الذكاء الاصطناعي يكشف خريطة بروتينات التوحد: خطوة نحو فهم أعمق وأهداف علاجية محتملة


هذا الخبر بعنوان "التوحّد والذكاء الاصطناعي... ماذا كشفت خريطة البروتينات؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور علمي بارز، استعان باحثون في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو بالذكاء الاصطناعي ونماذج أنسجة دماغية متقدمة لفهم أعمق لتأثير الطفرات الجينية المرتبطة بالتوحد. وقد أسفرت هذه الجهود عن إنشاء خريطة واسعة للتفاعلات بين البروتينات المرتبطة بجينات التوحد، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم كيفية تأثير التغيرات الجينية على نمو الدماغ ووظائفه.
شملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة ساينس المرموقة، تحليل مئة جين ترتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالتوحد، ورصدت أكثر من 1800 تفاعل بروتيني، كان حوالي 87% منها غير موصوف سابقاً. وقد كشفت النتائج أن طفرات مختلفة في جينات متباينة قد تتلاقى عند شبكات بروتينية ومسارات بيولوجية مشتركة، مما قد يعيد تشكيل هذه الشبكات عبر إضعاف الروابط بين البروتينات أو تغيير تفاعلاتها، وهو ما يؤثر بدوره على تطور الخلايا العصبية.
لعب الذكاء الاصطناعي دوراً محورياً في هذه الدراسة، حيث قام الباحثون بدمج خريطة التفاعلات البروتينية مع تنبؤات بنيوية باستخدام أداة ألفافولد. وقد ساعد هذا الدمج في تحديد المواضع التي قد تؤثر فيها الطفرات على ارتباط البروتينات ببعضها البعض. وتم اختبار بعض هذه النتائج في نماذج مصغّرة لأنسجة دماغية بشرية تم تنميتها في المختبر، وشملت التجارب طفرات مرتبطة بجين FOXP1، والتي أظهرت تأثيرات واضحة في تفاعلاته البروتينية وتطور الخلايا العصبية.
تُعد هذه الخريطة التفاعلية خطوة واعدة نحو تحديد أهداف دوائية محتملة تستهدف المسارات المشتركة بين الأفراد الذين يعانون من تغيرات جينية مختلفة مرتبطة بالتوحد، بدلاً من البحث عن تدخلات منفصلة لكل طفرة. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه النتائج لا تزال في نطاق البحث الأساسي ولا تمثل علاجاً متاحاً للتوحد في الوقت الحالي. تكمن أهمية هذه الدراسة في الانتقال من مجرد تحديد الجينات المرتبطة بالتوحد إلى فهم تأثيراتها داخل الخلايا، مما يدعم الأبحاث المستقبلية لتطوير تدخلات أكثر دقة تأخذ في الاعتبار التنوع البيولوجي للأفراد على طيف التوحد.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
صحة
صحة