معادلة التحرير جنوب لبنان: الدولة اللبنانية أمام خيار الانسحاب الإسرائيلي أو بقاء الاحتلال


هذا الخبر بعنوان "معادلة "التحرير" باتت واضحة.. الطابة في ملعب الدولة!" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصبحت المعادلة في جنوب لبنان، والوضع اللبناني بشكل عام، واضحة تمامًا. لم يعد الأمر بحاجة إلى محللين أو خبراء لتحديد المسار المستقبلي للوضع الميداني، سواء كان تصعيدًا أو تحريرًا. يبدو أن الاختيار بين هذين السيناريوهين يقع الآن في ملعب الدولة اللبنانية.
صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد بأن القوات الإسرائيلية ستواصل تواجدها في ما وصفه بـ"المنطقة الأمنية" جنوبي لبنان، ما لم يتم نزع سلاح حزب الله وتفكيك قدراته العسكرية. وأضاف نتنياهو في مقابلة إذاعية أنه لا يثق بقدرة الحكومة اللبنانية على تحقيق ذلك، مؤكدًا أن إسرائيل ستحتفظ بوجودها العسكري طالما احتفظ الحزب بسلاحه. كما وجه تحذيرًا شديدًا لإيران وحزب الله، مؤكدًا أن أي هجوم سيقابل بضربة غير مسبوقة.
من جانبه، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس استعداد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ مناورات عسكرية في مناطق إضافية بالنبطية ومحيط نهر الليطاني. وشدد على أن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية ما لم يُنزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان، مهددًا الحزب بـ"ضربة قاسية" إذا انضم إلى أي هجوم إيراني على إسرائيل. وأكد أن أي إطلاق نار أو إرسال مسيرات نحو إسرائيل سيقابل برد قوي يستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت.
وفقًا لمصادر سياسية سيادية، فإن الصورة واضحة: نزع سلاح حزب الله يؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي، وبقاؤه يعني استمرار الاحتلال. لقد أعلن نتنياهو وكاتس أن جيشهما سيخرج، لكنهما يربطان هذا الخروج بإنهاء الجناح المسلح لحزب الله. لهذا السبب، تقع الكرة في ملعب الدولة اللبنانية. إذا قامت الدولة بتطبيق قرارات وزارية سابقة، مثل قرارات 5 و 7 آب و 2 آذار، وبدأت بتنفيذها فورًا دون شروط مسبقة، فإنها ستحشر الإسرائيلي وتدفعه للانسحاب. أما إذا لم تفعل، فسيظل الاحتلال قائمًا، وقد تتولى إسرائيل بنفسها مهمة القضاء على الحزب، حتى لو تطلب الأمر سنوات وعقودًا، وستبقى جولات التفاوض بين بيروت وتل أبيب تدور في حلقة مفرغة.
على المدى القصير، فإن دخول حزب الله على خط أي حرب أمريكية إسرائيلية على إيران سيعني استئناف إسرائيل حربها على لبنان دون ضوابط. أما إذا تمكنت الدولة اللبنانية من ردع الحزب، فقد تحمي نفسها من جولة قتال مدمر جديدة. إن مصير لبنان وسيادته وتحريره وأمنه يقع في يد الدولة اللبنانية، فما هو الطريق الذي ستختاره؟
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة