لبنان
سياسة

مخيم عين الحلوة: بؤرة لتصدير المخدرات تهدد الجنوبيين وتزيد معاناتهم

النهار١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٤ م0 مشاهدة
مخيم عين الحلوة: بؤرة لتصدير المخدرات تهدد الجنوبيين وتزيد معاناتهم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مخدرات عين الحلوة تزيد وطأة المعاناة لدى الجنوبيين!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد مصدر قضائي متابع لصحيفة "النهار" أن مخيم عين الحلوة قد تحول إلى أحد المراكز الرئيسية في لبنان لتصدير المخدرات إلى العديد من البلدات الجنوبية، خاصة في صور ومحيطها. وعلى الرغم من الجهود المبذولة من قبل الأجهزة الأمنية لمكافحة الاتجار بالمخدرات والمروجين، يلاحظ المراقبون ازدهار سوق الممنوعات في المخيمات الفلسطينية جنوباً وزيادة أعداد المتعاطين. ولم تحظ هذه الظاهرة بالاهتمام الكافي من الجهات المعنية في جنوب لبنان على المستويين السياسي والديني، في ظل انشغال الجميع بالتحديات التي تفرضها إسرائيل واحتلالها لمساحات واسعة في جنوب الليطاني وشماله.

وتشير المعلومات إلى أن عدة أوكار في مخيم عين الحلوة، لا سيما في حي "البراكسات"، قد تحولت إلى مواقع للاتجار بأنواع مختلفة من المخدرات، تديرها رؤوس مجربة وذات خبرة طويلة في هذا المجال. ويتعاون أصحاب هذه الأوكار من الفلسطينيين مع شركاء لبنانيين وسوريين ينشطون في البقاع والضاحية الجنوبية، وكذلك في مخيمات برج البراجنة وصبرا وشاتيلا على تخوم بيروت، وصولاً إلى مخيمات في الشمال. كما يقوم مسؤولون عن فصائل فلسطينية بتوفير الحماية لهذه "الدكاكين" التي انتشرت بقوة في السنوات الأخيرة، خاصة بعد التضييق على العاملين في هذا المجال في مناطق عدة من البقاع وتمكن الأجهزة الأمنية من استئصال رؤوس كبيرة تنشط في إنتاج السموم وتسويقها، والتي تصل إلى الثانويات والجامعات.

يؤكد المصدر القضائي أن مخيم عين الحلوة هو "مصدّر" رئيسي للمخدرات، مستهدفاً بشكل خاص شباناً من عائلات ميسورة تعمل في بلدان أفريقية. وينشط العاملون في هذا المجال أيضاً في مخيمات الرشيدية وبرج الشمالي والبص في قضاء صور، وهم على تواصل دائم مع زبائن لبنانيين وفلسطينيين، غالبيتهم من الشباب الذين يبدأون بتدخين الحشيشة ثم يتدرجون إلى مخدرات أخرى. ويعترف مسؤول فلسطيني بأن عمالاً ينضوون في عصابات تنشط في عين الحلوة، وقد تحولت أوكارهم إلى نقاط جذب لمجموعة كبيرة من المروجين. وتكشف المعلومات أن هؤلاء يشغلون قاصرين في نقل المواد المخدرة، وقد تم إيقاف اثنين منهم في صيدا، وأظهرت التحقيقات أنهما يعملان لدى رؤوس كبيرة، وفقاً لمصدر قضائي يؤكد "عدم التهاون مع المروجين القتلة". ويروي قاضٍ أنه تلقى اتصالاً من جهة سياسية تسأل عن توقيف مروج، فرد قائلاً: "كم يوماً تريد توقيفه؟ اشكر الله أنه لم يصل بسمومه إلى أحد أفراد أسرتك".

يُلاحظ أن "أكشاكاً" ومحالّ صغيرة لبيع القهوة والسجائر يساهم أصحابها في توضيب وترويج كميات كبيرة من المخدرات وإيصالها إلى الشباب، ذكوراً وإناثاً، الذين يعانون من صعوبات معيشية، فضلاً عن الميسورين الغارقين في ألعاب المراهنات التي ازدهرت بدورها في الجنوب. وتعترف فعاليات جنوبية بأن ظاهرة انتشار تعاطي المخدرات واتساعها في السنوات الأخيرة "يجب أن تتوقف عندها أصحاب الشأن من قوى سياسية وحزبية وروحية، المنهمكة في توفير حاجات النازحين وأبناء عشرات البلدات التي دمرتها إسرائيل وهجرت أهلها". ويؤكد قاضٍ كبير في موقع حساس أن الأجهزة الأمنية في الجنوب والمناطق الأخرى لا تقصّر في مكافحة المصنعين والمروجين للمخدرات والكبتاغون، "من دون التقليل من استفادة تجار كبار من موقع عين الحلوة ومخيمات أخرى، رغم أن الفلسطينيين، على مستويات عدة سياسية واجتماعية ودينية، يحذرون من نشاط هؤلاء والأخطار التي يسببونها لعائلاتهم أولاً وأهالي الجنوب وكل اللبنانيين، ولا تساهل مع أيّ مراجعات لمروجي المخدرات في الجنوب وكل المناطق".

شارك الخبر: