لبنان
سياسة

رسالة أبوظبي – الرياض: الشراكة المصيرية تتجاوز الخلافات وتُسقط الرهانات الخارجية

النهار١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٠ م0 مشاهدة
رسالة أبوظبي – الرياض: الشراكة المصيرية تتجاوز الخلافات وتُسقط الرهانات الخارجية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رسالة إماراتية – سعودية من أبوظبي: شراكة المصير تُسقط رهانات الخلاف" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تؤكد عمق الروابط بين الإمارات والسعودية، التقى رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان في أبوظبي. حمل اللقاء رسالة سياسية واضحة عن رسوخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وقدرتها على مواجهة التحديات الإقليمية انطلاقاً من المصالح المشتركة والثقة المتبادلة. جاء هذا اللقاء في وقت تتصاعد فيه التهديدات الإقليمية، مما يبرز أهمية التنسيق والتشاور بين القيادتين.

نقل الأمير خالد بن سلمان تحيات الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى الشيخ محمد بن زايد، وتناولت المباحثات العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية وسبل تعزيز الاستقرار. كما التقى الوزير السعودي نائب رئيس الدولة الشيخ منصور بن زايد، مما يعكس أهمية التنسيق المباشر بين القيادتين. وتأتي هذه الزيارة بعد أقل من ثلاثة أسابيع على زيارة الشيخ منصور بن زايد إلى الرياض ولقائه الأمير محمد بن سلمان، بحضور الأمير خالد بن سلمان، مما يشير إلى مسار سياسي مستمر يعزز متابعة المصالح المشتركة وإدارة الملفات الحساسة.

في قراءة خاصة لـ"النهار"، يرى الكاتب والصحافي الإماراتي محمد الحمادي أن اللقاء يحمل دلالات تتجاوز البروتوكول، مؤكداً عمق العلاقات التاريخية وما يجمع البلدين من روابط أخوية ومصير مشترك. ويشدد الحمادي على أن التشاور والتنسيق بين الرياض وأبوظبي ركيزة أساسية لحماية أمن الخليج وتعزيز استقراره وازدهاره، وأن حكمة القيادتين وصدق المواقف في الشدائد أقوى من أي رهان على الخلاف.

تتفق المحللة السياسية الإماراتية يسرا عادل مع هذه المقاربة، مؤكدة أن العلاقات ليست عابرة وأن قنوات الاتصال الرسمية وتبادل الوفود أصدق من ضجيج منصات التواصل. وتبرز أهمية هذه المقاربة في الملف اليمني، حيث لا ترى عادل في المواقف الإماراتية المعلنة مؤشرات إلى تحالف عسكري جديد، مستندة إلى بيانات وزارة الدفاع بشأن انتهاء الوجود العسكري الإماراتي في اليمن.

من جانبه، يرى الكاتب السعودي الدكتور شاهر النهاري أن التوقيت الإقليمي بالغ الخطورة يستدعي من الرياض وأبوظبي قراءة معمقة للمستقبل، وإدراك أن الخلافات لا ينبغي أن تحجب حقيقة المصير المشترك. ويحذر من استثمار الاختلافات من قبل أطراف أخرى على حساب أمن البلدين واستقرارهما، داعياً إلى تغليب المصالح الكبرى والشفافية في معالجة نقاط الاختلاف.

يتزامن هذا الحراك مع تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية، مما يبرز أهمية التنسيق الدفاعي والدبلوماسي بين دول الخليج، خصوصاً مع اتساع تداعيات المواجهة الإقليمية مع إيران. وقد جددت الإمارات تأكيد تضامنها الكامل مع المملكة وإدانتها للاعتداءات على المنشآت المدنية والاقتصادية السعودية.

يؤكد رئيس تحرير "عرب نيوز" السعودية فيصل عباس أن الزيارة تأتي في مرحلة تتطلب مزيداً من التواصل والحوار البناء، وتفعيل آليات العمل الخليجي المشترك لحفظ أمن دول المجلس وتحقيق تطلعات الشعوب.

وفي سياق متصل، يرى المفكر الكويتي محمد الرميحي أن المنطقة تشهد تبلور "محور عربي للسلام" تمتد ركائزه من القاهرة إلى الرياض وأبوظبي، معتبراً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً عربياً مشتركاً لضرورة حماية الدولة والتنمية والاستقرار في مواجهة المشاريع التي تسعى لفرض الوصاية على الجوار. ويدعو إلى تحويل التفاهم العربي إلى تنسيق دائم ومؤسسات فاعلة، مؤكداً أن "الأمن العربي تصنعه إرادة عربية".

شارك الخبر: