لبنان
ثقافة

لبنان في قلب هيوستن: جاليتنا تحتفي بتاريخها وتلتزم بمستقبل وطنها

النهار١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٠٦ م0 مشاهدة
لبنان في قلب هيوستن: جاليتنا تحتفي بتاريخها وتلتزم بمستقبل وطنها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فيليب سالِم من هيوستن: جاءت جُيُوش وخرجت جيوش، وبقيَ لبنان" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في هيوستن، تكساس، احتفلت الجالية اللبنانية بالمهرجان السنوي الثامن الذي ينظمه "المركز الثقافي الأمريكي اللبناني"، بحضور حاشد من أبناء الجالية وضيوفهم اللبنانيين والأمريكيين. كان الدكتور فيليب سالم ضيف الشرف والمتحدث الرئيسي في الاحتفال، حيث ألقى كلمة باللغة الإنجليزية استهلها بالتأكيد على حب لبنان وتجديد الالتزام به والانتماء إليه، معربًا عن شكره ووفائه لأمريكا. وأشار سالم إلى الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، مؤكدًا على التحديات الوجودية التي يواجهها الوطن والحاجة الماسة لدعمه في هذه الفترة الحرجة، خاصة بعد عقود من الحروب المتتالية.

وأشاد سالم بالقرار النبيل بتخصيص جزء من ريع المهرجان لمساعدة العائلات اللبنانية المحتاجة والأطفال المصابين بالسرطان، مؤكدًا أن هذا الحدث ليس مجرد مهرجان، بل هو تعبير عن التضامن والعاطفة والمسؤولية تجاه الأهل في الوطن الأم. كما وصفه بأنه يوم فرح للقاء الأصدقاء القدامى والتعرف على جدد، وللتواصل مع أفراد الجالية ومشاركة الأطفال والأحفاد حقيقة وطنهم الأصلي.

وتوسع سالم في فكرة الوطن، مؤكدًا أن لبنان، رغم صغر مساحته، يتميز بتاريخ عريق وتراث غني وشعب يتمتع بالمثابرة والرحابة، مما مكنه عبر القرون من التغلب على التحديات. وأبرز أن الشعب اللبناني يتمتع بالكرامة والكرم، وأن لبنان، على الرغم من ضعفه الاقتصادي، استقبل لاجئين من دول شرق أوسطية مختلفة مثل فلسطين والعراق وسوريا، ولكنه لم يصدر لاجئًا واحدًا، ولم يعش لبناني في خيمة لجوء يعتمد على مساعدات الأمم المتحدة.

وفي حديثه عن الانتشار اللبناني في العالم، أكد سالم أن المهاجرين اللبنانيين لم يذهبوا إلى بلاد أخرى لمجرد البحث عن لقمة العيش، بل ساهموا في بناء مستقبل البلدان المضيفة وأضافوا إليها المجد. واستشهد بمايكل دبغي، اللبناني من مرجعيون، الذي أحدث ثورة في جراحة القلب، وداني توماس، اللبناني من بشري، الذي أسس "مركز سانت جود للسرطان" في ممفيس، والذي يعد اليوم أبرز مركز عالمي لسرطان الأطفال.

وفي ختام كلمته، شكر الدكتور سالم داعمي "المركز الثقافي الأمريكي اللبناني"، مشيرًا إلى أن المهاجرين اللبنانيين اندمجوا في المجتمعات التي دخلوا إليها وأحبهم أهلها لإسهاماتهم وكرمهم وطيب قلوبهم ونقاء صداقتهم. وذكر مثالاً على ذلك، الرئيس المكسيكي الأسبق أدولفو لوبيز ماتيوس، الذي وصف الصداقة مع اللبناني بأنها تستحق البحث عنها والمصادقة عليها. واختتم سالم كلمته بتشجيع الحضور على الفخر بأصولهم اللبنانية، مؤكدًا أن لبنان لن يضمحل، وأنه صمد عبر تاريخه الطويل أمام الجيوش التي دخلت وخرجت منه، وبقي شامخًا كالأرز الخالد.

شارك الخبر: