.
في المقابل، نفت الجهات الرسمية السورية هذه الأنباء؛ حيث نفى مستشار الرئاسة السورية أحمد موفق زيدان صحة الأنباء عن طلب سعودي لإرسال قوات، وأكدت إدارة الإعلام الخارجي بوزارة الإعلام أن دمشق تركز على التعافي الداخلي ولا تنوي فتح جبهات جديدة. كما أشار مصدر في وزارة الدفاع السورية إلى عدم وجود أي تحرك حالي لقوات نحو اليمن، بينما أفاد تقرير سابق للصحافي ليفنت كمال بأن دمشق اعتذرت عن تشكيل قوة رسمية لكنها لا تمانع سفر أفراد على مسؤوليتهم الشخصية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية أسعد الشيباني لقاءات مكثفة مع المبعوث الأميركي توم براك في إسطنبول، ونظيره التركي هاكان فيدان ورئيس الاستخبارات إبراهيم قالن في أنقرة. كما أجرى الرئيس أحمد الشرع اتصالاً بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
تتوزع الاحتمالات بين انتشار قتالي واسع، أو تعاون دفاعي داخل السعودية، أو التحاق أفراد بصورة غير رسمية، مما يضع القيادة السورية أمام مفترق طرق بين جني مكاسب اقتصادية وسياسية ومواجهة مخاطر الاستنزاف العسكري وحساسيات الموقف الإقليمي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة