اليابان تواجه عجزاً تجارياً بـ 3.4 مليار دولار في سبتمبر بفعل تزايد الواردات


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع الواردات يدفع اليابان إلى عجز تجاري 3.4 مليار دولار في سبتمبر" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واصلت صناعة الرقائق الإلكترونية ومعداتها دفع المبيعات اليابانية إلى الخارج، إلا أن فاتورة الاستيراد تنمو بوتيرة أسرع، مما يجعل توازن التجارة الخارجية معتمداً على قدرة التصدير على التسارع أكثر. أظهرت بيانات أولية أصدرتها وزارة المالية اليابانية أن مبيعات اليابان للعالم في سبتمبر/أيلول زادت، لكن مشترياتها من الخارج نمت بوتيرة أسرع، لينتهي الشهر بعجز تجاري قيمته 536.5 مليار ين (3.39 مليار دولار).
يعني العجز التجاري ببساطة أن ما يدفعه بلد ما ثمناً لوارداته يفوق ما يجنيه من صادراته. تحمل أرقام الشهر الماضي رسالة مزدوجة؛ فالطلب الخارجي على المنتج الياباني ما زال قوياً، غير أن هذه القوة لم تكفِ لتغطية فاتورة استيراد تتضخم بسرعة أكبر. بهذا المعنى، لا يعكس العجز ضعفاً في التصدير بقدر ما يعكس تسارعاً أكبر في الاستيراد.
ما الذي يقود صادرات اليابان؟
بلغت قيمة الصادرات اليابانية نحو 10.97 تريليون ين (69.39 مليار دولار) خلال سبتمبر/أيلول، بارتفاع نسبته 16.7% على أساس سنوي، وفقاً لوزارة المالية اليابانية. يمثل هذا الصعود الشهر الثالث عشر على التوالي من نمو الصادرات، في سلسلة تمتد لأكثر من عام كامل. لا تقتصر دلالة هذه السلسلة على طولها، إذ تشير إلى أن الطلب على السلع اليابانية لم يكن موجة عابرة. جاء النمو، بحسب البيانات الرسمية، مدفوعاً بالطلب على أشباه الموصلات، وهي المكونات الإلكترونية الدقيقة المعروفة بالرقائق، التي تعمل بمثابة "العقل" المشغّل للأجهزة الحديثة من الهواتف إلى الحواسيب. كما استفادت الصادرات من الطلب على المعدات التي تستخدمها المصانع في إنتاج تلك الرقائق. يكشف هذا المزيج أن اليابان لا تكتفي ببيع الرقائق، بل تبيع أيضاً الأدوات اللازمة لصناعتها، ما يمنحها حضوراً في أكثر من حلقة من سلسلة إنتاج التقنية.
فاتورة الاستيراد تسبق الصادرات
في المقابل، قفزت الواردات بنسبة 18.9% لتبلغ نحو 11.51 تريليون ين (72.79 مليار دولار)، وفق أرقام وزارة المالية اليابانية، متجاوزة قيمة الصادرات بما يعادل حجم العجز المسجل. لفهم الحجم، يكفي التذكير بأن التريليون يساوي ألف مليار، ما يعني أن العجز يعادل نحو 5% من قيمة الصادرات في الشهر نفسه. بعبارة أخرى، كانت اليابان بحاجة إلى زيادة محدودة في مبيعاتها الخارجية لتغلق الفجوة، لكن تسارع الواردات حال دون ذلك. يبلغ الفارق بين نسبتي النمو 2.2 نقطة مئوية فقط، لكنه يكتسب وزناً أكبر مما يبدو، لأن الواردات هي الرقم الأكبر أصلاً. فكل نقطة نمو إضافية فيها تضيف إلى فاتورة الاستيراد مبلغاً يفوق ما تضيفه النقطة نفسها إلى عائدات التصدير.
يبقى السؤال للأشهر المقبلة مزدوجاً: هل يحافظ الطلب العالمي على الرقائق ومعدات صناعتها على زخمه؟ وهل تواصل الواردات صعودها بالوتيرة نفسها؟ الإجابة عن السؤالين ستحدد ما إذا كان عجز سبتمبر/أيلول محطة عابرة أم بداية اتجاه أطول.
خمس حقائق رئيسية:
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد