لبنان
سياسة

اتفاق الطائف: توزيع السلطات لا منحها لطائفة واحدة

النهار٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٠٦ ص0 مشاهدة
اتفاق الطائف: توزيع السلطات لا منحها لطائفة واحدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اتفاق الطائف لم يعطِ الحكم لمكوّن أو طائفة: القرار لمجلس الوزراء" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا يزال الجدل مستمراً في عام 2026 حول اتفاق الطائف، الذي أُقرّ عام 1989، فيما يتعلق بتوزيع صلاحيات الحكم بين المكونات اللبنانية. يرى معارضو الاتفاق، من مختلف الفئات السياسية، أنهم ينتهزون أي فرصة لتغيير الدستور وطرح رؤى جديدة في الساحة السياسية. تتعدد التفسيرات حول اتفاق الطائف، فمنهم من يعتبر أنه سحب صلاحيات من رئيس الجمهورية الماروني ومنحها لمجلس الوزراء ككل، ومنهم من يزعم أنه قلّص صلاحيات رئيس الجمهورية الماروني وزادها لرئيس الدولة السني، وآخرون يعتقدون أنه قسّم السلطة بين المكونين الماروني والسنّي وأغفل المكون الشيعي. غالباً ما تُستخدم هذه التفسيرات في سياق الصراعات السياسية لتحصيل امتيازات إضافية. لكن اتفاق الطائف وزّع الصلاحيات بشكل واضح بين مجلس النواب، رئاسة الجمهورية، رئاسة الحكومة، مجلس الوزراء، وكل وزير على حدة.

بالمقارنة بين صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وفق اتفاق الطائف، مُنح رئيس الجمهورية صلاحية ترؤس مجلس الوزراء دون التصويت. أما القرار النهائي فيعود لمجلس الوزراء، الذي يتطلب اكتمال النصاب القانوني لثلثي أعضائه لاتخاذ القرارات، إما بالتوافق أو بالتصويت. القرارات الأساسية تحتاج إلى موافقة ثلثي أعضاء مجلس الوزراء. بينما يرى البعض أن صلاحيات رئيس الجمهورية وفق الطائف تقتصر على التفاوض وإبرام المعاهدات الدولية بالاتفاق مع رئيس الحكومة، إلا أن وثيقة الوفاق الوطني تمنحه صلاحيات هامة أخرى، منها رئاسة المجلس الأعلى للدفاع، إصدار مرسوم تشكيل الحكومة بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء، إصدار المراسيم وطلب نشرها، والحق في إعادة النظر في أي قرار وفق شروط محددة، بالإضافة إلى إصدار القوانين وإعادة النظر بها.

من أبرز الصلاحيات الممنوحة لرئيس الحكومة، طرح سياسة الحكومة العامة أمام مجلس النواب، توقيع جميع المراسيم باستثناءات معينة، دعوة مجلس الوزراء للانعقاد ووضع جدول الأعمال مع إطلاع رئيس الجمهورية، متابعة أعمال الإدارات والمؤسسات والتنسيق بين الوزراء وإعطاء التوجيهات العامة، وعقد جلسات عمل بحضور الوزير المختص.

صرح النائب السابق طلال المرعبي لـ"النهار" بأن "اتفاق الطائف لم ينتزع صلاحيات من أحد، بل نظم مؤسسات الدولة اللبنانية وحدد المسؤوليات ضمن إطارها الصحيح، بمشاركة مسيحيين ومسلمين من كافة الطوائف. أقر الطائف مع إعطاء الصلاحيات لمجلس الوزراء، مع إبقاء صلاحيات لرئيس الجمهورية". وأضاف المرعبي، الذي كان شاهداً على إقرار الطائف، أن "الطائفة السنية لم تأخذ صلاحيات، بل نظم رئيس الحكومة مجلس الوزراء وجدول الأعمال. إنها عملية تنظيمية، وكان من الأفضل لو تم تطبيق الطائف". وأكد أن "المشكلة ليست في القانون أو التحسينات الدستورية، بل في التنفيذ. لم يُنفذ الطائف حتى الآن، لا في جوهره ولا في مضمونه، ولابد من العودة إلى أصوله". وأشار المرعبي إلى أن "الصعوبات المعيشية لم تنتج عن الطائف، بل عن التشبيح على السلطة وسرقة أموال المواطنين دون محاسبة. اتفاق الطائف لم يُنفذ، والمجلس الاقتصادي أُقيم دون دور فعال. أين اللامركزية الإدارية وقانون الانتخابات الذي نص عليه الطائف؟ انتظام العمل في أي بلد يكون في الانتظام السياسي عبر قانون صحيح للانتخابات".

شارك الخبر: