اتفاق الطائف: جدل مستمر حول التطبيق وتطلعات نحو مستقبل الجمهورية اللبنانية


هذا الخبر بعنوان "الحوار حول اتفاق الطائف يفتح باباً على المستقبل" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يزال اتفاق الطائف، الذي وُقّع عام 1989، يثير جدلاً واسعاً في لبنان. فبعد مرور 37 عاماً على توقيعه، لا تزال العديد من بنوده لم تُطبّق بالكامل أو طُبّقت بشكل مشوّه، خاصة خلال فترة الوصاية السورية على لبنان. ورغم محاولات إصلاح الأخطاء، لم تُكلل بالنجاح.
يثور تساؤل حول ما إذا كان يجب التوقف عند زمن توقيع الاتفاق، الذي كان وسيلة للخروج من الحرب في ظل ظروف إقليمية استدعت وقف القتال، أم المضي قدماً في تعديله دون اتفاق على التغييرات، مما قد يؤدي إلى المجهول في ظل خلافات دولية وإقليمية لا تضع لبنان في مقدمة أولوياتها.
ينقسم الرأي العام بين من يتمسك بالاتفاق خوفاً من المجهول أو من الآخر، ومن يعتبر أن حجمه العددي لا يتناسب مع حصته في الدولة والقرار، ويسعى لتكريس واقع جديد يعكس موازين القوى القائمة، أو يستعيد صلاحيات من الماضي.
خرج لبنان من الحرب باتفاق رعته دول عدة، أبرزها المملكة العربية السعودية، وعُرف باتفاق الطائف، وتم تكريسه بتعديلات دستورية. ورغم الجدل المستمر حول تطبيقه، أكد رئيس الحكومة نواف سلام على ضرورة تطبيقه بكامل بنوده، وعدم استخدام كل فريق ما يناسبه منه وتجاهل التزاماته. كما دعا إلى تصحيح ما تم تشويهه من بنوده وسد الثغرات التي كشفتها الممارسة، وتطوير الدستور وفق قواعده.
وشدد سلام على أن الدولة هي التي تحمي التعدد، والإصلاح يحمي الطائف من الجمود، وتطوير الدستور يحافظ على قدرته على أداء وظيفته. وأشار إلى أن أفضل تكريم للدستور هو تحقيق غايته في بناء دولة قوية بالقانون، تحمي الحرية والتعدد وتطبق القانون.
تفتح دعوة رئيس الحكومة للنقاش باب التعديل، لكنها تكرس جدلاً مستمراً حول ضرورة تطبيق الاتفاق كاملاً قبل الشروع في أي تغيير. ويبدو هذا الأمر معقداً، نظراً لأن بعض البنود قد عفا عليها الزمن أو أصبحت غير قابلة للتطبيق، مما يستدعي حواراً وطنياً واسعاً للاتفاق على المستقبل والخروج من الأزمة.
في هذا السياق، تقدمت صحيفة "النهار" بملف خاص بعنوان "أي مستقبل للجمهورية المأزومة؟" في ذكرى اتفاق الطائف، تضمن مقالات لـ نبيل بومنصف، باميلا شاهين، مجد بومجاهد، منال شعيا، إبراهيم بيرم، اسكندر خشاشو، وجدي العريضي، عباس صباغ، وسمير التقي، بالإضافة إلى رؤى لـ 5 قطاعات اقتصادية حول التحديات التي تواجه لبنان، ومقال لمحمد الرميحي حول عودة لبنان.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة