لبنان
سياسة

حزب الله يعزز قدراته العسكرية بتمويل إيراني استعداداً لحرب محتملة مع إسرائيل

المدن٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:١٤ م0 مشاهدة
حزب الله يعزز قدراته العسكرية بتمويل إيراني استعداداً لحرب محتملة مع إسرائيل

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""رويترز": حزب الله يستعد لحرب جديدة بتمويل إيراني" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت مصادر أمنية لبنانية لوكالة "رويترز" أن "حزب الله" قد أمضى الأشهر الثلاثة الماضية في جهود مكثفة لإعادة بناء قدراته العسكرية، وذلك استعداداً لاحتمال تجدد المواجهات مع إسرائيل. وتأتي هذه الاستعدادات في ظل استمرار التوتر الإقليمي واحتمال نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يستفيد الحزب من تمويل إيراني جديد يقدر بعشرات الملايين من الدولارات.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين أمنيين لبنانيين مطلعين على أنشطة الحزب أنهم استغلوا فترة الهدوء النسبي في العمليات العسكرية منذ شهر حزيران الماضي لإعادة التسلح. وقد تم إعطاء الأولوية لشراء المتفجرات وتصنيع الطائرات المسيرة القادرة على استهداف المواقع الإسرائيلية.

وبحسب مصدر أمني وآخر مقرب من الحزب، فقد تلقى "حزب الله" عشرات الملايين من الدولارات من طهران لتعزيز قدراته القتالية. ويضاف هذا التمويل إلى نحو 200 مليون دولار كانت "رويترز" قد أفادت سابقاً بأن إيران قدمتها لمساعدة العائلات النازحة من المناطق التي تشكل الحاضنة الشعبية للحزب.

وأشارت المصادر إلى أن عملية إعادة بناء القدرات العسكرية لا تقتصر على التسلح فحسب، بل تشمل أيضاً ترميم منظومة القيادة والسيطرة التي تعرضت لأضرار كبيرة خلال المعارك السابقة. وأكد أحد المصادر وثلاثة مسؤولين أمنيين آخرين أن الحزب لا يزال يعمل على معالجة الاختلالات التي أصابت بنيته العسكرية، لا سيما بعد الخسائر التي تكبدها في عدد من الجبهات الرئيسية.

في المقابل، أكد المكتب الإعلامي لـ"حزب الله"، رداً على أسئلة الوكالة، أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية يجعل مقاومته حقاً مشروعاً، نافياً أن تكون منظومة القيادة والسيطرة لدى الحزب قد انهارت خلال المعارك. وأفادت المصادر بأن الحزب لم يستكمل بعد إعادة تجهيز مخزوناته العسكرية وقواته القتالية، رغم استمرار عمليات التسلح.

وفي هذا السياق، أشارت الوكالة إلى إقرار الحزب خلال الشهر الجاري بأن المتفجرات التي ضبطتها السلطات اللبنانية تعود إليه وكانت معدة للاستخدام ضد إسرائيل. ونقلت عن مسؤول في الحزب ومصدر أمني لبناني أن هذه المواد كانت مخصصة تحديداً لتصنيع طائرات مسيرة متفجرة.

وتطرق التقرير إلى الصعوبات التي واجهتها وحدات الحزب خلال المواجهات السابقة، وخصوصاً في بنت جبيل وتلة علي الطاهر، حيث أدت الخسائر العسكرية وتعطل بعض قنوات القيادة والتواصل إلى إضعاف قدرتها على إدارة العمليات. وبحسب المصادر، فإن اعتماد الحزب على وحدات قتالية صغيرة وترشيد استخدام الصواريخ المضادة للدروع أسهم في عزل بعض الوحدات عن بعضها، ما زاد صعوبة مواجهتها للأنظمة العسكرية الإسرائيلية التي تدار عن بعد، بما فيها الطائرات المسيرة المسلحة والمركبات البرية غير المأهولة.

ويأتي ذلك وسط ترقب لاحتمال تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، وما قد يترتب عليها من إعادة فتح الجبهة اللبنانية. إلا أن المصادر أكدت أن "حزب الله" لم يستكمل استعداداته العسكرية بعد، فيما لم يحسم الحزب علناً موقفه من المشاركة في أي حرب إقليمية جديدة. وفي هذا الإطار، أبلغ المكتب الإعلامي للحزب "رويترز" أنه يتجنب منح إسرائيل ذرائع لتوسيع عملياتها العسكرية في لبنان، خصوصاً في ظل المخاوف من تعرض بيئته الشعبية لموجة نزوح جديدة.

شارك الخبر: