نتنياهو يكثف ضغوطه على الأحزاب اليمينية الصغيرة لحثها على الانسحاب من الانتخابات


هذا الخبر بعنوان "نتنياهو يضغط على أحزاب يمينية صغيرة للانسحاب من الانتخابات" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يكثف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطه الاستراتيجية على قادة الأحزاب اليمينية الصغرى لحثهم على الانسحاب من الانتخابات التشريعية المقررة الأسبوع المقبل. يأتي هذا التحرك خشية ضياع الأصوات وتشتيتها في ظل منافسة محتدمة تظهر تقارباً شديداً بين الكتلتين الرئيسيتين وفق أحدث استطلاعات الرأي. وحذر معسكر نتنياهو من إهدار عشرات الآلاف من الأصوات لصالح أحزاب قد تفشل في تجاوز العتبة الانتخابية المطلوبة لدخول الكنيست، مما قد يمنح تفوقاً حاسماً لمعسكر منافسه الرئيسي من يمين الوسط غادي آيزنكوت قبل الاستحقاق المقرر في السابع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
وتركزت ضغوط نتنياهو بشكل أساسي على عوفر وينتر، مؤسس حزب "أمخا إسرائيل" اليميني المتطرف الجديد، والذي تشير استطلاعات الرأي إلى حصوله على نسبة تناهز 3.25 في المئة، وهي النسبة المتاخمة للعتبة الانتخابية اللازمة لدخول الكنيست. وفي حال فشل الحزب في تجاوز هذه العتبة، فإن ذلك سيعني ضياع عشرات الآلاف من أصوات اليمين. ونشر نتنياهو صورة على منصة "إكس" تظهر وينتر مبتسماً بينما يقوم بإحراق أصوات انتخابية، وأرفقها بتعليق يحذر فيه من أن التصويت لأحزاب يصعب أن تتجاوز العتبة الانتخابية سيؤدي مباشرة إلى وصول تحالف من أحزاب المعارضة إلى الحكم. ويتهم نتنياهو وشريكه الرئيسي في الائتلاف الحاكم، وزير المال بتسلئيل سموتريتش، منذ أيام وينتر بتعريض فرص معسكرهما للخطر، وسعيا بشتى الطرق لإقناعه بالانسحاب من السباق الانتخابي. والتقى كلاهما يوم الثلاثاء المرشد الروحي لوينتر، الحاخام إيلي سادان، في خطوة بدا أنها تهدف إلى زيادة الضغوط على الضابط المتقاعد. وغداة ذلك، عرض سموتريتش على وينتر تعيينه في منصب وزاري في الحكومة المقبلة إذا وافق على الانسحاب.
وكان وينتر قد تعهد في البداية بدعم ائتلاف مستقبلي بقيادة بنيامين نتنياهو، بشرط أن يعمل هذا الائتلاف على المضي قدماً في تجنيد الرجال من اليهود المتدينين المتشددين (الحريديم). وتثير هذه القضية جدلاً واسعاً ومتزايداً، في وقت يعاني فيه الجيش نقصاً في القوى البشرية، بينما يواصل معظم الرجال الحريديم الحصول على إعفاءات من الخدمة العسكرية الإلزامية. لكن وينتر قاوم حتى الآن الدعوات الموجهة إليه بالانسحاب؛ وقال يوم الأربعاء إنه "ربما لم يكن من الصواب" إعلان دعمه لنتنياهو مسبقاً، لكنه تعهد في الوقت ذاته بعدم تقديم أي دعم لآيزنكوت.
وعلى صعيد متصل، تفيد تقارير بأن نتنياهو سعى أيضاً إلى دفع موتي ليتنر، وهو مؤسس حزب جديد للحريديم، إلى الانسحاب من السباق. ويهدف حزب ليتنر إلى تحدي هيمنة حزبين حليفين تقليديين لرئيس الوزراء. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن نتنياهو التقى ليتنر يوم الثلاثاء ليحضه على الانسحاب، لكن السياسي الشاب رفض ذلك. ورغم أن حزبه يحظى بشعبية أقل بكثير من العتبة الانتخابية، إلا أنه ما زال بإمكانه جذب عشرات آلاف الناخبين المتدينين المحسوبين على جمهور حلفاء نتانياهو.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من انسحاب حزب صغير آخر من السباق، حيث أعلن بيني غانتس انسحابه من الانتخابات بعدما أظهرت استطلاعات الرأي بشكل متكرر أن حزبه "أزرق أبيض" يحظى بنسبة تأييد تقل كثيراً عن العتبة الانتخابية المطلوبة. وكان غانتس المنافس الرئيسي لنتنياهو في انتخابات عامي 2019 و2020، قبل أن يعمل إلى جانبه في حكومة وحدة وطنية خلال جائحة كوفيد وبعد اندلاع الحرب عام 2023.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة