لبنان
سياسة

مصر والسعودية: شراكة استراتيجية لتعزيز الاستقرار الإقليمي

النهار٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٠ ص0 مشاهدة
مصر والسعودية: شراكة استراتيجية لتعزيز الاستقرار الإقليمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مصر ودعم السعودية وحسابات الاستقرار" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتمثل أفضل مساهمة لمصر في الوقت الراهن في استغلال ثقلها العسكري والدبلوماسي لمنع المزيد من التدهور، مع الحفاظ على قدرتها على التواصل والعمل السياسي. وقد استقبل ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي ورئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد. (واس)

تكتسب أهمية الموقف المصري من الدعم السعودي، في تقديري، من قدرته المحتملة على وقف اتساع المواجهة وإعادة الانضباط إلى حسابات الأطراف. فعندما تتكرر الهجمات وتتراجع فرص التسوية، يصبح السؤال عن الوسيلة التي تمنع انتقال الأزمة إلى مستوى يصعب التحكم فيه. وهنا، يمكن للاستعداد المصري للدعم الدفاعي أن يلعب دوراً في حماية الاستقرار، بشرط أن يقترن بهدف سياسي واضح وحدود محددة لاستخدام القوة.

يجد هذا المعنى أساسه في بيان مجلس الدفاع الوطني الصادر في 18 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، حيث جمع المجلس بين تقديم الدعم اللازم والممكن للسعودية للدفاع عن أمنها وسلامة أراضيها، ومواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد وتسوية أزمات المنطقة سلمياً. ويسمح الجمع بين المسارين بقراءة الموقف المصري كسعي لتقوية فرص التهدئة عبر توفير قدر من الحماية للدولة المستهدفة.

لمصر مصلحة مباشرة في نجاح هذه المقاربة، حيث أن اضطراب الخليج والبحر الأحمر يؤثر على الاقتصاد المصري عبر الملاحة والطاقة والتجارة، ويمسّ مصالح المصريين العاملين في المنطقة. كما أن قناة السويس تجعل أمن الممرات البحرية مسألة تتصل بموارد الدولة وقدرتها على تحمّل الضغوط الاقتصادية. لذلك، تستند مساندة السعودية إلى روابط البلدين، وإلى حسابات مصرية تتجاوز العلاقات الثنائية إلى سلامة الإقليم الذي تتحرك فيه مصر وتعيش من تفاعلاته.

كيف يمكن للاستعداد العسكري أن يساعد في التهدئة؟ يبدأ الأمر بتغيير حسابات الجهة التي تنفذ الهجمات. فإذا اعتقدت أن استمرار الاعتداءات يحقق مكاسب سياسية بكلفة محدودة، زاد إغراؤها بتكرارها. أما حين تواجه احتمالاً جدياً بتعزيز حماية السعودية، وتراجع قدرة الهجمات على تحقيق أهدافها، فقد تصبح التسوية خياراً أكثر جاذبية. هذه هي الوظيفة التي يمكن أن يؤديها الردع، متى كانت رسالته محددة وقابلة للفهم.

ويعمل الاطمئنان السعودي في الاتجاه نفسه. فالدولة التي تثق بقدرتها على حماية أراضيها ومواطنيها، وتجد إلى جانبها دعماً موثوقاً، قد تتوافر لها مساحة أكبر للتفاوض وضبط الرد. ويمكن للمساندة المصرية أن تخفف شعور الرياض بأنها مضطرة لمعالجة التهديد منفردة، أو لتوسيع المواجهة لاستعادة أمنها، لكن هذه نتيجة محتملة تتوقف على شكل الدعم وطريقة توظيفه، ولا تتحقق بمجرد إعلانه.

شارك الخبر: