هل تسعى إسرائيل فعلاً لتجريد حزب الله من سلاحه؟ تحليل معمق للموقف


هذا الخبر بعنوان "هل فعلاً تريد إسرائيل تجريد حزب الله من سلاحه؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مرور ثلاث سنوات على أحداث "طوفان الأقصى"، شهدت إسرائيل تحولاً كبيراً في عقيدتها الأمنية. فقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن مفهوم أمني جديد يختلف عن السابق الذي كان يركز على منع الهجمات وحماية الحدود. العقيدة الجديدة تدعو إلى شن حروب استباقية لتوسيع السيطرة على الأراضي، وإنشاء مناطق دفاعية أمامية، وتعميق الاستيطان. يبدو أن مفهوم السلام أصبح يُنظر إليه كوسيلة مؤقتة، مما يتناقض مع مبدأ "الأرض مقابل السلام" الذي طبق مع مصر والأردن.
في لبنان، تطالب الدولة بحصرية السلاح بيدها، وهو ما يرفضه حزب الله بشدة معتبراً ذلك خيانة. إذا كانت إسرائيل تؤمن بضرورة خلق مناطق أمنية في عمق الأراضي العربية، فإن رفض حزب الله تسليم سلاحه يصب في مصلحتها، حيث يعزز حجتها للاحتفاظ بالأرض. ورغم أن الانسحاب الكامل قد لا يكون وارداً، إلا أن هذا الرفض يمنح إسرائيل ذريعة أقوى أمام المجتمع الدولي لعدم الانسحاب.
يزداد الوضع خطورة مع توسع إسرائيل في الضفة الغربية وسوريا. في جنوب لبنان، الوضع الحالي يختلف عن الاحتلالات السابقة؛ ففي حين بقيت الحياة في القرى خلال احتلالات 1987 و1982، فإن سبعين قرية جنوبية فقدت كل مقومات الحياة الآن. يتساءل المقال عما إذا كان يجب على حزب الله الاحتفاظ بسلاحه بسبب العقيدة الإسرائيلية الجديدة. ويرى أن رد حزب الله صعب لارتباطه بإيران وعقيدته الدينية، ولا يوجد ما يشير إلى اقتناعه بتسليم سلاحه للجيش، بل يعلن قياديوه أن الجيش غير قادر على حماية البلاد.
ويجادل المقال بأن السلاح بحد ذاته لا يحمي البلدان، بل التفاهمات السياسية والعلاقات الدولية هي ما يوفر الحماية، مستشهداً بسويسرا وسياسة "الحياد المسلح" التي أبقتها خارج الحرب العالمية الثانية. في ظل هذا التباين بين رغبة إسرائيلية مكتومة بعدم تسليم الحزب لسلاحه للدولة اللبنانية، وموقف الحزب الرافض لذلك، يبدو أن الانسحاب الإسرائيلي غير مرجح في المستقبل القريب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة