لبنان
سياسة

البرلمان المصري يمنح السيسي تفويضاً لدعم السعودية وسط تساؤلات حول تأخر الحسم

النهار٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٢ م0 مشاهدة
البرلمان المصري يمنح السيسي تفويضاً لدعم السعودية وسط تساؤلات حول تأخر الحسم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "البرلمان المصري يفوّض السيسي لدعم السعودية... لماذا تأخر الحسم؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد ثلاث جلسات سرية، فوّض البرلمان المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم المملكة العربية السعودية في مواجهة الهجمات الحوثية. يأتي هذا التفويض بعد أسبوع من دعوة الرئيس السيسي للبرلمان لعقد جلسة طارئة، مما أثار تساؤلات حول أسباب هذا التأخير وحدود المشاركة العسكرية المصرية المحتملة.

أفاد بيان رسمي صادر عن مجلس النواب المصري بأن المجلس وافق بأغلبية الثلثين على منح الرئيس السيسي صلاحية اتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم السعودية والدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها، وذلك بالتنسيق بين البلدين وفي إطار ما أقره مجلس الدفاع الوطني في جلسته بتاريخ 18 تشرين الأول/أكتوبر 2026.

وفقاً لمصادر برلمانية وسياسية مصرية، كان هناك حماس واسع بين غالبية أعضاء البرلمان منذ البداية لمنح الرئيس التفويض الدستوري. عقد المجلس جلساته السرية في 18 و19 و26 تشرين الأول، بعد دعوة من الرئيس السيسي في 17 تشرين الأول لعقد جلسة طارئة. ورغم أن القرار كان يبدو وشيكاً بعد انعقاد مجلس الدفاع الوطني، إلا أن تأجيل الحسم إلى الأسبوع التالي أثار تساؤلات حول ملابساته.

عضو مجلس النواب، مصطفى بكري، أوضح لـ"النهار" أن كثرة المتحدثين في الجلسات، بالإضافة إلى مساعي السلام والدعوة التي أطلقها شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، كانت من أسباب التأخير. وأكد بكري أن التفويض سيكون في إطار المحددات الدفاعية التي وضعها مجلس الدفاع الوطني، وأن المهمة دفاعية بحتة في نطاق المملكة.

وكان مجلس الدفاع الوطني قد أقر التضامن الكامل مع السعودية وتقديم كل أشكال الدعم الممكنة للدفاع عن أمنها واستقرارها، مع التأكيد على تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة. وأشار بكري إلى أن مضمون القرار الذي ناقشه البرلمان يتماشى مع هذه التوجهات، وأن الدعم المصري سيقتصر على الجانب الدفاعي لتجنب الانخراط في الصراع، خاصة داخل اليمن، وهو ما أكده الرئيس السيسي.

من جانبه، أكد الباحث في العلاقات الدولية طارق الخولي أن التحرك المصري يتوافق مع العقيدة المصرية رسمياً وشعبياً، وأن المادة 152 من الدستور المصري تنظم إرسال القوات المسلحة في مهمات قتالية خارج البلاد بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب. وأشار الخولي إلى أن تأخر صدور القرار يعود إلى كثرة طلبات النواب للتعقيب خلال المداولات.

في سياق متصل، تلقى رئيس مجلس الشيوخ المصري، المستشار عصام فريد، رسالة من رئيس مجلس الشورى اليمني الدكتور أحمد عبيد بن دغر، أعرب فيها عن ترحيب المجلس اليمني بتأييد مشاركة مصر في الدفاع عن أمن المملكة، معتبراً ذلك أمناً مصرياً وعربياً قومياً. وأكد بن دغر أن هذا الموقف يجسد عمق العلاقات الأخوية بين مصر والمملكة والتزاماً بمعاهدة الدفاع العربي المشترك.

شارك الخبر: