لبنان
عاجل

الأردن يتوعد بمحاسبة منفذي هجوم الكرك الدامي: لن يفلتوا من العقاب

النهار٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٤٦ م0 مشاهدة
الأردن يتوعد بمحاسبة منفذي هجوم الكرك الدامي: لن يفلتوا من العقاب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رئيس الوزراء الأردني: منفّذو هجوم الكرك لن يفلتوا من العقاب" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، خلال اجتماع أمني في محافظة الكرك، أن منفذي الاعتداء على كنيسة في الكرك أثناء جنازة، والذي أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 34 آخرين، "لن يفلتوا من العقاب". وأشار حسان إلى توجيهات الملك عبدالله الثاني بتسخير جميع الأجهزة والموارد لجلب الجناة إلى العدالة. ووصف الجريمة بأنها نتاج "الفكر التكفيري الإرهابي والتطرف الأعمى"، متوعداً باتخاذ أقصى الإجراءات القانونية بحق كل من يمارس الفتنة أو يحاول فتح مدخل للتطرف في المجتمع. وترحم على الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكداً أن الأردن سيبقى "سداً منيعاً في مواجهة الفكر التكفيري".

الهجوم المسلح استهدف كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، جنوب العاصمة عمّان، يوم الجمعة 23 تشرين الأول، أثناء مراسم جنازة. وأفاد الأمن العام وشهود عيان بأن إطلاق النار طال الموجودين داخل الكنيسة وخارجها، قبل فرار المهاجمين. وقال شاهد لقناة "المملكة" إن إطلاق النار استمر نحو خمس دقائق، مشيراً إلى وجود ما بين 150 و200 شخص في المكان.

وصف وزير الداخلية مازن الفراية الاعتداء بأنه "عملية إرهابية" نفذتها "مجموعة من المتطرفين"، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول إلى الجناة. كما أكد مدير الأمن العام اللواء عبيدالله المعايطة العمل على تحديد هويات المنفذين وتقديمهم إلى العدالة، مشدداً على أن توقيفهم سيتم "في القريب العاجل". وقرر النائب العام في عمّان حسن العبداللات حظر نشر المعلومات المتعلقة بالقضية التحقيقية ومجريات التحقيق فيها.

زار الملك عبدالله الثاني مستشفى الكرك الحكومي، مرتدياً الزي العسكري، للاطمئنان على الجرحى، بعدما توعد منفذي الاعتداء بـ"أشد العقوبات". وقال عبر منصة "إكس": "من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا"، مؤكداً: "سنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد".

استنكرت مطرانية الأردن للروم الأرثوذكس الاعتداء، مؤكدة أنه لن يزيد المسيحيين إلا تمسكاً بأرضهم وتجذراً فيها، وأن المجتمع الأردني سيبقى عصياً على الفكر المتطرف. ويُعد استهداف الكنائس حدثاً نادراً في الأردن، حيث يشكل المسيحيون، بحسب موقع وزارة السياحة الأردنية، ما بين اثنين وثلاثة في المئة من السكان، وينتمي معظمهم إلى المذهب الأرثوذكسي. وتضم الكرك حضوراً مسيحياً تاريخياً، من أبرز عائلاته الهلسا والحجازين.

أدان الأمين العام للأمم المتحدة الاعتداء بشدة، داعياً إلى ملاحقة المسؤولين ومحاسبتهم. وقال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك إن استهداف دار للعبادة، خصوصاً أثناء جنازة، "عمل شنيع للغاية". كما أدان الرئيس اللبناني جوزف عون الهجوم، معتبراً أن استهداف دور العبادة والمشيعين يتنافى مع القيم الدينية والإنسانية، وأن هدف الإرهاب ضرب العيش المشترك وبث الفتنة.

يُذكر أن الكرك شهدت هجمات دامية في كانون الأول 2016، استهدفت مركزاً أمنياً ودوريات للشرطة، وأسفرت عن مقتل عشرة أشخاص، بينهم سبعة عناصر أمن وسائحة. وقُتل لاحقاً أربعة مسلحين تحصنوا في قلعة الكرك خلال مواجهة مع القوى الأمنية.

شارك الخبر: