أمين جامعة الدول العربية في الجنوب: دعم لبنان بداية لمسار مستمر لمواجهة التحديات


هذا الخبر بعنوان "فهمي من الجنوب: دعم لبنان بداية مشوار وليس نهايته" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في زيارة هي الأولى لأمين عام لجامعة الدول العربية إلى الجنوب اللبناني خلال العدوان الإسرائيلي، قام الأمين العام نبيل فهمي بجولة في المنطقة، برفقة وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد. وشملت الزيارة محطات في زوطر الغربية وثكنة بنوا بركات بمدينة صور، حيث التقى قائد جنوب الليطاني العميد نقولا ثابت وكبار ضباط الجيش.
وشدد فهمي على أن الاعتداءات الإسرائيلية والتجاوزات التي يتعرض لها المواطنون في جنوب لبنان أمر غير مقبول، مؤكداً على مسؤولية المجتمعين العربي والدولي في دعم لبنان وتعزيز قدرات مؤسساته، وتمكينه من مواجهة التحديات وتسهيل عودة أبنائه إلى ديارهم. وأوضح أن زيارته تأتي انطلاقاً من مسؤوليته تجاه الدول العربية وشعوبها، وحرصه على تعزيز التعاون وترجمة العمل العربي المشترك إلى خطوات عملية.
وأشار فهمي إلى أن أول قرار صدر عن مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري تناول القضية اللبنانية بصورة شاملة، مستهدفاً معالجة أسباب الأزمة وجذورها، خاصة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الحدود اللبنانية، والتي تخالف القرارات الدولية وتستهدف المواطنين والإمكانات اللبنانية. وأكد أن التوجه العربي يقوم على دعم الدولة اللبنانية وقدرتها على توفير الخدمات للمواطنين، وتعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية ودورها الوطني.
وأوضح فهمي أن زيارته للبنان كانت من أوائل زياراته الخارجية بعد توليه منصبه، نظراً للمكانة الخاصة التي يحتلها لبنان لديه، وحرصاً على الاطلاع عن كثب على حجم التحديات التي يواجهها اللبنانيون وقدرتهم على الصمود والبناء في ظل الظروف الصعبة. وأعلن أن التزام جامعة الدول العربية تجاه لبنان يشكّل بداية مسار مستمر، وأن الجامعة ستواصل التشاور مع السلطات اللبنانية والعمل معها لتمكين الحكومة والشعب والجيش من أداء مهامهم.
وفي رده على أسئلة الصحافيين، أكد فهمي دعم الجامعة للبنان، معرباً عن أمله في أن تسهم الجهود العربية في ترسيخ الاستقرار وتحقيق التنمية. ووصف ما شاهده في زوطر ومدينة النبطية بـ"المؤسف"، معتبراً أنه يعكس منهجية إسرائيلية تقوم على هدم التجمعات السكنية والاستيلاء على الأراضي ومحاولة تهجير المواطنين.
وفيما يتعلق بملف إعادة الإعمار، أوضح فهمي أن هذا الملف يرتبط بالتزامات متعددة ويتطلب العمل في قطاعات مختلفة، مؤكداً أن ذلك لا ينتقص من مسؤولية الجامعة العربية ولا يغيّر من التزامها تجاه لبنان. وأشار إلى وجود تحرك عربي متجدد للتعاون مع الحكومة اللبنانية على المستويات السياسية والتنظيمية والوطنية، إلى جانب العمل على توفير الدعم، ولا سيما للقوات المسلحة اللبنانية.
من جانبه، أشار قائد قطاع جنوب الليطاني العميد نقولا تابت إلى الدلالات السياسية والوطنية لزيارة الوفد العربي، مؤكداً عمق الروابط العربية وأهمية التضامن مع لبنان في مواجهة التحديات التي تهدد أمنه واستقراره وسيادته. ولفت إلى أن الجنوب اللبناني شهد على مدى أعوام مآسي كبيرة جراء الاعتداءات الإسرائيلية، التي خلّفت دماراً في الحجر والبشر وأدت إلى نزوح آلاف اللبنانيين.
وشدد العميد تابت على ضرورة تحرك عربي ودولي فاعل لضمان وقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، واحترام سيادة لبنان وقرارات الشرعية الدولية. وأكد أن الجيش اللبناني يواصل أداء واجبه الوطني رغم صعوبة الظروف ومحدودية الإمكانات، مقدّماً التضحيات في سبيل تعزيز الاستقرار وبسط سلطة الدولة.
وأعرب تابت عن أمله في اضطلاع جامعة الدول العربية بدور فاعل في حشد الدعم السياسي والدبلوماسي للبنان، وتعزيز قدرات جيشه والمساهمة في إعادة إعمار الجنوب والمناطق المتضررة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة