حزب الله بين قرار الإسناد والتوريط: سيناريوهات لبنان في ظل التهديدات الإيرانية


هذا الخبر بعنوان "هل يملك "حزب الله" قرار عدم توريط البلد في إسناد جديد؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يستوعب حزب الله بعد التحولات الكبيرة التي طرأت على بيئته الحاضنة في لبنان وسوريا والعراق وإيران، وهو ما يفسر إصراره على رفض الالتزام بدخول حرب إسناد جديدة لإيران في حال تعرضها لعمليات عسكرية أميركية-إسرائيلية. تتناقض تصريحات مسؤوليه بشكل واضح بين ما يُحكى في الكواليس وما يُعلن علناً.
عوامل غير مشجعة:
نقل عن اجتماع رئيس الوزراء القطري مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد، أن نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة أبلغ الثنائي الشيعي في لبنان أن طهران أعادت تنظيم صفوفها وقادرة على مواجهة التهديدات بمفردها، ولا حاجة لإسناد جديد من حزب الله يورّط لبنان والشيعة في حرب مفتوحة. يأتي هذا في ظل عاملين غير مشجعين: أولهما، الاستياء الشيعي اللبناني والقلق من جرّ البيئة الحاضنة إلى حرب جديدة تطال الضاحية الجنوبية لبيروت بعد الجنوب. وثانيهما، إعلان الرئيس نبيه بري صراحة عدم تأييده لـ"حروب الإسناد" التي تدمر القرى وتهجر أهلها، بالإضافة إلى الضغوط الكبيرة على لبنان لتوريط الحزب وإدانته وملاحقة مسؤوليه، وربما حلّه ونزع الشرعية عن حركته السياسية والعسكرية.
ماذا في الوقائع؟
تدرك إيران تراجع قوة الحزب في لبنان، وتراجع الإمدادات، والحصار الداخلي والخارجي، وتسعى القيادة في طهران لترتيب أوضاعه وإعادة تنظيم صفوفه. لذلك، أبلغ سعيد خطيب زادة الحزب ومن يعنيهم الأمر بعدم الحاجة للدعم والإسناد في حرب أميركية متوقعة أن تستمر أياماً معدودة، يمكن لطهران استيعابها وتحويلها إلى محرك للمفاوضات. ولكن، إذا توسعت الحرب وهددت النظام الإيراني، فهل يتفرج الحزب؟ هل يسند مجدداً؟ هل ينجو بنفسه؟ لا إجابات واضحة لديه، لذا يفضل نفي أي تعهد في هذا المجال. وهذا يؤكد أن القرار الحقيقي يتجاوز الحدود اللبنانية والإرادة المحلية لقيادة الحزب.
الأجواء الأولية:
نقل المسؤول القطري أجواء أولية مفادها أن الحزب سيكون متفرجاً في المرحلة الأولى، ليس ضعفاً أو تهرباً من الإسناد، بل نزولاً عند رغبة "الحرس الثوري" في إيران. ومع توقع انتهاء العملية ضد إيران في أيام، فإن لبنان سيكون في منأى عنها. هذا ما جعل المسؤولين اللبنانيين أكثر اطمئناناً، وإن لم يسلموا كلياً بثبات تلك المعطيات.
هل لبنان في منأى عن الحرب؟
لا جواب مؤكداً إيجاباً أو سلباً. فقد تتحرك إسرائيل فصيلاً أو مجموعة متعاملة معها لإطلاق صاروخ أو مسيّرة باتجاه قواتها وافتعال حادثة ما لإطلاق يدها على الزناد، إذا كانت تجد في الحرب على لبنان خروجاً من مأزق داخلي. وفي ظل معلومات عن تحذير طهران من الرد إذا طالت الحرب الضاحية الجنوبية لبيروت مجدداً، فإن إسرائيل تكون قد نجحت في جرّ إيران إلى ساحة المعركة، لتتوسع الحرب مجدداً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة