لبنان
رياضة

انطلاق الدوري اللبناني لكرة القدم بصراع محتدم ومفتوح على كل الاحتمالات

النهار١١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:١٩ ص0 مشاهدة
انطلاق الدوري اللبناني لكرة القدم بصراع محتدم ومفتوح على كل الاحتمالات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الدوري اللبناني... صراع مفتوح بلا مرشح محسوم" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تؤكد المرحلة الأولى أن المنافسة مفتوحة، لكنها لا تسمح بترجيح فريق على آخر، وقد تكشف الجولات المقبلة مدى قدرة كل فريق على الاستمرار ومواجهة الضغوط. قدمت المرحلة الافتتاحية من الدوري اللبناني العام الـ67 لكرة القدم نظرة أولية إلى شكل المنافسة، مؤكدة أن الصراع هذا الموسم قد يكون أكثر تعقيداً من المواجهة التقليدية بين الأنصار والنجمة، في ظل دخول جويا بقوة إلى معادلة المنافسة، مع بقاء العهد طرفاً لا يمكن استبعاده.

منحت النتائج الفرق بداية إيجابية، بفوز جويا على المبرة 3-0، والنجمة على الإخاء الأهلي عاليه 2-0، والأنصار على الحكمة بيروت 2-1. لكن هذه النتائج لا تكفي لتحديد المرشح الأوفر حظاً في بطولة لا تزال في بدايتها.

جويا يتجاوز حدود المفاجأة
لم يعد ممكناً التعامل مع جويا بصفته فريقاً صاعداً يبحث عن تثبيت أقدامه؛ فالمركز الثالث الموسم الماضي، والتعاقدات الجديدة، والجهاز الفني بقيادة الجزائري ميلود حمدي، تعكس رغبة واضحة في تحويل النجاح الأول إلى مشروع تنافسي طويل الأمد. ويملك الفريق عناصر مميزة، يتقدمها حسن معتوق والفلسطيني محمد حبوس، إلى جانب إدارة يقودها الأشقاء وسام ووائل وباسل سعد، وتمتلك القدرة المالية على الاستثمار في التشكيلة والبنية التحتية، فضلاً عن ملعبٍ خاص بالنادي.

ويكشف رئيس النادي وسام سعد أن فريقه أعدّ صفوفه للمنافسة على اللقب المحلي في المدى المنظور، وأن تطلعاته تتجاوز الساحة المحلية إلى المنافسة قارياً. ويقول في اتصال لـ"النهار": "نستند في طموحاتنا إلى عملنا، ونسعى لأن نشكّل نموذجاً مهماً لتطور الكرة اللبنانية بالاعتماد على أكاديميتنا". ويضيف: "نأمل أن تحذو الفرق الأخرى حذونا، وخصوصاً في موضوع الملعب الخاص بنادينا، لما فيه مصلحة تطور اللعبة الشعبية".

وتمنح هذه المقومات جويا أساساً جدياً لمنافسة القطبين، لكنها لا تحوّله تلقائياً إلى المرشح الأول، فالتحدي الذي ينتظر حمدي يتمثل في تحويل وفرة الخيارات إلى منظومة متماسكة قادرة على الحفاظ على مستواها طوال الموسم، وتجاوز الضغوط التي ترافق ارتفاع سقف التوقعات.

الأنصار يجدّد جلده
بدأ الأنصار حملة الدفاع عن لقبهم بالفوز على الحكمة الذي يقوده المدرب الشاب بول رستم باقتدار، لكن "الزعيم الأخضر" يواجه تحدي تعويض بعض عناصره الأساسية، وفي مقدمها حبوس والحارس نزيه أسعد. ويدرك المدرب سامي الشوم أن الحفاظ على اللقب يتطلب أكثر من جمع النقاط في البداية، فالفريق مطالب بإعادة بناء الانسجام بين لاعبيه ولا سيما الشبان منهم، وسد الثغرات التي خلّفها الراحلون، والمحافظة على التوازن الذي قاده إلى التتويج. ومع ذلك، تمنحه خبرته في المنافسة والإمكانات المتاحة أسباباً وجيهة للبقاء في دائرة المرشحين.

النجمة لاستثمار الاستقرار
يدخل النجمة الموسم من قاعدة قوية، بعدما أنهى الموسم الماضي وصيفاً للدوري ومتوجاً بلقب الكأس. ويشكّل الاستقرار الفني بقيادة التونسي لسعد الدريدي، مع الاحتفاظ بعدد من الركائز الأساسية وتعزيز التشكيلة بعناصر جديدة، عاملاً مساعداً في مواصلة المنافسة. لكن التحدي أمام "النبيذي" يبقى تحويل الاستقرار إلى لقب، والحفاظ على المستوى حتى المراحل الحاسمة، فالبداية الناجحة تمنح الثقة، لكنها لا تحسم أفضلية على المنافسين.

ويمتلك العهد، صاحب الألقاب التسعة، الخبرة والإمكانات اللتين تجعلان استبعاده من السباق أمراً متسرعاً، رغم تعادله مع مضيفه طرابلس 1-1. واكتسبت المباراة أهمية إضافية مع عودة العهد إلى ملعب الرئيس رشيد كرامي البلدي بعد غياب نحو عقدين، وسط استقبال لافت من إدارة النادي الشمالي وجمهوره ولاعبيه، الذين رفعوا لافتة ترحيبية أكدت أن "الملعب يجمعنا والرياضة توحّدنا". أما فنياً، فيبقى العهد مطالباً بتحويل إمكاناته إلى نتائج ثابتة، واستعادة حضوره بين المنافسين على اللقب.

ما وراء الصراع
لا تجري المنافسة في فراغ، فالأندية اللبنانية تواجه تفاوتاً في الإمكانات المالية، ونقصاً في الملاعب، واعتماداً واسعاً على العشب الاصطناعي، فضلاً عن الظروف الاستثنائية التي أثّرت على أندية الجنوب بفعل العدوان الإسرائيلي. ومع ذلك، لا يبدو السباق محصوراً بالضرورة في أربعة فرق، فقد بدأ الصفاء والتضامن صور الموسم بانتصارين على الرياضي العباسية 2-1 وشباب الساحل 1-0 توالياً، فيما خرج طرابلس بنقطة أمام العهد.

شارك الخبر: