مستوطنون يحرقون مسجداً في الضفة الغربية ويهددون بتهجير عائلات فلسطينية


هذا الخبر بعنوان "الضفة: مستوطنون يحرقون مسجداً.. وتهديد بالتهجير قسراً" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أقدم مستوطنون إسرائيليون، اليوم الأربعاء، على إضرام النيران في مسجد وسيارة في الضفة الغربية، في وقت تواجه فيه تجمعات فلسطينية ضغوطاً متواصلة ترتبط بالتوسع الاستيطاني وقيود البناء والهدم والوصول إلى الأراضي والمراعي. ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية وفلسطينية لقطات تُظهر أضراراً لحقت بمدخل المسجد في بلدة مخماس شرق رام الله، فيما ذكر الجيش الإسرائيلي أنه يدرس المسألة.
وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، إن "إحراق مستعمرين مسجداً ومركبة في قرية مخماس، شرق رام الله، يشكّل عملاً وحشياً وتصعيداً خطيراً في إرهاب المستعمرين"، محمّلاً التراخي الدولي وعدم اتخاذ إجراءات عملية لإجبار حكومة اليمين الاستعمارية على وقف اعتداءات المستعمرين مسؤولية استمرار هذه الجرائم. وأضاف فتوح، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أن "حكومة الاحتلال تواصل توفير الدعم والحماية لعصابات المستعمرين، ما يشجعهم على استهداف المواطنين وممتلكاتهم ومقدساتهم، دون رادع أو محاسبة".
في غضون ذلك، يواجه المواطن الفلسطيني سالم الهذالين (53 عاماً) مع أسرته في خربة أم الخير بمسافر يطا جنوبي الضفة الغربية حصاراً واعتداءات متواصلة من قبل المستوطنين والجيش الإسرائيلي، ما يهدد بتهجيرهم قسراً من أرضهم التي عاشوا فيها طوال حياتهم. وأكد الهذالين، الذي يقطن في منزل مساحته 80 متراً مربعاً مقام على أرضه منذ ولادته، أنه يمتلك جميع الأوراق الثبوتية التي تؤكد ملكيته للارض، رداً على ادعاءات المستوطنين بأن جزءاً من المنزل يقع ضمن ما يسمى "أراضي الدولة الإسرائيلية". وقال الهذالين: "أنا ولدت هنا وأملك كافة الأوراق، لكنهم يريدون تهجيرنا بأي طريقة، ونحن صامدون في أرضنا".
ولم تتوقف القيود عند المنزل، إنما طالت حظيرة الأغنام التي تمثل مصدر رزق العائلة الوحيد، إذ وضع المستوطنون سياجاً أدى إلى إغلاق أجزاء منها، ومنع العائلة من الوصول اليومي لرعاية المواشي، ما تسبب في نفوق عدد منها ونقص الرعاية البيطرية.
من جهتها، كشفت زوجته إخلاص الهذالين، عن انتهاكات طالت المرافق الداخلية للمنزل، مشيرة إلى أن الحمام مغلق منذ أربعة أشهر بسبب القيود، وأن إخراج اليد من النافذة قد يعرض صاحبها للاعتقال. وأضافت أن المستوطنين يترددون ليلاً على نوافذ المنزل لتوجيه الإساءات والترهيب، مما حرم العائلة طالبة الثانوية والجامعة "سارة" من الشعور بالأمان أثناء دراستها ونومها.
ورغم البلاغات المتكررة للشرطة والجيش الإسرائيلي، أكد الهذالين أن القوات الإسرائيلية "تصل ولا تفعل شيئاً"، مشيراً إلى أن ما يتعرض له ليس حالة فردية بل نمط متكرر يُنفّذ ضد الأسر الفلسطينية لتهجيرها. وتأتي شهادة عائلة الهذالين في وقت تشهد فيه منطقة مسافر يطا ضغوطاً مكثفة متواصلة ترتبط بالتوسع الاستيطاني وقيود البناء والهدم والوصول إلى الأراضي والمراعي.
وكان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد حذر من أوامر هدم تستهدف 11 منزلاً ومنشأة في أم الخير بداعي البناء دون ترخيص، وهو الترخيص الذي يُحرم منه الفلسطينيون كلياً. وأوضح المكتب أن السلطات الإسرائيلية تعتبر غالبية المنشآت الفلسطينية في المنطقة مخالفة بسبب عدم حصولها على تراخيص بناء إسرائيلية، في حين يُمنع الفلسطينيون من الحصول عليها.
كما وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أكثر من ألف و600 هجوم شنها مستوطنون في الضفة الغربية طالت 275 تجمعاً فلسطينياً، مؤكداً أن هذه الاعتداءات وتصنيف الأراضي بـ"مناطق عسكرية مغلقة" تتسبب في تداعيات متراكمة. وفي مسافر يطا، يواجه السكان كذلك تداعيات تصنيف أجزاء من المنطقة مناطق عسكرية مغلقة، بما يحد من إمكانات البناء والتنقل والوصول إلى الأراضي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة