لبنان
سياسة

كتاب "على حافة الهاوية" يكشف تفاصيل المفاوضات المعقدة والفرص الضائعة بعد السابع من أكتوبر

النهار١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:١٢ م0 مشاهدة
كتاب "على حافة الهاوية" يكشف تفاصيل المفاوضات المعقدة والفرص الضائعة بعد السابع من أكتوبر

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""على حافة الهاوية"... كتاب يكشف كواليس ما بعد 7 أكتوبر" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُقدم الدبلوماسي الأمريكي السابق بريت ماكغورك في كتابه الجديد "على حافة الهاوية: داخل السباق لتحرير رهائن السابع من أكتوبر" نظرة معمقة على الكواليس السياسية والدبلوماسية التي أعقبت هجمات السابع من أكتوبر. يسلط الكتاب الضوء على الجهود المكثفة التي بذلتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن لتحرير الرهائن، واحتواء الحرب في غزة، ومنع اتساع نطاق الصراع إقليمياً.

يستعرض ماكغورك، الذي شغل منصب منسق ملف الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الإدارة السابقة، العلاقة المعقدة بين القوة العسكرية والعمل الدبلوماسي، وكيف أثرت التوازنات الإقليمية على فرص التسوية. فقد قاد المفاوضات للإفراج عن الرهائن، وعمل على الدبلوماسية مع إيران من خلف الكواليس.

يشير الكتاب إلى أن هجوم السابع من أكتوبر قد أجهض فرصة استراتيجية هامة تمثلت في مشروع التطبيع بين السعودية وإسرائيل، والذي كان يتضمن تفاهمات أمنية واسعة بين الرياض وواشنطن. ويرى ماكغورك أن الإدارة الأمريكية لم تتحرك بالسرعة الكافية لاستثمار هذه الفرصة التي كانت أكثر تقدماً مما كان معلناً.

يحمّل ماكغورك قيادة حركة حماس، وخاصة يحيى السنوار، مسؤولية كبيرة عن تعثر مفاوضات الرهائن، معتبراً أن الحركة راهنت على إطالة أمد الحرب وزيادة الضغوط الدولية على إسرائيل. كما يعرض الكتاب التناقض بين هدفي رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المعلنين: تحرير الرهائن والقضاء على حماس، وما نتج عن ذلك من صعوبات تفاوضية وتوترات مع واشنطن.

يؤكد الكتاب أن التطورات العسكرية، مثل إضعاف حماس وحزب الله ومقتل شخصيات بارزة، قد غيرت موازين القوى ووفرت ظروفاً أفضل للتفاوض. ويكشف أن إدارة بايدن كادت أن تواجه مواجهة سياسية حادة مع إسرائيل، لكن الهجوم الإيراني في نيسان/أبريل 2024 أعاد توجيه الأولويات الأمريكية نحو الدفاع ومنع التصعيد الإقليمي.

من منظور خليجي، يبرز الكتاب أهمية الدور المركزي لإسرائيل والتطبيع السعودي في الاستراتيجية الأمريكية، مع إبراز دور قطر في الوساطة بين حماس وإسرائيل، وانتقاد سياستها تجاه الجماعات المتطرفة مقارنة بالموقف الواضح للإمارات العربية المتحدة في مكافحة التطرف. كما يشير إلى دور سلطنة عُمان في محاولات التوسط بين واشنطن وطهران، مع ملاحظة أن خطابها غالباً ما يميل للدفاع عن إيران.

تكمن الخلاصة في أن القوة قد تحسّن شروط التفاوض، لكنها لا تضمن تسوية سياسية مستدامة، وأن الاستقرار الإقليمي يتطلب ترتيبات أمنية تراعي مصالح جميع دول المنطقة.

شارك الخبر: