حزب الله يعزز قدراته العسكرية بتمويل إيراني استعداداً لحرب إقليمية محتملة


هذا الخبر بعنوان "بتمويل من إيران .. حزب الله يستعد لحرب إقليمية جديدة" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مصادر أمنية لبنانية مطلعة على أنشطة حزب الله لوكالة "رويترز" أن الجماعة أمضت ثلاثة أشهر في الاستعداد لاحتمال تجدد الأعمال القتالية مع إسرائيل، وذلك بعد تلقيها تمويلاً نقدياً من إيران. تعرض حزب الله، الذي تأسس عام 1982 على يد الحرس الثوري الإيراني، لضربات قاسية في حربين مع إسرائيل منذ عام 2024، مما أسفر عن مقتل آلاف المقاتلين والعديد من قادته وتدمير جزء كبير من ترسانته. وعلى الرغم من أن القوات الإسرائيلية تحتل حالياً معاقل حزب الله في قرى جنوب لبنان، وتتزايد الضغوط السياسية في بيروت لنزع سلاحه، إلا أن الحزب لا يزال يخطط لمواجهة إسرائيل. فقد استغل حزب الله فترة الهدوء في الأعمال القتالية منذ يونيو (حزيران) لإعادة التسلح، مع التركيز على شراء المتفجرات وإنتاج طائرات مسيرة يمكن توجيهها نحو المواقع الإسرائيلية، حسبما أفاد مصدران أمنيان لبنانيان لـ"رويترز".
وأكد أحد المصادر، بالإضافة إلى مصدر آخر مقرب من حزب الله، أن الحزب تلقى عشرات الملايين من الدولارات من إيران لتعزيز قدراته العسكرية، وذلك بالإضافة إلى نحو 200 مليون دولار تلقتها طهران لمساعدة العائلات النازحة في معاقله. وذكر أحد هذين المصدرين وثلاثة مسؤولين أمنيين آخرين مطلعين على عمليات حزب الله أنه يعمل على إعادة بناء هياكل القيادة والسيطرة التي انهارت خلال معارك حاسمة. من جهته، رد المكتب الإعلامي لحزب الله على أسئلة "رويترز" بالقول إن احتلال إسرائيل للأراضي اللبنانية "يجعل أي مقاومة لها حقاً مشروعاً"، ورفض الإشارة إلى انهيار أنظمة القيادة والسيطرة التابعة للحزب.
في المقابل، صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بأن واشنطن ستواصل خنق موارد حزب الله المالية عبر العقوبات وإجراءات أخرى. وأشار متحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية إلى أن أموال إيران بدأت تنفد وكذلك وسائلها لنقل الأموال. وأفادت مصادر لـ"رويترز" بأن الحزب لم يتمكن بعد من تجهيز مخزوناته أو قواته القتالية بشكل كامل، ولا يزال يعيد التزود بالعتاد. واعترف الحزب هذا الشهر بأن متفجرات ضبطتها السلطات اللبنانية تابعة له ومعدة للاستخدام ضد إسرائيل، حيث قال مسؤول في حزب الله ومصدر أمني لبناني لـ"رويترز" إن المتفجرات كانت مخصصة تحديداً لطائراته المسيرة المتفجرة.
وذكر أحد المصادر اللبنانية وثلاثة مسؤولين أمنيين أن الحزب سيحتاج أيضاً إلى إعادة بناء قدراته في القيادة والسيطرة بعد خسائره على جبهات رئيسية، منها بلدة بنت جبيل المتوترة وتلة علي الطاهر الاستراتيجية. وأشاروا إلى أن أسلوب حزب الله المتمثل في العمل بوحدات صغيرة وترشيد استخدام الصواريخ المضادة للدبابات ترك بعض الوحدات معزولة على تلك الجبهات، وتجد صعوبة في مواجهة أنظمة إسرائيل التي تدار عن بعد، ومنها الطائرات المسيرة المسلحة والمركبات المسيرة عن بُعد. من جهته، أبلغ الجيش الإسرائيلي "رويترز" بأنه يستخدم أنظمة تدار عن بعد لمراقبة جنوب لبنان وتقليل تعرض القوات للتهديد. ولم يقل حزب الله صراحة ما إذا كان سيشارك في حال اندلاع جولة جديدة من الأعمال القتالية، لكن مكتبه الإعلامي أفاد بأنه يخشى منح القادة الإسرائيليين أي مبرر للتصعيد في لبنان، لا سيما مع قلق الجماعة من تهجير أنصارها مجدداً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة