خلاف حول المتفجرات ينسحب بوزراء "القوات".. وسلام يرد: "شعبويون"


هذا الخبر بعنوان "المتفجّرات تفجّر الخلاف.. وسلام عن انسحاب "القوات": شعبويون" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فشل مجلس الوزراء في حسم إحالة ملف المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر ومنطقة القصر إلى المجلس العدلي، حيث تحول البند إلى محور خلاف بارز في الجلسة، مما أدى إلى انسحاب وزراء "القوات اللبنانية" اعتراضاً على عدم اتخاذ قرار بالإحالة. ووفقاً لمعلومات "المدن"، جاء انسحاب وزراء "القوات اللبنانية" بعد عدم بتّ مجلس الوزراء في إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر والقصر إلى المجلس العدلي، رغم النقاش المستفيض الذي شغل الجلسة. وقبيل مغادرتهم، وصف الوزراء انسحابهم بأنه "انسحاب سيادي"، تعبيراً عن اعتراضهم على عدم اتخاذ قرار بالإحالة وتمسكهم بنقل القضية إلى المجلس العدلي. رد رئيس الحكومة نواف سلام قائلاً: "هذا شعبوي وتعوّدنا عليكم"، مما عكس التباين الحكومي في التعامل مع الملف. بدأت الجلسة هادئة، لكن الأجواء توترت مع مناقشة ملف المتفجرات، وبرز الخلاف حول إحالته إلى المجلس العدلي دون التوصل لقرار، لينتهي الأمر بانسحاب وزراء "القوات". لم يكن الانسحاب تفصيلاً عابراً، بل رفض لعدم حسم الإحالة، وبقي الملف مفتوحاً للنقاش. أكد وزير العدل عادل نصّار أنه سيواصل طرح القضية في كل جلسة، وشدد وزير الإعلام بول مرقص على أن الملف "لم ولن يتم طيّه أبداً"، وأن خيار إحالته إلى المجلس العدلي لم يُستبعد.
كان ملف المتفجرات مدرجاً على جدول أعمال الجلسة في البند السابع بناءً على طلب وزارة العدل، لإحالة القضية بما فيها المضبوطات وما يظهره التحقيق من ارتباط بها إلى المجلس العدلي. قبل الجلسة، كان وزير الصناعة جو عيسى الخوري من أشد المصرين على طرح القضية، مؤكداً لـ"المدن" أن ذلك "هيك منرجّع هيبة الدولة". وزع الخوري أوراقاً على الصحافيين تتضمن سوابق قضائية ونصوصاً قانونية لدعم موقفه. في المقابل، أوضح سلام أن مشروع مرسوم الإحالة سيُتلى دون اتخاذ قرار نهائي. عقب الانسحاب، أكد وزير الصناعة أن الخطوة جاءت احتجاجاً على عدم إحالة الملف إلى المجلس العدلي، مما يعكس تمسك "القوات" بمطلبها.
من جهته، لم يتعامل وزير العدل عادل نصّار مع عدم حسم الإحالة كنهاية للمسار، معلناً أنه سيواصل طرح موضوع شحنة المتفجرات في كل جلسات مجلس الوزراء. شدد نصّار على خطورة تخزين هذه المواد في مناطق مأهولة، معتبراً إياه مساً بالأمن القومي، وربط بين رفض الاعتداءات الإسرائيلية ورفض أي عمل عسكري خارج سلطة الدولة، قائلاً: "نحن ندين بأشد القوة كل الاعتداءات الإسرائيلية، ولكن هذا لا يعني تخزين C4 والدخول في عمليات عسكرية خارجة عن الدولة". يحمل موقف وزير العدل بعدين: خطورة المواد المتفجرة ومكان تخزينها، ومسألة المرجعية التي تقرر استخدام القوة العسكرية، مما يتجاوز النقاش القضائي إلى سؤال أوسع حول سلطة الدولة في القضايا الأمنية والعسكرية. لم يُسقط عدم إحالة الملف هذا الخيار نهائياً، حيث أكد وزير الإعلام بول مرقص أن القضية "لم ولن يتم طي ملف شحنة المتفجرات أبداً"، وأن إحالتها إلى المجلس العدلي لم تُستبعد.
لم ينفصل النقاش حول المتفجرات عن موقف سلام من حصرية السلاح، مؤكداً أن قرار الحرب والسلم يعود للدولة وحدها، ومطالباً "حزب الله" بالالتزام بما وافق عليه. تبرز حساسية القضية في ظل خلاف أوسع حول دور الدولة في إدارة الملفات الأمنية وحدود العمل العسكري خارج مؤسساتها. شدد وزير الداخلية أحمد الحجار على أن الجيش والأجهزة الأمنية ينفذون مهامهم دون الحاجة لإذن، وأن التنسيق يجري بين الأجهزة. أشار إلى أن شحنة المتفجرات ضُبطت وأُحيلت للتحقيق بإشراف القضاء، وأن الأجهزة ستتحرك سريعاً إذا طلب القضاء توسيع التوقيفات. أوضح الحجار أن أي تحرك أمني يقع ضمن اختصاص الأجهزة اللبنانية، ولا يملك معطيات واضحة عن تحرك لأجهزة غير لبنانية في القضية. تكشف هذه المواقف تعدد جوانب الملف: من كيفية ضبط المتفجرات والتحقيق في مصدرها، إلى المرجع القضائي، وصولاً إلى الجدل السياسي حول سلطة الدولة الأمنية والعسكرية.
بعيداً عن سجال المتفجرات، أقر مجلس الوزراء بند التعاقد بالتفرّغ مع 1800 أستاذ في الجامعة اللبنانية على أربع دفعات. وفي ملف العرض القطري للكهرباء، أكد سلام أن الدولة لن تتحمل تكاليف المشروع، مشيراً إلى قرب التوصل لصيغة نهائية. بقي ملف المتفجرات العنوان السياسي الأبرز للجلسة، بعد انتهاء النقاش دون حسم الإحالة وانسحاب وزراء "القوات". يبقى الاختبار أمام الحكومة في قدرتها على الانتقال من السجال السياسي إلى قرار واضح بشأن المسار القضائي للملف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة