لبنان
سياسة

مجالس الطلاب في لبنان: هل هي صوت الطلاب أم واجهة للأحزاب؟

النهار١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٦ ص0 مشاهدة
مجالس الطلاب في لبنان: هل هي صوت الطلاب أم واجهة للأحزاب؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مجالس الطلاب في لبنان… صوت للمطالب أم صدى للأحزاب؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع بداية العام الجامعي الجديد، تتجدد النقاشات حول دور مجالس الطلاب في الجامعات اللبنانية الخاصة، وتبرز تساؤلات حول مدى فعاليتها في تحقيق أهدافها الأساسية وتحسين الحياة الجامعية والدفاع عن مصالح الطلاب. غالباً ما تتجاوز أجواء المنافسة والتحالفات الانتخابية حدود الحرم الجامعي لتشمل حسابات سياسية أوسع.

بينما يرى بعض الطلاب في هذه الانتخابات فرصة لاختيار ممثلين لقضاياهم، يعتبر آخرون أنها تسبب انقسامات وتنافسًا حزبيًا يحوّل الجامعات إلى نسخة مصغرة من الواقع السياسي اللبناني المعقد. تسعى غالبية الأحزاب التقليدية إلى استقطاب الطلاب وتعزيز حضورها تحت شعارات طلابية ومطلبية.

في الجامعة اليسوعية (USJ)، يرى محمود حجازي، طالب التسويق، أن نتائج الانتخابات لا تحدث تغييرًا ملموسًا في حياة الطلاب الأكاديمية والإدارية، وأن فائدة المجلس تقتصر على تنظيم الأنشطة الثقافية والترفيهية. في المقابل، تعتبر سنا نجار، طالبة الحقوق، أن جو الانتخابات ووجود هيئة طلابية مهمان كتدريب للحياة العملية، معربة عن حماسها للمشاركة رغم خلفيتها البعيدة عن السياسة. أما أنطوان برمانا، طالب الماجستير في العلوم السياسية، فيرى أن صلاحيات مجلس طلاب اليسوعية محدودة للغاية بسبب قيود إدارة الجامعة، مشيرًا إلى أن الانتخابات ستجرى عن بعد.

في الجامعة اللبنانية، ورغم غياب الانتخابات منذ نحو 20 عامًا، لا تزال مجالس الطلاب قائمة بتعيين من الأحزاب التي فازت في آخر انتخابات عام 2008. يؤكد حسن عيسى، نائب رئيس مجلس طلاب كلية الإعلام، أن دور المجلس في الجامعة اللبنانية أكبر نظرًا لكثافة الطلاب والبيروقراطية الإدارية، حيث يعمل كحلقة وصل لتخليص المعاملات وإيصال صوت الطلاب. تشير أسيل الأشقر، طالبة في نفس الكلية، إلى أن تفعيل الندوات والأنشطة يقتصر على الكليات التي بها مجالس طلاب فعالة، بينما تعاني كليات أخرى من الإهمال وغياب الحياة الطلابية.

بشكل عام، يبدو أن المجالس الطلابية في لبنان قد فقدت الكثير من بريقها السابق، على غرار النقابات. ورغم أن الجامعات يفترض أن تكون مساحة للنقاش والممارسة الديمقراطية، إلا أن الحركة الطلابية اللبنانية تبدو بعيدة عن القوة التي تتمتع بها نظيراتها في دول أوروبية مثل فرنسا، حيث يشكل الطلاب قوة ضغط مؤثرة في السياسات العامة.

شارك الخبر: