لبنان
سياسة

شبكات المخدرات في السويداء: من رعاية النظام إلى تحالفات جديدة

النهار٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٢ ص0 مشاهدة
شبكات المخدرات في السويداء: من رعاية النظام إلى تحالفات جديدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تجارة كبتاغون في السويداء وعبرها... "النهار" تكشف تفاصيل شبكات المخدرات" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تكشف صحيفة "النهار" تفاصيل شبكات تجارة الكبتاغون التي تنشط في محافظة السويداء وعبرها، مشيرة إلى أن هذه التجارة التي كانت ترعاها سابقاً حكومة النظام السوري، باتت اليوم تتم بالتعاون مع "الحرس الوطني" المرتبط بإسرائيل، حيث يتبع التجار مبدأ تحقيق مصالحهم بغض النظر عن الجهة المتعامل معها.

وقد سلط المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم براك، الضوء على هذه القضية، واصفاً المنطقة الممتدة بين السويداء ودرعا بأنها أصبحت "مركزاً عالمياً" لتصنيع الكبتاغون والاتجار به. وأشار براك إلى أن هذه التجارة تساهم في تمويل وتسليح بعض الأفراد، مثل الشيخ حكمت الهجري و"الحرس الوطني" التابع له.

تاريخياً، شهدت السويداء انتشاراً ملحوظاً لتجارة المخدرات والحشيش منذ عهد نظام بشار الأسد، حيث كانت تجري برعاية المخابرات العسكرية و"حزب الله" ومجموعات محلية. وكان راجي الفلحوط، الذي كان يحمل بطاقة المخابرات العسكرية، أحد أبرز المتورطين في هذه التجارة.

بعد سقوط النظام، انتقل عدد من تجار المخدرات المرتبطين بالأسد إلى السويداء، حيث استمروا في عملياتهم بفضل حماية "الحرس الوطني" مقابل رشاوى، مما يدر عليهم أرباحاً مالية. وتشير المعلومات إلى سيطرة تجار كبار محددين على هذه العمليات.

كانت شبكة تجارة المخدرات في السابق مرتبطة بنظام الأسد و"حزب الله"، وتعتمد على مصادر من شمال شرق لبنان. ومع تراجع نفوذ النظام و"حزب الله"، لجأ التجار إلى شبكات أخرى في جنوب سوريا وخارجها، وحصلوا على حماية "الحرس الوطني". اللافت هو استمرار التعاون بين تجار من مختلف الخلفيات، بما في ذلك الدروز والبدو، في هذه التجارة، متجاوزين أي خلافات سياسية لضمان مصالحهم المالية.

يستبعد المصدر وجود معامل لتصنيع الكبتاغون داخل السويداء، مشيراً إلى أن المحاولات السابقة لم تنجح في إنتاج مواد ذات جودة عالية. وينحصر الإنتاج المحلي في المحافظة على الحشيش، بينما يتم تأمين المواد الأخرى من خارجها.

تتم عمليات التهريب غالباً من مصادر مجهولة خارج السويداء، وربما خارج سوريا، مثل شمال شرق لبنان. تدخل المواد إلى المحافظة عبر دفع رشاوى للحواجز، ثم تجري محاولة تهريبها إلى الأردن، الذي يتصدى لهذه الظاهرة أمنياً.

فيما يتعلق بالعائدات المالية، يشير المصدر إلى أن سلاح "الحرس الوطني" غالباً ما يكون إسرائيلياً، مما يقلل الحاجة لتمويل شراء الأسلحة. أما الأموال المتحصلة من التجارة أو الرشاوى، فتوزع على التجار والمهربين وعناصر الأمن كعائدات شخصية، وقد تستخدم لتمويل أنشطتهم السياسية وبسط نفوذهم.

تؤكد الخلاصة أن تجارة المخدرات نشطة في السويداء وتنمو في ظل غياب أجهزة الدولة، مستفيدة منها الجماعات المسلحة. وتستمر هذه التجارة في التكيف مع المتغيرات السياسية، حيث يتعامل التجار اليوم مع "الحرس الوطني" القريب من إسرائيل، متبعين نفس المبدأ القديم في التعامل مع أي جهة تضمن لهم تحقيق أهدافهم.

شارك الخبر: