لبنان
سياسة

الأساتذة المتعاقدون يعتصمون رفضًا لدمج الصفوف وتداعياته على التعليم الرسمي

المركزية٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٢ م0 مشاهدة
الأساتذة المتعاقدون يعتصمون رفضًا لدمج الصفوف وتداعياته على التعليم الرسمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اعتصام لرابطة الأساتذة المتعاقدين رفضًا لدمج الصفوف" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعد رابطة الأساتذة المتعاقدين لتنظيم اعتصام غدًا، بالتعاون مع لجان الأهل واتحاد بلديات الحاصباني والفاعليات المحلية، احتجاجًا على قرار وزيرة التربية الدكتورة ريما كرامي بدمج الصفوف. يأتي هذا القرار بعد أن كانت الوزيرة قد أصدرت في بداية العام الدراسي قرارًا بوقف 3500 أستاذ مستعان به عن التعليم، مما أدى إلى تعطيل مدارس رسمية وتقليص الدوام وبقاء نصف الصفوف دون أساتذة.

ورغم تراجع الوزيرة عن قرارها الأول بعد شهر من التحركات الاحتجاجية، إلا أنها أصدرت قرارًا جديدًا بدمج الصفوف التي يقل عدد تلاميذها عن 15 تلميذًا مع صفوف أخرى، مع اعتماد حد أدنى يصل إلى 36 تلميذًا في الصف. ترى الرابطة أن هذا القرار سيؤدي إلى نتائج تربوية سلبية، حيث سيتم جمع تلاميذ من مستويات مختلفة في صف واحد (مثل الأول والثاني، والرابع والخامس، والسادس والسابع، وحتى دمج رياض الأطفال بمستوياتها الثلاثة). كما سيتم تقسيم الحصة التعليمية ومدتها 45 دقيقة بين صفين، مما يعني حصول كل صف على 22 دقيقة فقط من التعليم الفعلي. بالإضافة إلى ذلك، سيتم وضع 30 تلميذًا في صفوف لا تتجاوز مساحتها ثلاثة بأربعة أمتار، خاصة وأن معظم مدارس القرى ليست نموذجية بل هي مبان سكنية.

ويفاقم هذا القرار، حسب البيان، الفاقد التعليمي الذي يعاني منه التلاميذ منذ أزمة 2019 وجائحة كورونا، ويزيد من مخاطر التسرب المدرسي بدلًا من معالجة هذه المشكلات. وقد دفع هذا الوضع الأهالي للاحتجاج، واتجه عدد منهم إلى سحب أولادهم من المدارس الرسمية ونقلهم إلى المدارس الخاصة، مما يهدد استمرارية المدارس الرسمية في القرى، خاصة في قضاء حاصبيا، ويهدد فرص عمل الأساتذة المتعاقدين الذين أمضوا سنوات طويلة في خدمة التعليم الرسمي.

ويشير البيان إلى أن التعليم الخاص هو المستفيد الأكبر من هذا الواقع، حيث يستقبل التلاميذ المنسحبين من المدارس الرسمية، بينما تواجه المدارس الرسمية خطر إقفال المزيد من الصفوف والمدارس، ويواجه الأساتذة خطر خسارة عملهم. ويؤكد البيان أن أقل ما نادى به كبار مربي التربية الحديثة هو مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ، وهو ما لا يتحقق بدمج صفوف وأعمار مختلفة.

من جهة أخرى، تسبب قرار الوزيرة بصرف أساتذة متعاقدين بعد عشرات السنوات من التعاقد دون أي شعور بالمسؤولية أو تعويض، مما يدل على غياب الحس الإصلاحي والضميري والأخلاقي. وانطلاقًا من مسؤوليتها النقابية والوطنية، تواصلت رابطة الأساتذة المتعاقدين مع فاعليات المجتمع المحلي، خاصة في قضاء حاصبيا، حيث تواجه المدارس خطر الإقفال. وبناءً عليه، تدعو الرابطة، بالتعاون مع لجان الأهل في قضاء حاصبيا واتحاد بلديات الحاصباني، إلى وقفة احتجاجية غدًا الإثنين الساعة التاسعة صباحًا عند جسر الحاصباني، مدخل حاصبيا جنوب لبنان، دعمًا للمدرسة الرسمية. ويصف البيان هذه الوقفة بأنها المرة الأولى التي يدق فيها ناقوس خطر إقفال المدارس الرسمية بقرار وزاري، والمرة الأولى التي توحد فيها جهود النقابة ولجان الأهل والبلديات والفعاليات للدفاع عن المدرسة الرسمية.

شارك الخبر: