مهاجرو حارم يتهمون دمشق بالتحضير لهجوم جديد وسط مخاوف من تجدد المواجهات


هذا الخبر بعنوان "مهاجرو حارم يتهمون دمشق بالتجهيز لهجوم جديد" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اتهم مصدر من تجمع المهاجرين الفرنسيين في مدينة حارم بريف إدلب، الحكومة السورية بالتحضير لشن هجوم جديد على المخيم باستخدام الأسلحة الثقيلة. وأكد المصدر أن التجمع يتلقى تهديدات متكررة، مما يثير مخاوف من تجدد المواجهات بين الطرفين. وقال المصدر لـ"المدن" إن التهديدات التي يتلقاها سكان المخيم تعيد إنتاج أساليب "الشبيحة" التي كانت سائدة في عهد النظام السابق. وأضاف أن المهاجرين يستعدون للدفاع عن أنفسهم في حال تعرض المخيم لهجوم جديد، على غرار ما حدث خلال الحملة الأمنية الأولى.
وكشف المصدر أن التجمع تلقى معلومات تفيد بإنشاء معسكر تدريب في دمشق لإعداد وحدة خاصة، قال إنها أُلحقت في 29 كانون الثاني/يناير بوزارة الدفاع، ضمن قوات التنف التابعة للفرقة 70، بهدف مهاجمة المخيم. وحدد المصدر هوية الوحدة بأنها "جيش سوريا الجديد"، مدعياً أنها قوات تلقت تدريبات من الجيش الأميركي والتحالف الدولي، الذي قال إن الرئيس السوري أحمد الشرع اختار الانضمام إليه. واتهم المصدر الحكومة السورية بالتخلي عن المهاجرين الذين قال إنهم قدموا لنصرة سوريا، معتبراً أن الإجراءات المتخذة بحقهم تمثل خيانة لهم، في ظل استمرار القيود الأمنية المفروضة على المخيم. وأضاف أن نشر مقطع مصور بعنوان "التحالف الشرعي ومعتقلون سياسيون" شكّل، بحسب روايته، ذريعة للتصعيد ضد التجمع، معتبراً أن الفيديو يكشف ما وصفه بالحقيقة ويفضح الأكاذيب التي يتهم الجهات الرسمية بترويجها. وفي إشارة إلى احتمال تجدد المواجهات، قال المصدر إن المهاجرين يعتبرون أنفسهم قد أوفوا بعهدهم، في حال قررت السلطات مهاجمة المخيم مجدداً، مؤكداً تمسكهم بموقفهم الرافض لما يتعرضون له.
تحركات لتفكيك المخيم وسط اتهامات بفرض حصار
تتزامن هذه التصريحات مع معلومات كشفت عنها مصادر أمنية لـ"المدن"، بشأن تحركات تستهدف تفكيك مخيم المهاجرين الفرنسيين في حارم، تتضمن فرض حصار على المنطقة وتشديد الإجراءات الأمنية في محيطها، تمهيداً لاعتقال المهاجرين الفرنسيين الموجودين خارج المخيم. وبحسب المصادر، تشمل الإجراءات توجيه أصحاب المحال التجارية في المدينة إلى الامتناع عن بيع المواد الغذائية والمستلزمات للمهاجرين الفرنسيين وعائلاتهم، إلى جانب تعزيز انتشار القوى الأمنية وإقامة حواجز لتطويق المنطقة وتشديد الرقابة على حركة الدخول والخروج.
في المقابل، قال مصدر من داخل التجمع لـ"المدن" إن المخيم يخضع للحصار منذ أشهر، منذ الحملة الأمنية الأولى التي استهدفته، متهماً السلطات بمنع إدخال الغذاء والدواء، واعتقال أشخاص حاولوا زيارة المخيم أو تقديم المساعدة لسكانه، فضلاً عن مصادرة سيارة كانت تُستخدم لنقل الطعام إليهم. وأضاف المصدر أن القيود تشمل منع عمال البناء من الدخول لإصلاح أسقف المنازل، مشيراً إلى أن الإجراءات تهدف إلى الضغط على المهاجرين وإجبارهم على الخضوع للسلطات.
وتبرر التحركات الأمنية، وفق المعلومات التي أوردتها "المدن" سابقاً نقلاً عن مصادر أمنية، باتهامات تتعلق بعدم انضباط عناصر كتيبة "الغرباء" وارتكاب انتهاكات، بينها الخطف والسرقة والاحتطاب، إضافة إلى ملفات أمنية مرتبطة بقائد الكتيبة عمر أومسين.
توتر متصاعد منذ الحملة الأمنية الأولى
تصاعد التوتر بين السلطات السورية وكتيبة "الغرباء" الفرنسية، التي يقودها عمر أومسين، على خلفية اتهامات أمنية سابقة ومواجهات بين الطرفين. وكانت الحملة الأمنية الأولى قد انطلقت وسط اتهامات لأومسين بخطف طفلة فرنسية من المخيم، إلى جانب مخاوف أمنية مرتبطة بنشاط الكتيبة. ووفق معلومات سابقة نقلتها "المدن"، استخدمت القوات الأمنية أسلحة ثقيلة خلال المواجهات مع مسلحين تابعين لأومسين، فيما سعت السلطات إلى تفكيك الكتيبة واعتقال قائدها. كما تحدثت معلومات سابقة عن تسجيلات مرتبطة بإدارة أومسين للمخيم، تضمنت، بحسب المصادر، حديثاً عن مفاوضات مالية مع والدة الطفلة، إضافة إلى تسجيل قيل إنه يوثق إصدار حكم بجلد امرأة 40 جلدة على خلفية اتهامها بمساعدة أطفال على مغادرة المخيم.
ويُعد أومسين، وهو فرنسي من أصول سنغالية، من أبرز الشخصيات المرتبطة بالمقاتلين الفرنسيين في سوريا. وانتقل من مدينة نيس الفرنسية إلى سوريا عام 2013، وتولى قيادة كتيبة "الغرباء"، كما سبق أن أمضى 17 شهراً في سجون "هيئة تحرير الشام"، قبل إطلاق سراحه، وفق المعلومات التي أوردتها "المدن" سابقاً. وتثير الاتهامات المتبادلة والتحركات الأمنية الجديدة مخاوف من تجدد المواجهات في حارم، في ظل تمسك السلطات بإنهاء الوضع الأمني القائم في المخيم، مقابل تحذيرات من داخله من هجوم جديد، واتهامات باستخدام الحصار والقيود على الإمدادات للضغط على المهاجرين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة