نفي أميركي قاطع: لا مقترح لتعديل اتفاق الطائف أو تغيير النظام السياسي اللبناني


هذا الخبر بعنوان "ما حقيقة مقترح تعديل الطائف ونفي واشنطن علاقتها به؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل تزايد التكهنات والشائعات حول وجود مقترحات لتعديل العقد السياسي اللبناني، نفى المتحدث باسم الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، بشكل قاطع وجود أي خطة أميركية - تركية مشتركة لتغيير تركيبة الحكم في لبنان. جاء هذا النفي عبر منصة "إكس"، مؤكداً "لا مقترح أميركي يتعلق بلبنان ولا مقترحات تدعمها الولايات المتحدة لتغيير بنية النظام السياسي اللبناني القائم على أساس اتفاق الطائف".
يأتي هذا النفي في وقت حساس، حيث تتصاعد الضغوط السياسية والعسكرية في لبنان والإقليم، وتتحدث تقارير عن ضغوط أميركية وجهات أخرى للمضي قدماً في تنفيذ اتفاق الإطار الثلاثي، الذي يرتكز على نزع سلاح "حزب الله"، وتحقيق الأمن للبنان وإسرائيل، وإقامة علاقات سلمية بين البلدين.
وقد توجهت صحيفة "النهار" بالسؤال إلى مصادر مطلعة على العلاقة بين عين التينة والجانب الأميركي، لمعرفة ما إذا كانت هناك أي معلومات حول مقترح لتعديل اتفاق الطائف. نفت المصادر تلقيها أي معلومات مباشرة أو غير مباشرة حول مقترح متكامل أو أفكار بهذا الخصوص، مؤكدة أنه لو كان هناك أمر جدي لكانوا أول من علم به.
وتشير بعض الجهات السياسية في بيروت إلى أن مسارعة واشنطن إلى نفي وجود مقترح مشترك مع أنقرة يشير إلى أن هناك من راجع الإدارة الأميركية مؤخراً، حاملاً مخاوف وهواجس مزمنة. وقد ردت واشنطن بتأكيد تمسكها باتفاق الطائف والتزامها باتفاق الإطار الثلاثي.
ويربط البعض بين الحديث عن تعديلات محتملة على النظام السياسي اللبناني وبين الضغوط المتزايدة على سلاح "حزب الله"، خاصة بعد ضبط شحنة متفجرات عائدة للحزب. ويرى هؤلاء أن الحديث عن تعديلات قد يكون محاولة لاستيعاب السلاح عبر "تحسين مكانة الشيعة في السلطة والحكم".
كما يُنظر إلى نفي واشنطن للشراكة مع تركيا على أنه إدراك لمدى حساسية تل أبيب تجاه أي تمدد تركي في الساحة اللبنانية. ويُذكر أن الحديث عن تعديل حصة الشيعة في السلطة ليس مستجداً، بل يبرز مع كل محطة من محطات الاحتدام السياسي.
في المحصلة، يبقى الكلام عن مقترح تعديل اتفاق الطائف، الذي تنفيه واشنطن بشدة، مجرد شائعة تهدف إلى تعزيز الانقسام الداخلي في لبنان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة