لبنان
سياسة

عوامل قد تحد من مكاسب الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية

النهار٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:١٠ ص0 مشاهدة
عوامل قد تحد من مكاسب الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أسباب قد تكبح مكاسب الديموقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على الرغم من الظروف السياسية التي تبدو مواتية، هناك ستة أسباب قد تحد من مكاسب الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي لعام 2026. هذه العوامل قد تعرقل طريق الحزب نحو تحقيق فوز ساحق، حتى لو تمكن من تحقيق بعض المكاسب في الكونغرس.

كان تراجع معدل التأييد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقلق الناخبين من ارتفاع الأسعار، ومعارضتهم للحرب على إيران، قد دفع العديد من المحللين واستطلاعات الرأي إلى توقع تحقيق الديمقراطيين مكاسب كبيرة. إلا أن ستة محللين وخبراء من الحزبين أشاروا إلى أن عدة عوامل قد تعيق هذا التقدم.

أسباب قد تجعل مكاسب الديمقراطيين دون التوقعات:

1. انخفاض حدة المنافسة في انتخابات مجلس النواب:

شهدت العقود الثلاثة الماضية انخفاضاً حاداً في عدد الدوائر التي تشهد منافسات ساخنة على مقاعد مجلس النواب. يعود ذلك إلى الاستقطاب الحزبي وإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، مما جعل عدداً أكبر من المقاعد محسوماً لصالح أحد الحزبين. يقدر المحللون أن حوالي 40 إلى 50 مقعداً فقط من أصل 435 ستشهد منافسة حقيقية هذا العام. يتوقع معظم المحللين أن يستعيد الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب، لكن بأغلبية تتراوح بين خمسة إلى 20 مقعداً، وهو ما يحد من فرص تحقيق مكاسب كبيرة كما حدث في انتخابات 2018 عندما انتزعوا 41 مقعداً. حتى لو حصد الديمقراطيون 25 مقعداً، ستكون أغلبية مريحة ولكنها ليست كبيرة، مما يجعل إقرار التشريعات المختلف عليها أو الحصول على تفويض شامل أمراً صعباً.

2. أغلبية مجلس الشيوخ ليست محسومة:

في حين أن الديمقراطيين هم الأوفر حظاً لتحقيق مكاسب في مجلس الشيوخ، فإن اقتناص المقاعد الأربعة اللازمة لتحقيق أغلبية 51-49 لا يزال غير مؤكد. يعود ذلك إلى أن كثيراً من الدوائر الانتخابية المستهدفة تقع في ولايات فاز بها ترامب بفارق كبير في 2024. يتطلب الأمر من الديمقراطيين تحقيق مكاسب في ولايات فاز بها ترامب بفارق يزيد على عشر نقاط مئوية. حتى مع تحول وطني بعشر نقاط مئوية لصالح الديمقراطيين، قد لا يحققون الأغلبية. كما يواجهون منافسات أصعب من المتوقع في ولايات مثل مين وميشيغان، حيث لا يزال الجمهوريون في قلب المنافسة.

3. المشاركة قد تكون أقل من المتوقع:

تظهر استطلاعات الرأي أن الناخبين الديمقراطيين أكثر حماسة، لكن فئات مثل الشبان والسود ومن ينحدرون من أصول لاتينية، والتي تميل لانتخابهم، كانت نسبة مشاركتها في انتخابات التجديد النصفي أقل عادة. هناك شكوك مستمرة لدى هذه الفئات تجاه الحزبين، لا سيما بسبب تكاليف المعيشة. قد لا يحقق الديمقراطيون النتائج المأمولة إذا لم تصل نسبة المشاركة بين هذه الفئات إلى مستوى التوقعات. في انتخابات 2022، شكل الناخبون الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر ما يقرب من مثلي عدد الناخبين دون الخمسين، ويميل الناخبون الأكبر سناً إلى الحزب الجمهوري.

4. أفضلية مالية للجمهوريين:

يدخل الجمهوريون الأسابيع الأخيرة من الحملة الانتخابية بأفضلية مالية كبيرة. تتمتع لجان الحزب الجمهوري ولجان العمل السياسي المتحالفة معه بأفضلية مالية بلغت مئات الملايين من الدولارات. تعتمد هذه اللجان على حركة (فلنجعل أمريكا عظيمة مجددا) الداعمة لترامب، والتي لديها 416 مليون دولار نقداً. أنفق الجمهوريون أكثر من الديمقراطيين بمقدار 188 مليون دولار على الإعلانات في الولايات التي تشهد منافسات محتدمة على مقاعد مجلس الشيوخ حتى نهاية سبتمبر أيلول. هذه الأفضلية المالية قد تغير نتائج السباقات المتقاربة.

5. استطلاعات الرأي قد تكون مضللة:

غالباً ما قللت استطلاعات الرأي من تقدير الدعم للحزب الجمهوري في الدورات الانتخابية الماضية. على الرغم من أن ترامب ليس على بطاقة الاقتراع هذا العام، إلا أنه حث أنصاره على التعامل مع الانتخابات كما لو كان يخوضها. قللت استطلاعات الرأي بشكل كبير من قوة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي لعام 2014، وكذلك قللت من أداء الديمقراطيين المتوقع في انتخابات 2022.

6. طريقة الهجوم قد تؤثر على النتائج:

يسعى ترامب والعديد من المرشحين الجمهوريين إلى تصوير الديمقراطيين على أنهم اشتراكيون ومتطرفون. يصف ديمقراطيون يخوضون السباق في دوائر تنافسية أنفسهم بأنهم رأسماليون، خشية أن تؤثر أساليب الجمهوريين على الناخبين المستقلين. يسلط الجمهوريون الضوء على انتصارات أعضاء حركة الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين اليسارية والمرشحين التقدميين لتصوير الحزب بأكمله على أنه اشتراكي. قد تلقي هذه الانتقادات صدى لدى بعض الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم بعد، وتؤثر على السباقات المتقاربة، مما قد يقلل من تقدم الديمقراطيين بنقطة أو نقطتين.

شارك الخبر: