مشروع قانون جديد لتعزيز استقلالية القضاء المالي وإصلاح ديوان المحاسبة


هذا الخبر بعنوان "إصلاح "ديوان المحاسبة": مشروع قانون لاستقلالية القضاء المالي" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تهدف إلى حماية العدالة وترسيخ مبادئ الشفافية والرقابة، تم الإعلان عن تقديم اقتراح قانون جديد يتعلق بـ"استقلالية القضاء المالي وإصلاح ديوان المحاسبة". جاء ذلك في مؤتمر صحافي عُقد في مكتب "المفكرة القانونية" في بدارو، بدعوة من النائبة حليمة القعقور والنائب أسامة سعد وبالتنسيق مع "المفكرة القانونية".
وأوضح الخبير القانوني حازم صاغية أن اقتراح القانون يمثل "استكمالاً لمثلث الإصلاح القضائي"، إلى جانب إصلاح القضاء العدلي والإداري. وأشار إلى أن أسباب ومبادئ الاقتراح تم تحديدها عبر 28 سببًا موجبًا موزعة على أربعة عناوين رئيسية.
يتضمن المشروع تعديل تسمية "ديوان المحاسبة" ليصبح "محكمة المحاسبة"، مما يؤكد على دوره المحاسبي والرقابي الفعّال. تركزت عناوين الاقتراح الرئيسية على ضمان استقلالية القضاء المالي والمؤسسة القضائية، من خلال إنشاء مجلس خاص يضم ممثلين منتخبين لإدارة شؤون القضاة بحرية ومنع نقلهم بناءً على الملفات التي يتولونها. كما يهدف إلى تجريد مجلس الوزراء من متابعة أعمال الديوان، ليصبح ارتباطه بـ"مجلس شورى الدولة".
وتتناول المواد المقترحة تحسين شروط العمل، وتفعيل دور المحكمة لمواجهة معضلة الشغور، وإلزامية المراقبة على الموازنة، والوصول غير المقيد للمعلومات. بالإضافة إلى إقرار مباريات إلزامية لدخول القضاة الجدد وتأسيس لجنة لإعداد تقارير سنوية شاملة. واعتُبر هذا الإصلاح بمثابة "سور قضائي متين" يحمي العدالة ويدعم مواجهة التطبيع مع الواقع الفاسد.
من جهتها، أكدت النائبة حليمة القعقور أن إعداد قوانين استقلالية القضاء جاء بتنسيق تام بين النائب أسامة سعد و"المفكرة القانونية"، مشددةً على متابعة الحكومة في كل ما لم تُنفّذه بعد. وحذّرت القعقور من الذهاب إلى موازنة جديدة من دون "قطع حساب"، مما يمثل تطبيعًا مع عدم دستورية الموازنات وإفلاتًا من الرقابة المالية. ولفتت إلى المعاناة التي يواجهها الديوان جراء نقص الموارد البشرية وتضمين موازنته ضمن موازنة الحكومة، وهو ما يخالف المعايير الدولية للقضاء المالي.
ودعت القعقور إلى توحيد معايير اختيار القضاة في القضاء المالي والإداري والعدلي، وتغليب كفة "الانتخاب" على التعيين لتشكيل المجلس القضائي، وتعديل صلاحيات رئيس الديوان لضمان الحوكمة وتوفير ضمانات الاستقلالية وحق التجمع والمحاكمة العادلة.
بدوره، شدد النائب أسامة سعد على أن ديوان المحاسبة يُعد الملاذ الأساسي للوصول إلى حقوق الناس وحمايتهم من الفساد. وأعرب عن أسفه لاستغراق القوانين سنوات طويلة قبل إقرارها، متمنيًا ألا يلقى هذا الاقتراح المصير ذاته في أروقة المجلس النيابي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة