تداعيات 7 أكتوبر: ليبيا بين واقع مؤلم وتأثيرات عربية عميقة


هذا الخبر بعنوان "الدول الممنوعة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لقد زعزعت أحداث السابع من أكتوبر الإطار العربي بشكل غير مسبوق، متجاوزةً في تأثيرها السلبي ما لحق بالقضية الفلسطينية عبر الحروب والسنوات الطويلة. يرسم الصحافي الليبي جمعة أبو كليب صورةً قاتمة لما كان يُعرف بـ"شرق ليبيا" قبل أن يعلن الملك المؤسس عن توحيد البلاد. يكشف تحقيق موسع عن واقع مرير تعيشه الولايتان الأساسيتان في ليبيا: طرابلس وبنغازي. تتمتع بنغازي باستقرار نسبي ملحوظ في جوانب الأمن والإدارة والوضع العام، وهو ما تفتقر إليه طرابلس بشكل عام. لا يمكن لليبيا أن تعود كدولة موحدة عبر مسارين، فالسيادة في الدول لها باب واحد كما تشهد الأمثلة التاريخية. عاشت ليبيا المرحلة الإدريسية بهدوء نسبي، رغم قلة الموارد آنذاك، إلى أن حلّ حكم الرجل الواحد والفلسفة القائمة على أن "البيت لساكنه والشارع لماشيه". بعد أربعين عاماً من التجارب، وجدت ليبيا نفسها في مواجهة صراع داخلي، وضاعت بين حلم تحرير العالم العربي وفلسطين وأفريقيا، وبين نزاع دموي عميق ترك ندوباً بين المدينة والصحراء.
تكرر التأكيد على أن أحداث السابع من أكتوبر زعزعت الإطار العربي بشكل لم يسبق له مثيل. ورغم ما حدث في غزة، فإن التأثير السلبي تجاوز الأضرار التي لحقت بالقضية الفلسطينية عبر الحروب والسنوات. وعلى الرغم من البطولات المسجلة، ظلت الكارثة الكبرى في الأثر العميق لدمار غزة على أطفالها ورجالها وأمهاتها. لا يزال الأثر البعيد لأحداث السابع من أكتوبر مجهولاً، وقد اتخذتها إسرائيل ذريعة قوية في تاريخ حروبها، معلنةً حرب وجودية تهدف إلى الإبادة. شهد الشرق الأوسط حرباً متوالدة لم يعرفها من قبل، حيث بدا أن كل حرب كانت مشروطة بأخرى أو مرتبطة بها. ارتبط السابع من أكتوبر في إسرائيل بالهولوكوست من حيث الحجم البشري والمادي، وبالتالي ارتبطت به حروب لبنان والأردن وما تلاها، مما دفعنا أخيراً إلى تسمية الحروب بمعاهدات وقف إطلاق النار.
العلامات الدالة الأكثر قراءة:
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة