إنهاء مفاجئ لرئاسة حميد الشطري لجهاز المخابرات الوطني العراقي


هذا الخبر بعنوان "العراق: إنهاء تكليف حميد الشطري برئاسة جهاز المخابرات الوطني" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، اليوم الاثنين، قراراً بإنهاء تكليف حميد رشيد فليح الشطري من رئاسة جهاز المخابرات الوطني العراقي. يأتي هذا القرار بعد حوالي عام وعشرة أشهر من توليه المنصب، دون الكشف عن الأسباب أو تعيين بديل له.
وفقاً لوثيقة رسمية صادرة عن مكتب رئيس الوزراء، ونشرتها وسائل إعلام محلية، فإن إنهاء تكليف الشطري جاء بتوجيه من رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي. وسيدخل القرار حيز التنفيذ اعتباراً من 26 تشرين الأول/أكتوبر 2026. حملت الوثيقة توقيع مدير مكتب رئيس الوزراء رشاد خلف هاشم، وأشارت إلى الأمر الديواني الصادر في 19 كانون الأول/ديسمبر 2024، الذي تم بموجبه تكليف الشطري برئاسة الجهاز. كما تم توجيه القرار إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وجهاز المخابرات الوطني، ومكتب القائد العام للقوات المسلحة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه.
من هو حميد الشطري؟
ينحدر حميد رشيد فليح ساهي الشطري من محافظة ذي قار جنوبي العراق. شغل خلال مسيرته عدة مناصب أمنية واستخباراتية، منها منصب المدير العام للاستخبارات ومكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية العراقية عام 2021. قبل أن يتولى رئاسة جهاز الأمن الوطني، ثم ينتقل إلى مستشارية الأمن القومي في تموز/يوليو 2023. جاء انتقاله إلى مستشارية الأمن القومي ضمن تغييرات أجراها رئيس الوزراء العراقي السابق محمد شياع السوداني في القيادات الأمنية.
في 19 كانون الأول/ديسمبر 2024، أصدر السوداني قراراً بتكليف الشطري برئاسة جهاز المخابرات الوطني، خلفاً لرائد جوحي، في إطار إعادة تنظيم بعض المواقع القيادية في المؤسسات الأمنية العراقية. وصرح المتحدث باسم الحكومة العراقية آنذاك، باسم العوادي، بأن التكليف يأتي لدعم عمل الجهاز وحفظ أمن العراق واستقراره، مشيراً إلى خبرة الشطري وأدائه في المجال الأمني.
اتصالات أمنية مع سوريا
برز الشطري خلال فترة رئاسته لجهاز المخابرات الوطني في الاتصالات الأمنية والسياسية بين العراق وسوريا، خاصة بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024. شارك في لقاءات تناولت التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب وتأمين الحدود المشتركة. في 25 نيسان/أبريل 2025، ترأس الشطري وفداً عراقياً رسمياً إلى دمشق، وأجرى مباحثات مع مسؤولين سوريين تناولت التعاون في مكافحة الإرهاب، وتعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود المشتركة، ومنع الخروقات والتهديدات المحتملة. وشملت المباحثات أيضاً توسيع التبادل التجاري بين البلدين، ودراسة إمكانية إعادة تأهيل خط أنابيب النفط العراقي الممتد عبر الأراضي السورية. جاءت الزيارة عقب لقاء جمع رئيس الوزراء العراقي السابق محمد شياع السوداني والرئيس السوري أحمد الشرع في قطر خلال نيسان/أبريل 2025.
شكلت ملفات الحدود المشتركة ومكافحة تنظيم "داعش" والتعاون الاستخباراتي محاور أساسية في الاتصالات الأمنية بين البلدين، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بنشاط التنظيم ووجود عناصره في مناطق سورية. وواصل الشطري نشاطه الرسمي خلال عام 2026، إذ استقبله الرئيس العراقي نزار آميدي في قصر بغداد، في 22 نيسان/أبريل الماضي، حيث بحث الجانبان دور جهاز المخابرات في تعزيز الأمن الوطني وحماية استقرار البلاد.
يأتي إنهاء تكليف الشطري في وقت يواصل فيه العراق التعامل مع ملفات أمنية داخلية وإقليمية، تشمل مكافحة تنظيم "داعش"، ومراقبة الحدود، والتنسيق الاستخباراتي مع دول الجوار، فيما لم تتضح بعد طبيعة التغييرات التي قد تترتب على القرار داخل قيادة جهاز المخابرات الوطني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة