حزب الله يطلق برنامج إيواء بقيمة 14 ألف دولار للعائلات المتضررة على أربع دفعات


هذا الخبر بعنوان "14 ألف دولار للعائلة: حزب الله يطلق برنامج إيواء على 4 دفعات" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ علي دعموش، خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن مشروع الإيواء تحت عنوان "وعد والتزام"، على أن "خيار المقاومة هو ضرورة وطنيّة لا يمكن التخلي عنه في ظلِّ وجود الاحتلال والعدوان والأطماع الصهيونية بأرضنا". وأضاف: "لقد فشلت السلطة أو كانت عاجزة عن قصد أو غير قصد بعد 27 تشرين الثاني 2024 في توفير سبل الحماية للسيادة الوطنيَّة، ولذلك لا تستطيع أن تمنع شعبها من ممارسة هذا الحق الإنساني والأخلاقي والقانوني، وندعوها اليوم إلى وقف مسلسل التنازلات المجانية وخرق الدستور والميثاق والعودة إلى أحضان شعبها بدل الرهان على خيارات خارجية تهدف إلى تقويض أسس لبنان وتسلبه حريته وسيادته واستقراره".
ودعا دعموش "اللبنانيين إلى وعي خطورة المرحلة التي يمرُّ بها بلدنا، وإلى تغليب مصلحته على المصالح الفئويّة والحزبيَّة، وإلى اعتماد لغة التلاقي والحوار بدل خطاب التحريض والكراهية، الذي يزيد من حدِّة الانقسام والتباعد بين مكونات الشعب اللبناني، فمهما حصل سيبقى لبنان بلدًا لجميع أبنائه". ورأى أن "إعادة الاعمار وايواء النّازحين هي مسؤولية الدولة اللبنانية، وهذا الملف الإنساني الوطني يجب أن يخرج من أي حساب سياسي، وعلى الحكومة أن لا تتعاطى معه بمثل هذا الحساب، لأنَّ ذلك يزيد الهوّة بين الدولة وشعبها، وهي إلى الآن لم تضع هذا الملف على طريق المعالجة سواء بالسعي إلى تأمين التمويل أو وضع الاعتمادات اللازمة في الموازنة أو باستكمال الاطار الرسمي التنفيذي باقرار آلية مسح الأضرار واحتساب بدل التعويضات، والنصّ المقترح لذلك لا يزال في أدراج الحكومة ولم يفرج عنه حتى الآن".
وفي السياق، أوضح دعموش أن "ما نقوم به ليس بديلاً عن الواجب الملقى على الدَّولة، ولا نبحث فيه عن أي مكسب سياسي أو شعبي، بل هو وعد والتزام شرعيٌّ وأخلاقيٌّ تجاه شعبنا الصَّابر، ونبذل جهوداً كبيرة من اجل تحقيق هذا الالتزام، وهم يعرفون ذلك، ويتابعون جهودنا بكل صبر وثقة، وفي هذا المجال لسنا معنيين بالحديث عن حجم المبالغ الكليَّة في كلِّ دفعةٍ من الدفعات المقرَّرة". وأشار إلى أنه "انطلاقًا من الالتزام الذي جدّده الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، بتقديم المساعدة المالية لشعبنا المضحي، نعلن اليوم عن برنامج الايواء للنازحين أو الذين دمِّرت منازلهم أو تضرَّرت ضررا كبيرا ولم تعد صالحة للسكن".
واعتبر دعموش أن "هدف برنامجنا هو الناس مباشرة، والمتضرِّر المباشر الذي هجر من مسكنه الفعلي المهدوم أو المتضرر ولا يملك مسكناً بديلاً. برنامج يوفِّر امكانية استئجار منزل له ولعائلته وشراء أثاث لبيته، كما هو الحال مع البرنامج الذي عملنا عليه بعد العدوان الإسرائيلي في العام 2024، والتقديمات والضوابط التي وضعناها لهذا البرنامج مرتبطة بالامكانات المتوافرة". ولفت إلى أنَّ" البرنامج يشمل كمرحلة أولى بدل إيواء وأثاث، للشرائح الآتية: أولاً: أصحاب الوحدات السكنية المهدومة بالكامل في الأبنية المهدومة هدماً كلياً أو جزئياً. ثانياً: أصحاب الوحدات السكنية المهدومة في الأبنية المقررهدمها هدماً كلياً أو جزئياً، استناداً إلى نتائج دراسات لجان الكشف الفني المتخصصة. ثالثاً: النازحون من المناطق الحدوديَّة المحتلة أو المحاذية لها الذين هجِّروا من قراهم، سواء كانت وحداتهم السكنية مهدومة او متضررة أوغير متضررة، وهذه المناطق تشمل عموم القرى والبلدات والمدن الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي أو المحاذية لها، التي هي بحكم المحتلة والتي لا يتمكَّن اهلها من السكن فيها بسبب منعهم من قبل الاحتلال أو بسبب المخاطر التي يفرضها الاحتلال. رابعاً: أصحاب الوحدات السكنية المصابة بأضرار إنشائية أو بأضرار كبيرة غير إنشائية تجعلها غير صالحة للسكن".
وأوضح دعموش أن "كل العائلات التي كانت تعتمد هذه الوحدات السكنية كسكن أساسي دائم لها وليس كسكن صيفي أو ثانوي أو متروك بسبب الاغتراب ستستفيد من مساعدات الإيواء، إن لم تكن تملك منزلاً أخر يشكل بديلاً لسكنها الأساسي". وقال إنَّ "السقف الأعلى لمساعدات الإيواء التي ستصرف لهذه العائلات هو بقيمة 14000 دولار للوحدات السكنية في بيروت العاصمة والضاحية الجنوبية، و12000 دولار للواحدات السكنية خارج بيروت والضاحية، وهو مقسم إلى بدل أثاث بقيمة ثمانية آلاف دولار كمبلغ موحد في كل المناطق، وإلى بدل إيجار بقيمة ستة آلاف في الضاحية وبيروت، وأربعة آلاف في بقية المناطق، وهي نفس القيم المالية التي اعتمدت للايواء في عدوان أيلول 2024، وسيتم دفع هذا المبلغ لكل مستحق لمدة سنة على أربع دفعات كل ثلاثة اشهر، وسنبدأ بالدفعة الأولى، وقيمتها ثلاثة الاف وخمسمائة للضاحية وبيروت، وثلاثة الاف في بقية المناطق، وسيشمل هذا البرنامج كل المستحقين للايواء من عدوان أيلول 2024 ومن عدوان آذار 2026".
وشدد دعموش على أن "المساعدات ستصرف في جميع المناطق اللبنانيّة الَّتي تعرَّضت للعدوان، وسنتوجّه فيها إلى المواطن بصفته الانسانيّة وانتمائه إلى وطن واحد بمعزل عن الانتماء الطائفي أو السياسي، لأنَّنا ننظر إلى الجميع نظرة الانتماء إلى بلد واحد وشعبٍ واحد، وستبقى يدنا ممدودة هنا إلى كلِّ من وقع عليه ضررٌ بسبب العدوان الصهيوني على بلدنا بمعزل عن موقفه السِّياسي، وسنبقى على عهدنا الدَّائم كما كنَّا سابقًا عند كلِّ استحقاق انساني يتعلَّق بحاجات النَّاس".
مسح شامل للنازحين إلى ذلك، أشار إلى أن "وحدات حزب الله المختصَّة ومناطقه التنظيمية عملت على مسح شامل للنازحين في القرى والبلدات الجنوبية وفي الضاحية وبقية المناطق وأنجزت هذه المهمّة بمهنية عالية، وشكلنا اللجان المختصَّة التي لا زالت تستكمل عملية احصاء ومسح الوحدات المستحقة للايواء، وأصبحت لدينا صورة واضحة عن حجم هذه الوحدات والمبالغ المطلوبة". وقال دعموش: "اعتمدنا آلية مرنة للمسح وإدارة عملية إعداد جداول المستفيدين وصرف المساعدات، حيث تقوم لجان مسح الإيواء في المناطق المتضررة كافة، في بيروت والجنوب والبقاع، بإحصاء الوحدات السكنية المستحقة وفق استمارة المسح الموحدة والمعدة من شركة معمار، وسترفعها إلى ادارة الشركة التي تقوم بدورها باصدار الجداول الاسمية للمستحقين وتحيلها مع كمبيالات الدفع إلى المناطق، حيث ستقوم المناطق بتحديد المراكز المعتمدة للمراجعة وصرف المساعدات في كل منطقة، ومواعيد تسليم الكمبيالات، وتبليغ المستفيدين بالوسائل المناسبة لاستلام كمبيالاتهم وصرفها لهم حسب تواريخها تباعا، بعد تحصيل التواقيع اللازمة على استلام المبلغ المقرر". ولفت إلى أن "الحكومة لم تقدِّم إلى الآن برنامجاً لمساعدة الناس مباشرة، وما قامت به من رفع الانقاض او اقامة بعض المشاريع فذلك يتعلق بالبنية التحتية ولا يصل مباشرة إلى المتضرِّرين"، معتبراً أن "العامل المؤثر في مواجهة أزمة النزوح وإعادة الإعمار هو حجم التضامن الداخلي والخارجي، والتكافل الشعبي الّذَي رأينا الكثير من نماذجه في المرحلة الماضية، ويجب ان نرى الكثير منه في هذه المرحلة والمرحلة المقبلة لان المشروع كبير ويتطلب تضافر كل الجهود ميدانياً وعملياً".
عاجل
عاجل
اقتصاد
سياسة