لبنان
سياسة

البقاع الغربي على أعتاب انتخابات فرعية: جدل دستوري حول المقعد النيابي الشاغر

المركزية٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٠٠ ص0 مشاهدة
البقاع الغربي على أعتاب انتخابات فرعية: جدل دستوري حول المقعد النيابي الشاغر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "استعدادات لانتخابات فرعيّة في البقاع الغربي" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الأنظار نحو البقاع الغربي مع تزايد الاستعدادات لإجراء انتخابات فرعية لملء المقعد النيابي الذي شغله النائب الراحل غسان سكاف، والذي شغر بوفاته في 13 كانون الأول الماضي. ورغم أن الدستور اللبناني ينص على وجوب الشروع في انتخاب الخلف خلال شهرين من شغور المقعد، إلا أن عدم الدعوة للانتخابات كان مبرراً في البداية بانتظار الانتخابات العامة المقررة في أيار 2026. إلا أن تمديد ولاية مجلس النواب لعامين إضافيين على خلفية الظروف الأمنية والحرب التي اندلعت في آذار 2026، جعل استمرار شغور المقعد الأرثوذكسي في دائرة البقاع الغربي – راشيا أمراً غير قانوني.

هذا الوضع دفع رئيسي الجمهورية، العماد ميشال عون، ورئيس مجلس النواب، نبيه بري، إلى التحرك أخيراً. فقد أكد الرئيس عون خلال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة أن الانتخابات الفرعية عن المقعد الأرثوذكسي في البقاع الغربي هي «استحقاق دستوري يجب أن يتم، ولا يجب أن يبقى المقعد شاغراً». من جهته، اعتبر الرئيس بري في وقت سابق أنه «من المفروض أن تجري هذه الانتخابات، ولا أعرف لماذا لم تُجرَ حتى الآن».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أكدت مصادر في وزارة الداخلية أن «الوزارة بصدد التحضير لإجراء الانتخابات الفرعية بالبقاع الغربي في أقرب فرصة ممكنة». ويوضح الخبير الدستوري الدكتور عادل يمين أن عدم ملء المقعد لم يكن مخالفاً للدستور في الأشهر الأولى، لكنه أصبح كذلك بعد تمديد ولاية المجلس. ويُسأل عن ذلك أولاً من يملك دعوة الهيئات الناخبة، أي السلطة التنفيذية، حيث يصدر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة بناءً على اقتراح وزير الداخلية، وبتوقيع رئيسي الجمهورية والحكومة. وعليه، فإن مجلس الوزراء مسؤول عن ذلك بالتضامن، فيما تقع على المجلس النيابي مسؤولية الرقابة عبر السؤال والاستجواب.

من جانب آخر، يرى عدد من النواب أن الظروف الاستثنائية التي حتمت تأجيل الانتخابات النيابية العامة تنسحب تلقائياً على المقعد الشاغر في البقاع الغربي. وفي هذا السياق، تقدم حزب «القوات اللبنانية» مؤخراً باقتراح قانون يرمي إلى تقصير ولاية المجلس النيابي، معتبراً أن الأسباب التي أدت لتأجيل الانتخابات قد انتفت. ويرى الدكتور يمين أن تقصير الولاية «سليم دستورياً من حيث المبدأ، ونجاحه رهن بشروط عملية»، مشيراً إلى أن «دستورياً، التقصير أقرب إلى الأصل من التمديد، فدورية الانتخاب هي القاعدة، والتمديد استثناء يزول بزوال سببه».

يبلغ عدد الناخبين في دائرة البقاع الغربي – راشيا 160 ألف ناخب. وبما أن الانتخابات فرعية وعلى مقعد واحد، فستجري وفق النظام الأكثري. ويشير الباحث محمد شمس الدين إلى أن النائب الراحل سكاف حاز في الانتخابات السابقة على 776 صوتاً، بينما حصل نائب رئيس المجلس النيابي السابق إيلي الفرزلي على 2304 أصوات. ورغم ذلك، فاز سكاف في الانتخابات العامة التي جرت على أساس النظام النسبي. وحسب شمس الدين، فقد حصدت اللائحة المؤلفة من تحالف النائب حسن مراد مع «حركة أمل»، و«التيار الوطني الحر» والفرزلي، مقاعد (أمل والتيار ومراد) في الانتخابات الأخيرة. بينما حصدت لائحة تحالف «الاشتراكي» وقسم من «تيار المستقبل» وبعض المستقلين مقعدين لـ«الاشتراكي» وسكاف. وخرقت لائحة المجتمع المدني، وقسم من «المستقبل»، و«الجماعة الإسلامية» بمقعد واحد للنائب ياسين ياسين.

ويتوقع شمس الدين أن تكون الانتخابات الفرعية «من دون مفاجآت على أساس أن الفوز محسوم لصالح الفرزلي الذي تدعمه حركة «أمل»، وحسن مراد، وقسم من «تيار المستقبل»».

شارك الخبر: