لبنان
اقتصاد

تداعيات اتفاق ترامب وبوتين بشأن الديزل الروسي وأزمات المصافي على أوروبا

النهار١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٥ ص0 مشاهدة
تداعيات اتفاق ترامب وبوتين بشأن الديزل الروسي وأزمات المصافي على أوروبا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ديزل بوتين بين وعود ترامب وأزمة المصافي... ماذا يعني الاتفاق لأوروبا؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فتح باب تجارة الديزل الروسي، بإعلانه الجمعة 9 تشرين الأول/أكتوبر الجاري التوصل إلى تفاهم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإمداد الأسواق الأميركية والعالمية بالوقود، بالتزامن مع إصدار الخزانة الأميركية ترخيصاً استثنائياً يسمح بهذه المعاملات لاحتواء ارتفاع الأسعار واضطراب الإمدادات.

جاء هذا التحرك بعد أسبوع من تعهد مجموعة السبع مواصلة العقوبات على روسيا، مما أثار اعتراضات أوروبية وأوكرانية وسط أزمة وقود عالمية فاقمتها الحرب في الشرق الأوسط واضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، بينما تتعرض المصافي الروسية لهجمات أوكرانية متكررة تحدّ من قدرتها الإنتاجية. ومع ذلك، لا يضمن تخفيف العقوبات زيادة فعلية في المعروض العالمي، وفقاً لتحليلات خبراء أسواق الطاقة.

أعلن ترامب أن روسيا ستوفر فوراً أكثر من 300 ألف طن من الديزل، تليها 500 ألف طن في تشرين الثاني/نوفمبر، ثم مليون طن لاحقاً، فضلاً عن 3 ملايين طن أخرى ربط تسليمها بحالة المصافي الروسية. وفي 10 تشرين الأول، رفعت موسكو جزئياً حظر صادرات الديزل. وأصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في الخزانة الأميركية الترخيص العام رقم 135، الذي يسمح حتى 7 نيسان/أبريل 2027 ببيع الديزل الروسي واستيراده من دون رفع شامل للعقوبات النفطية.

أثار التحول الأميركي اعتراض مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس، التي حذرت من توفير إيرادات إضافية لروسيا لتمويل حربها، مؤكدة أن أوروبا لن تخفف الضغط على موسكو، وهو الموقف الذي جددته ألمانيا. وفي السياق ذاته، ترى الباحثة تاتيانا ميتروفا أن توفير الكميات الأولى يبدو ممكناً من المخزونات المتراكمة، لكن تراجع إنتاج الديزل الروسي بنحو 30 في المئة وتعقّد إصلاح المصافي المتضررة يحدان من فرص النجاح المستدام للاتفاق.

يتفق بنجامين هيلغنشتوك مع هذا التقدير، موضحاً أن المشكلة تكمن في شح المعروض الروسي واستمرار الطلب، مع التحذير من التداعيات السياسية للاتفاق واستخدامه للضغط على كييف لوقف ضربات المصافي. وفي ظل هذه التطورات، تبقى أوروبا أمام تحديات كبيرة تتعلق بارتفاع كلفة الوقود وتباعد الموقف الأميركي عن استراتيجيتها تجاه موسكو.

شارك الخبر: