لبنان
سياسة

الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي يحذر من تسوية إقليمية تهدد لبنان

المركزية٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٤ ص0 مشاهدة
الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي يحذر من تسوية إقليمية تهدد لبنان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فهمي خائف من تسوية على حساب لبنان: عليكم أن تحذروا" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفاد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، بأن زيارته إلى لبنان لم تتجاوز مجرد إعلان الدعم وتقديم المساندة الدبلوماسية لتعزيز النشاط السياسي الهادف إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة جنوبًا. وأشار فهمي إلى أن تجارب الجامعة العربية السابقة في قضايا مماثلة لم تسفر عن حلول مرضية أو طمأنة للشعوب، نظرًا لأن القرار النهائي يبقى بيد الحكومات الوطنية.

وفي حين أكد فهمي أنه حمل رسالة إلى لبنان، إلا أنه لا يتوقع أن تسهم هذه الرسالة في إيجاد مخرج للأزمة دون التشكيك في خياراته ودوره، رغم تأكيده على الدعم العربي الكامل للبنان في مفاوضاته مع إسرائيل، وهو ما رحب به كل من الرئيسين جوزف عون ونواف سلام والفريق الداعم لهذا التوجه.

قلق من تسوية على حساب لبنان

يتمثل الخطر الأكبر في تصريحات فهمي في تعبيره عن قلقه من احتمال حدوث تسوية إقليمية قد تأتي على حساب لبنان. وأوضح أن الإنذار الذي قرعه يكمن في خشيته من تسوية بين القوى الكبرى في المنطقة قد تؤدي إلى خسارة لبنان لمساحات من أراضيه الجنوبية التي تحتلها إسرائيل، والتي لا يبدو أنها ستنسحب منها بسهولة قبل تحقيق أهدافها الرئيسية، وفي مقدمتها استئصال القدرات العسكرية لـ"حزب الله" ومنع إيران من تهديد حدود إسرائيل، خاصة بعدما لامست أنفاق الحزب حدود المستوطنات الشمالية، مما يؤثر على خريطة انتخابات الكنيست.

"ما يحصل جنوبًا غير مقبول"

لخص فهمي موقف الجامعة من الوضع في زوطر الغربية بقوله: "ما يحصل جنوبًا غير مقبول". وقد عبر عن قلقه للنواب فؤاد مخزومي وفيصل كرامي وعبد الرحمن البزري، ممثلي الحضور السني في المدن الكبرى، حيث لم يكتف بعرض رؤيته، بل طرح أسئلة على من التقاهم، مؤكدًا على ضرورة ضمان "الالتزامات اللبنانية" وتطبيقها، وتجنب أخطاء الماضي، والانتباه لخطورة وقوع لبنان في دوامة من الأزمات التي لا يمكن الخروج منها إلا بتضافر جهود لبنانية موحدة. وكانت رسالته لجميع المسؤولين والنواب: "عليكم أن تحذروا جيدا".

وتفيد مصادر مطلعة بأنها لا تشكك في نوايا فهمي وجهوده لرأب الصدع بين الدول الأعضاء في الجامعة، وأن جهوده لدعم لبنان والقرارات المتخذة لن ترى النور بسبب حواجز داخلية وخارجية، بالإضافة إلى الصراع الساخن بين إيران وعدد من الدول العربية. وفي المحصلة، لا يملك فهمي القدرة على إحداث تغيير في لبنان وسط الخلافات السياسية والحزبية المتصاعدة. ويتوقع وزير خارجية لبناني سابق، مطلع على أوضاع الجامعة العربية ومقارباتها للأحداث، عدم قدرة الجامعة على بلورة أي مبادرات، مستشهدًا بعجزها عن فعل أي شيء خلال الحرب الأخيرة في سوريا، حيث لم تكن تدخلات الجامعة ذات جدوى من لبنان إلى السودان.

شارك الخبر: